الرئيسية›عربي و عالمي›الحكومة اليمنية تصف استهداف معاشيق بأنه...
عربي و عالمي

الحكومة اليمنية تصف استهداف معاشيق بأنه دليل على عجز الحوثيين عن إنهاء الانقلاب

15/10/2026 17:22

بيان الحكومة اليمنية

قالت الحكومة اليمنية إن استهداف جماعة الحوثي لقصر معاشيق الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن، وما أسفر عنه من مقتل وإصابة عدد من الحراس، يكشف عجز المليشيا الحوثية عن مواجهة إرادة اليمنيين في إنهاء الانقلاب.

وجاء ذلك في بيان صدر عن مجلس الوزراء بعد استهداف القصر بالصواريخ والطائرات المسيرة، حيث أكد المجلس أن الهجوم يوضح بوضوح عجز المليشيا عن التصدي لإرادة اليمنيين في استعادة سلطة الدولة على كامل التراب الوطني وإنهاء مشروعها التخريبي المدعوم من إيران، ولجوئها إلى استهداف المنشآت المدنية.

وشدد البيان على أن استمرار الجماعة في نهج العنف لن يجلب سوى مزيد من العزلة والرفض الشعبي لمشروعها الانقلابي، وقدم التعازي لأسر القتلى وتمنى الشفاء للمصابين.

تصريحات رئيس الوزراء والمسؤولين

أكد مجلس الوزراء أن الهجوم لن ينال من إرادة الدولة والحكومة، ولن يثنيها عن مواصلة أداء مسؤولياتها الوطنية والدستورية أو المضي في معركة استعادة المؤسسات وإنهاء الانقلاب.

وأضاف أن عدن ستبقى العاصمة المؤقتة ومركزاً تعمل منه مؤسسات الدولة وتقوم بواجباتها تجاه المواطنين، وأن محاولات الترهيب لن تنجح في تعطيل الحياة العامة أو تقويض حضور الدولة.

وأشار البيان إلى أن استهداف قصر معاشيق لا يمكن فصله عن التصعيد المتواصل للمليشيا الحوثية ولا عن معركة إنهاء الانقلاب التي تمضي بها عملية فجر اليمن، الهادفة إلى بسط سلطة الدولة على كامل البلاد وصولاً إلى العاصمة صنعاء.

واعتبر أن مواصلة الحوثيين استهداف المدن والمنشآت المدنية محاولة بائسة لفرض مشروعهم بالقوة، مؤكداً أنها لن تنجح في عرقلة تطلعات اليمنيين إلى استعادة دولتهم ومؤسساتهم.

ولفت إلى أن الهجوم يأتي ضمن نمط متصاعد من الهجمات الحوثية التي امتدت، وفق البيان، إلى منشآت حيوية في السعودية وأحياء سكنية بمحافظتي تعز ولحج، مما يؤكد أن الجماعة تمثل تهديداً مباشراً لأمن اليمن وجواره والاستقرار الإقليمي والمصالح الحيوية في المنطقة.

ودعا مجلس الوزراء المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف واضح وحازم من هذه الهجمات وممارسة الضغوط اللازمة لوقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

وأكد أن الحكومة ماضية في أداء واجباتها ومساندة القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية والمقاومة الشعبية في معركة استعادة سلطة الدولة، بالتوازي مع مواصلة الجهود السياسية والاقتصادية والإنسانية لتخفيف معاناة اليمنيين.

وختم المجلس بالتأكيد أن الحكومة لن تتراجع أمام الإرهاب، وأن استعادة الجمهورية ستظل هدفاً وطنياً لا تراجع عنه.

وبدوره، قال رئيس الحكومة اليمنية شائع الزنداني في منشور على منصة إكس إن الاستهداف الجبان الذي أقدمت عليه مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني بقصف قصر معاشيق في عدن بالصواريخ الباليستية يمثل امتداداً لسلوكها الإجرامي في استهداف الأعيان المدنية والمدنيين.

وأضاف أن الاستهداف يمثل نهج ميليشيا الحوثي العدواني الرامي إلى تقويض عمل مؤسسات الدولة ومحاولة إرباك جهود إنهاء الانقلاب واستعادة الأمن والاستقرار، آملاً تحقيق أهداف مشروعهم الظلامي والنيل من عزيمة شعبنا وأبطال قواتنا المسلحة وإرادتهم الوطنية الصلبة.

وأكد الزنداني أن الحكومة مستمرة في أداء مهامها الوطنية ولن ترهبها هذه الاعتداءات أو تثنيها عن المضي في معركة فجر اليمن وصولاً لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب وبسط سلطة الدولة على كامل التراب الوطني.

ومن منذ 5 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، تتواصل عملية فجر اليمن العسكرية، التي قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من الحوثيين والسيطرة على العاصمة صنعاء.

وعصر الخميس، استهدفت جماعة الحوثي قصر معاشيق الرئاسي في مديرية صيرة بالعاصمة اليمنية المؤقتة عدن بعدد من الصواريخ الباليستية، وفق مصدر حكومي وشهود عيان.

وقال المصدر الحكومي الذي طلب عدم ذكر اسمه للأناضول إن جماعة الحوثي استهدف القصر بخمسة صواريخ باليستية.

وأضاف أن عدداً من أعضاء الحكومة اليمنية كانوا داخل القصر وقت الهجوم.

وأشار المصدر إلى أن الهجوم أسفر عن مقتل ثلاثة جنود من حراسات القصر في حصيلة أولية، فيما قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني في منشور على منصة إكس إن رئيس الحكومة شائع الزنداني وأعضاء الحكومة بخير.

رد جماعة الحوثي والسياق العام

في المقابل، أصدرت جماعة الحوثي بياناً مقتضباً نشره موقع قناة المسيرة التابعة لها، ذكرت فيه أن قواتها استهدفت مقراً للعمليات الحربية في قصر معاشيق، ادعت أنه يُدار من ضباط سعوديين، إلى جانب مخازن أسلحة تابعة لهم، وفق ما نقلته وكالة الأنباء سبأ في نسختها التابعة للجماعة عن مصدر عسكري.

ويُعد هذا الاستهداف الأول من نوعه الذي يتعرض له القصر منذ تجدد المواجهات بين جماعة الحوثي والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً منذ يوليو/ تموز الماضي.