الرئيسية›عربي و عالمي›اليمن يشهد تصعيداً عسكرياً شديداً في...
عربي و عالمي

اليمن يشهد تصعيداً عسكرياً شديداً في شبوة وتعز ولحج مع تحركات دبلوماسية لتصنيف الحوثي منظمة إرهابية

19/10/2026 17:43

هجمات الحوثي على شبوة ولحج

شنت جماعة الحوثي هجوماً صاروخياً استهدف مركزاً للتدريب الأمني في محافظة شبوة، ما أدى وفق السلطات المحلية إلى مقتل أكثر من 53 مجنداً وإصابة أكثر من 200 آخرين، وقد وصف هذا الهجوم بأنه أحد أعنف الهجمات التي شهدتها المحافظة منذ 2015. وأوضحت السلطة المحلية أن الهدف كان مركز “الشهيد أحمد السليماني” حيث كان مجندون جدد يتلقون تدريباً أمنياً داخلياً، ولم يصدر تعليق فوري من الحوثيين بشأن الحادث. وفي سياق متصل، claimed الحوثيون إطلاق ستة صواريخ باليستية على تجمعات للجيش في محافظة لحج، متحدثين عن مقتل وإصابة العدم وتدمير عدد من الآليات، وفق بيان المتحدث العسكري للجماعة يحيى سريع الذي قال: “نفذت قواتنا المسلحة عملية استهداف لستة تجمعات لتحشيدات العدو السعودي في منطقة السقيا ورأس العارة بمحافظة لحج بستة صواريخ باليستية” وأضاف أن الإصابات كانت دقيقة وخلفت عشرات القتلى والجرحى وتدمير عدد من الآليات.

تقدم الجيش اليمني في تعز والضربات الجوية

أعلن المتحدث العسكري للجيش اليمني ماجد النزيلي أن القوات الحكومية نفذت خلال الساعات الـ24 الماضية 1164 عملية استهداف دقيقة ومباشرة باستخدام الطيران الحربي والطائرات المسيّرة ومدفعية الميدان والراجمات والقناصة، مما أسفر عن تحييد 558 عنصراً من الحوثيين، بينهم قيادات ميدانية، وتدمير أو تعطيل 135 آلية ووسيلة عسكرية. وأضاف النزيلي أن وحدات الاقتحام في تعز طورت هجومها، انتزعت مواقع جديدة ودفعت عناصر المليشيا إلى التراجع تحت إسناد جوي ومدفعي مكثف، بينما حافظت الجبهات الجنوبية وجبهات شبوة على الضغط الهجومي لتقييد حركة العدو ومنعه من إعادة تنظيم تشكيلاته أو دفع احتياطياته. وعلى امتداد الجبهة الغربية في الساحل وباب المندب، حطمت القوات المتمركزة هناك اندفاع التشكيلات المعادية وفرضت سيطرة نارية على محاور تحركها، وضربت مناطق حشدها ومصادر نيرانها. وفي تطور منفصل، أعلن محور تعز العسكري تنفيذ أربع غارات جوية استهدفت أسلحة ومنصات صواريخ حوثية في مطار تعز ومحيطه شرقي المدينة، دون الإفصاح عن نتائج الغارات، كما استهدف المحور تجمعات وأسلحة الحوثي في الضباب غرب تعز ونشر مقطع فيديو يوثق عمليات الاستهداف.

تحركات دبلوماسية وتصنيف الحوثي منظمة إرهابية

على الصعيد الدبلوماسي، طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش دعم تحرك دولي عبر مجلس الأمن لتصنيف جماعة الحوثي “منظمة إرهابية” وتشديد الإجراءات لمنع تسليحها وتمويلها. وأفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ” أن العليمي دعا خلال اتصال هاتفي مع غوتيريش إلى ضمان تنفيذ حظر توريد الأسلحة إلى الجماعة وتجفيف مصادر تمويلها وتسليحها ومحاسبة داعميها والمسؤولين عن انتهاكاتها. وأطلع العليمي الأمين العام على “الأعمال الإرهابية الحوثية، بما فيها الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مؤسسات الدولة والمنشآت المدنية” واتهم الجماعة بتوسيع هجماتها على المدن والقرى ومواصلة حصار مدينة تعز وقصف أحيائها السكنية، موضحاً أن تلك الهجمات أسفرت عن سقوط آلاف القتلى والجرحى بينهم مدنيون وأطفال جرى الزج بهم في جبهات القتال. وشدد العليمي على أن المرحلة الراهنة تتطلب انتقال المجتمع الدولي من الإدانة إلى التنفيذ الكامل لقرارات الشرعية الدولية، ودعا إلى إنهاء “التهديد الحوثي” ورفع الحصار عن المدن وفتح الطرق والممرات الآمنة أمام المدنيين والمواد الغذائية والطبية. من جانبه، أكد غوتيريش إدانته الشديدة للهجمات الحوثية داخل اليمن وعبر الحدود، ورفض استمرار احتجاز موظفي الأمم المتحدة والعاملين العموميين وسائر انتهاكات القانون الدولي، وأكد التزام الأمم المتحدة بتقديم دعم أقوى للحكومة اليمنية والسعودية في مواجهة التهديدات. وتجدر الإشارة إلى أن التصعيد العسكري الحالي بدأ في يوليو/تموز الماضي ويُعد الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي شهد اليمن بعد هدنة بدأت في أبريل/نيسان 2022، بينما تستمر الحرب منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014 وتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية.