الرئيسية›عربي و عالمي›لماذا ترتفع أسعار الهواتف في مصر...
عربي و عالمي

لماذا ترتفع أسعار الهواتف في مصر رغم وجود مصانع محلية

17/10/2026 03:01

رغم وجود مصانع للهواتف المحمولة داخل مصر، فإن أسعارها ما زالت أعلى من المتوسط العالمي بنحو سبعين بالمئة، وفقاً لبعض الإحصاءات.

العوامل الرئيسية لارتفاع أسعار الهواتف

يذكر الخبراء أن هذا الغلاء يعود إلى أربعة عوامل رئيسة: أولها الضرائب المفروضة على الأجهزة، وثانيها الارتفاع المستمر في سعر صرف الدولار الذي تجاوز مؤخراً حاجز الـ53.4 جنيهاً، وثالثها اعتماد التصنيع المحلي على مكونات مستوردة من الأسواق العالمية، ورابعها تطورات سوق الرقائق الإلكترونية التي تؤثر على تكلفة الشرائح والذاكرة.

الإنتاج المحلي والاعتماد على المكونات المستوردة

ويوضح الخبير في مجال الهواتف المحمولة أحمد عواد أن زيادة الإنتاج داخل مصر لا تعني بالضرورة الاستغناء عن الاستيراد، لأن التصنيع المحلي يعتمد على مكونات أساسية يجري توفيرها من الخارج. وأضاف في حديث خاص لموقع سكاي نيوز عربية أن العام الماضي شهد إنتاج عشرة ملايين جهاز محمول داخل مصر، مقابل 3.3 مليون جهاز في عام 2024.

وفي أكتوبر 2025 افتتحت شركة أوبو الصينية مصنعاً في مصر بطاقة إنتاجية تصل إلى خمسة ملايين هاتف سنوياً، ويصف عواد هذه الخطوة بأنها مهمة لكنها لا تعني تصنيع جميع أجزاء الهاتف محلياً، إذ يفرق بين تجميع الأجهزة وتصنيع مكوناتها، وهو ما يحد من مدى خفض التكلفة الذي يمكن تحقيقه عبر الإنتاج المحلي.

تأثير سعر الدولار والضرائب على التكلفة

ويشير التاجر والمستورد المصري شريف الخولي إلى أن أسعار الهواتف في مصر قد ترتفع بنسبة تصل إلى سبعين بالمئة مقارنة بالمستويات العالمية رغم التوسع في التصنيع المحلي، ويؤكد أن سعر الدولار يمثل مؤثراً قوياً على التكلفة سواء للأجهزة المستوردة بالكامل أو للمنتجة محلياً باستخدام أجزاء أجنبية.

ويوضح الخولي أن زيادة سعر الدولار تضيف أعباءً بالجنيه المصري على عملية استيراد الأجهزة ومستلزمات الإنتاج، وهو ما ينعكس مباشرة على السعر النهائي للمستهلك، مضيفاً أن السعر الذي يدفعه التاجر مقابل مخزونه الحالي لا يعكس بالضرورة تكلفة تجديده، إذ يحتاج إلى توفير عملة لشراء دفعات أخرى، ما يدفع الشركات لمراعاة تكلفة الإحلال عند تحديد أسعار البيع.

ويعتبر الخولي أن العامل الأكثر تأثيراً حالياً هو الضريبة على الأجهزة القادمة من الخارج، موضحاً أن تطبيق منظومة حوكمة الأجهزة المحمولة وإطلاق تطبيق تليفوني لتسجيل الهواتف وتسوية المستحقات أدى إلى قفزة كبيرة في الأسعار، حيث تصل الضريبة في بعض الحالات إلى ثمانية وثلاثين بالمئة من سعر الجهاز.

الإجراءات الحكومية والرسوم الجمركية الجديدة

ويُذكر أن مصر قررت في يناير 2026 إنهاء الإعفاء الاستثنائي الذي كان يسمح بإدخال هاتف محمول واحد بصحبة القادم من خارج البلاد من دون رسوم، مع بقاء إعفاء أجهزة المصريين المقيمين بالخارج والسائحين لمدة تسعين يوماً.