الرئيسية›عربي و عالمي›شبكة أطباء السودان تنبه إلى تردي...
عربي و عالمي

شبكة أطباء السودان تنبه إلى تردي أوضاع 6500 معتقل لدى قوات الدعم السريع في الجنينة

15/10/2026 18:46

حذرت شبكة أطباء السودان، يوم الخميس الموافق 15 أكتوبر 2026، من انهيار الأوضاع الصحية والإنسانية لأكثر من 6500 شخص محتجزين في سجون قوات الدعم السريع بمدينة الجنينة بولاية غرب دارفور، وسط نقص حاد في الغذاء وتسجيل وفيات يومية متزايدة.

معلومات موثوقة عن تفاصيل المحتجزين

أفادت الشبكة الطبية الأهلية، في بيان صحفي، بأنها تلقت معطيات وصفتها بالوثوقة تؤكد وجود أكثر من 6500 معتقل من العسكريين والمدنيين في عدة مرافق احتجاز داخل الجنينة، من بينهم 709 من النساء ونحو 500 طفل تقل أعمارهم عن 18 عاماً.

وأوضحت الشبكة أن هذه المواقع تشمل مقر بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي السابقة في دارفور (يوناميد)، ومقر الفرقة الخامسة عشرة مشاة، إضافة إلى سجن أردمتا.

القلق من نقص الغذاء وارتفاع الوفيات

أعربت شبكة أطباء السودان عن قلقها البالغ إزاء المعلومات التي تتحدث عن عوز غذائي وتدهور الحالة الصحية داخل أماكن الاحتجاز، محذرة من مخاطر إنسانية وصحية وخيمة تهدد آلاف المعتقلين، خصوصاً النساء والأطفال.

كما نبهت إلى تصاعد عدد الوفيات اليومية داخل هذه المرافق، مطالبة بالتدخل العاجل للكشف عن أسبابها، وضمان توفير الغذاء الكافي والرعاية الطبية اللازمة للمحتجزين.

دعوات للوصول الإنساني والحماية

طالبت الشبكة بتأمين مياه شرب نظيفة وغذاء وخدمات صحية لكل المعتقلين، والسماح للفرق الطبية والإنسانية المستقلة بالوصول إلى مراكز الاحتجاز لتقييم الوضع.

وشددت على ضرورة الإفصاح عن مصير المحتجزين وأماكن تواجدهم، وضمان سلامتهم والحيلولة دون تعرضهم للتعذيب أو سوء المعاملة، مع إيلاء حماية خاصة للنساء والأطفال وصون حقوقهم الأساسية.

وأكدت الشبكة أهمية التحقق من حالات الوفاة واتخاذ خطوات فورية لتفادي المزيد من التدهور في الأوضاع الصحية والإنسانية داخل السجون.

ولم يصدر أي رد فوري من جانب قوات الدعم السريع على ما ورد في بيان الشبكة.

تقديرات أوسع وخلفية النزاع

تشير تقديرات السلطات السودانية ومنظمات حقوقية إلى أن قوات الدعم السريع تحتجز في سجونها نحو 19 ألفاً و800 شخص، بينهم عسكريون ومدنيون ونساء وأطفال دون سن 18 عاماً.

وفي يونيو 2026، قدم السودان مذكرة إلى مجلس الأمن الدولي، طالب فيها المجلس والأمين العام للأمم المتحدة بالتدخل العاجل لما وصفه بـ”انتهاكات جسيمة ومنهجية للقانون الدولي الإنساني” قال إن آلاف المدنيين وأسرى الحرب يتعرضون لها في مراكز احتجاز تابعة للدعم السريع في إقليم دارفور.

تسيطر قوات الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس في غرب السودان، باستثناء أجزاء من ولايتي شمال وغرب دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يهيمن أيضاً على معظم الولايات الأخرى بما فيها العاصمة الخرطوم. ويشكل إقليم دارفور قرابة خمس مساحة السودان التي تزيد على مليون و800 ألف كيلومتر مربع، فيما يعيش معظم سكان البلاد البالغ عددهم نحو 50 مليوناً في مناطق خاضعة للجيش.

اندلعت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023 على خلفية خلاف حول خطط دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، مما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وأدى إلى تفشي المجاعة في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً.