الرئيسية›عربي و عالمي›عبد النبي: مذكرة التفاهم البحرية مع...
عربي و عالمي

عبد النبي: مذكرة التفاهم البحرية مع تركيا قرار سيادي ولا تمس مصالح أحد

21/10/2026 20:39

أكد رئيس مجلس النواب الليبي الصالحين عبد النبي، الأربعاء 21 أكتوبر 2026، أن مذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين بلاده وتركيا لا تمس مصالح أي دولة أخرى، واصفاً إياها بأنها “قرار سيادي”، ومشدداً على أن الليبيين متحدون في موقفهم منها.

تصريحات رئيس البرلمان الليبي

جاء حديث عبد النبي خلال استقباله القنصل العام الإيطالي لدى ليبيا فيليبو كولومبو والوفد المرافق له، في مقر مجلس النواب بمدينة بنغازي شرقي البلاد، حسبما أفاد بيان صادر عن المجلس.

وأوضح عبد النبي ما تمثله مذكرة التفاهم الليبية التركية المتعلقة بتحديد مناطق الصلاحية البحرية في البحر المتوسط من أهمية، بعد أن أقرها مجلس النواب وصادق عليها. وأكد أنها تمثل “قراراً سيادياً من حق الدولة الليبية أن تسعى من خلاله إلى حماية مصالحها”.

وشدد رئيس المجلس على أن الاتفاقية “لا تمس مصالح الدول الأخرى”، مبرزاً أن الليبيين يقفون صفاً واحداً تجاه هذه القضية.

تهنئة إيطالية وقضايا التعاون المشترك

من جانبه، قدم القنصل الإيطالي التهاني لرئيس مجلس النواب الليبي بمناسبة انتخابه على رأس المجلس، متمنياً له النجاح في مهامه. وكان النائب الصالحين عبد النبي العبيدي قد انتُخب في 6 أكتوبر 2026 رئيساً جديداً للمجلس خلفاً لعقيلة صالح الذي ظل في المنصب لأكثر من 12 عاماً.

وناقش عبد النبي مع كولومبو العلاقات الثنائية التاريخية بين ليبيا وإيطاليا والمصالح المشتركة، وبخاصة في المجال الاقتصادي والتعاون المشترك، بالإضافة إلى إسهام الشركات الإيطالية في جهود إعادة إعمار ليبيا. كما تطرق اللقاء إلى تعزيز العلاقات بين مجلس النواب الليبي والبرلمان الإيطالي وتطوير التعاون البرلماني بينهما.

وأكد القنصل العام الإيطالي فيليبو كولومبو، وفق ما نقل البيان الليبي، على خصوصية العلاقة التي تربط البلدين والشعبين الصديقين.

إقرار المذكرة البحرية من مجلس النواب

وفي جلسة يوم الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026، صوّت مجلس النواب الليبي بالإجماع لصالح اعتماد مذكرة التفاهم البحرية التي تم توقيعها عام 2019 بين حكومة الوفاق الوطني الليبية والحكومة التركية، والمتعلقة بتحديد مناطق الصلاحية البحرية في البحر المتوسط.

كما صوّت المجلس بالإجماع على إلغاء قراره رقم 1 لسنة 2020، الذي كان ينص على رفض المصادقة على مذكرتي التفاهم الموقعتين بين حكومة الوفاق الوطني والحكومة التركية، وكذلك قراره رقم 6 لسنة 2020 الذي كان يقضي بقطع العلاقات السياسية مع أنقرة.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد وقّع المذكرة مع رئيس الوزراء الليبي آنذاك فايز السراج في 27 نوفمبر 2019، ودخلت حيز التنفيذ في 7 ديسمبر من العام نفسه.

ترحيب واسع وعلاقات متطورة

قوبلت مصادقة مجلس النواب الليبي على المذكرة بترحيب من أطراف ليبية عدة، من بينها حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، والحكومة المكلفة من مجلس النواب في شرق البلاد، والمجلس الأعلى للدولة.

كما رحب بها نائب القائد العام لقوات شرق ليبيا صدام حفتر، ونائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي موسى الكوني، والرئيس السابق للمجلس الأعلى للدولة خالد المشري.

وتشهد العلاقات التركية الليبية تبادلاً متواصلاً للزيارات رفيعة المستوى، وتؤكد أنقرة اتباع سياسة قائمة على دعم وحدة ليبيا وتعزيز الحوار مع المسؤولين في مختلف مناطق البلاد. وتربط الجانبين التركي والليبي روابط تاريخية وثقافية وإنسانية راسخة، وتتطور العلاقات بينهما في مجالات متعددة، في ظل حرص تركي على الإسهام في تحقيق السلام والاستقرار والأمن الدائم في ليبيا.