السودان: نزوح نحو 14 ألف شخص من ولاية النيل الأزرق جراء تدهور الأوضاع الأمنية

نزوح جديد في محافظتي قيسان والكرمك
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، يوم الخميس الموافق 20 أغسطس 2026، عن نزوح 13 ألفاً و970 شخصاً من محافظتي قيسان والكرمك الواقعتين في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان. وجاء هذا النزوح نتيجة لتدهور الأوضاع الأمنية وتصاعد التوترات في المنطقة.
وأوضحت المنظمة، في بيان رسمي، أن 12 ألفاً و470 شخصاً، يمثلون 2470 أسرة، غادروا مدينة قيسان و12 قرية تابعة للمحافظة خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 18 أغسطس الجاري، وذلك بسبب تدهور الأوضاع الأمنية.
زيادة في أعداد النازحين وجهات اللجوء
وبحسب البيان، فإن هذا العدد يمثل زيادة قدرها 3 آلاف و535 نازحاً مقارنة بالتحديث السابق، وأرجعت المنظمة هذه الزيادة بشكل أساسي إلى توسيع نطاق جهود جمع البيانات. وأشارت إلى أن الأسر المتضررة لجأت إلى مواقع أخرى داخل محافظة قيسان، بالإضافة إلى مواقع في محافظتي الروصيرص وود الماحي بولاية النيل الأزرق.
وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد أعلنت يوم الثلاثاء السابق نزوح 8 آلاف و935 شخصاً، يمثلون 1787 أسرة، من محافظة قيسان بسبب انعدام الأمن خلال الفترة بين 12 و17 أغسطس الجاري.
هجوم على مدينة قيسان ونزوح من الكرمك
وفي سياق متصل، أعلنت محافظة قيسان في 11 أغسطس الجاري أن الجيش السوداني تصدى لهجوم شنته قوات “الدعم السريع” والحركة الشعبية-شمال المتحالفة معها على مدينة قيسان الحدودية مع إثيوبيا.
وفي بيان منفصل، أفادت المنظمة بأن فرق تتبع النزوح قدرت نزوح 1500 شخص، يمثلون 300 أسرة، من قرى “كرينق كرينق” و”ودوكان” و”خور حسن” و”ديقلوك” في محافظة الكرمك، وذلك في 17 أغسطس الجاري. وأضافت أن الأسر النازحة من الكرمك توجهت إلى مواقع أخرى داخل المحافظة.
خلفية النزاع والأزمة الإنسانية
يذكر أن الجيش السوداني يسيطر على أجزاء واسعة من ولاية النيل الأزرق، بينما تقاتل الحركة الشعبية-شمال الحكومة منذ عام 2011 للمطالبة بحكم ذاتي في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
ومنذ أبريل 2023، تخوض قوات “الدعم السريع” حرباً ضد الجيش السوداني بسبب خلاف بشأن دمجها في المؤسسة العسكرية، مما تسبب في مجاعة ضمن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. وأدت الحرب إلى مقتل الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، فضلاً عن تفاقم الأوضاع الإنسانية وانتشار الجوع في مناطق واسعة من البلاد.





