تراجع الدولار amid تراجع عوائد السندات وبيانات أميركية متباينة

تراجع مؤشر الدولار رغم البيانات القوية
انخفض مؤشر الدولار الأمريكي في تعاملات يوم الخميس بنسبة 0.47% ليصل إلى 101.858 نقطة لعقود ديسمبر الآجلة (رمز DXZ6)، متخلياً عن parte من المكاسب التي حققها مؤخراً والتي دفعته إلى أعلى مستوى منذ أبريل 2025. وجاء هذا التراجع رغم صدور بيانات أظهرت ارتفاعاً قوياً في أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة في الولايات المتحدة.
وانخفض المؤشر بمقدار 0.484 نقطة، وتقلب خلال الجلسة بين 101.680 و102.095 نقطة، مع بقائه قريباً من القمم التي سجلها في الفترة الأخيرة. ويتراوح نطاق المؤشر على مدار 52 أسبوعاً بين 95.360 و102.735 نقطة.
تأثير عوائد السندات على العملة
تزامن تراجع الدولار مع انخفاض ملحوظ في عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث سجل عائد السندات لأجل عامين 4.723% منخفضاً بمقدار 7.9 نقطة أساس، بينما تراجع عائد السندات لأجل عشر سنوات إلى 5.057% بانخفاض 13.2 نقطة أساس، وهبط عائد السندات لأجل ثلاثين عاماً إلى 5.401% متراجعاً 12.3 نقطة أساس.
وفي المقابل، شهدت أسواق السندات العالمية ارتفاعاً في الأسعار، مع صعود العقود الآجلة للسندات الأميركية بنسب تراوحت بين 0.8% و1.7%، بالإضافة إلى مكاسب للسندات الأوروبية والبريطانية. ويعكس هذا الأداء زيادة الطلب على أدوات الدخل الثابت، بالتزامن مع إعادة المستثمرين تقييم المخاطر وتوقعاتهم بشأن السياسة النقدية الأميركية.
حركة العملات والمعادن الثمينة
ارتفع اليورو بنحو 0.5% إلى حوالي 1.1216 دولار، وصعد الجنيه الإسترليني بالنسبة ذاتها إلى 1.3253 دولار، مستفيداً من بيانات أظهرت نمو الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.1% خلال أغسطس. كما زاد الين الياباني بحوالي 0.3% ليصل إلى 157.80 ين لكل دولار، بينما تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.7% إلى 0.6919 دولار بعد بيانات أظهرت انخفاض التوظيف في أستراليا خلال سبتمبر.
وفي سوق المعادن النفيسة، صعد الذهب بنسبة 1.3% إلى نحو 4158 دولاراً للأونصة، وارتفعت الفضة بنسبة 1.9%، مستفيدة من توجه المستثمرين نحو الملاذات والأصول البديلة.
توقعات السوق تجاه الفيدرالي
تراقب الأسواق عن كثب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي وبيانات الاقتصاد الأميركي، بما في ذلك مؤشرات التضخم والإنفاق الاستهلاكي، بحثاً عن إشارات أوضح حول مسار أسعار الفائدة. ويركز الانتباه على اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر، وعلى بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي التي تعد مقياساً مهماً للتضخم.
أي تحول في توقعات السياسة النقدية أو في عوائد السندات قد ينعكس على اتجاه الدولار وأسعار الذهب وأداء العملات الرئيسية خلال الفترة المقبلة. وترتبط حركة مؤشر الدولار بتفاعل الأسواق مع البيانات الاقتصادية الأميركية، وتطورات عوائد السندات، ومدى استعداد الاحتياطي الفيدرالي لتعديل سياسته النقدية في ضوء ضغوط الأسعار ومؤشرات النشاط الاقتصادي.





