الرئيسيةعربي و عالميانتهاء مهلة المراجعة الكونغرسية يزيل عائقاً...
عربي و عالمي

انتهاء مهلة المراجعة الكونغرسية يزيل عائقاً إجرائياً أمام رفع سوريا من قائمة الإرهاب

22/08/2026 16:35

أعلن مستشار الشؤون الأمريكية في وزارة الخارجية والمغتربين السورية جهاد مقدسي أن انتهاء المهلة المحددة بـ45 يوما لمراجعة الكونغرس قرار رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، الذي انتهى يوم السبت، يزيل أحد أهم العوائق الإجرائية أمام استكمال هذه الخطوة.

انهاء مهلة المراجعة الكونغرسية

وأضاف عبر منشور على منصة “إكس” أن انتهاء المهلة يعني إتمام المرحلة القانونية المخصصة لمراجعة الكونغرس، لكنه لا يؤدي إلى زوال التصنيف تلقائياً في نفس اللحظة.

وأوضح أن ذلك يتيح للإدارة الأمريكية الانتقال إلى “الخطوة التنفيذية النهائية”، المتمثلة في إصدار وزير الخارجية الأمريكي قرار الإلغاء الرسمي للتصريح ونشره في السجل الفيدرالي.

اللقاء بين الشرع وترامب وتفاصيل الرسالة

وفي 8 يوليو/ تموز الماضي، التقى الرئيس السوري أحمد الشرع نظيره الأمريكي دونالد ترامب بالعاصمة التركية أنقرة على هامش قمة حلف شمال الأطلسي “ناتو”، بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”.

وذكرت الوكالة أن الشرع تلقى خلال اللقاء رسالة رسمية من ترامب تفيد بإبلاغ الكونغرس بقراره إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، على أن يخضع القرار لمراجعة تستمر 45 يوما قبل استكمال الإجراءات اللازمة لجعله نهائيا.

الآثار الاقتصادية والمالية والخطوات المقبلة

وفي منشوره، قال مقدسي: “اليوم، ومع انتهاء مهلة الـ45 يوما، تكون المرحلة القانونية المخصصة لمراجعة الكونغرس قد اكتملت، وهو ما يزيل أحد أهم العوائق الإجرائية أمام استكمال رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب”.
وتابع: “من الناحية القانونية، لا يعني انتهاء المهلة زوال التصنيف تلقائيا في اللحظة نفسها، لكنه يتيح للإدارة الأمريكية الانتقال إلى الخطوة التنفيذية النهائية واستكمال الإجراء الرسمي عبر قرار من وزير الخارجية الأمريكي لإصدار الإلغاء الرسمي ونشره في السجل الفيدرالي”.
ولفت إلى أن أهمية الخطوة لا تقتصر على بعدها السياسي أو الرمزي، بل تمتد إلى آثار اقتصادية ومالية محتملة.
وأوضح أن رفع التصنيف “من شأنه إزالة مجموعة من القيود المرتبطة به، وإعطاء إشارة إيجابية للمؤسسات المالية العالمية والشركات والدول بأن المسار القانوني تجاه سوريا يتجه نحو مزيد من الانفتاح والتطبيع”.
وأضاف أن ذلك سينعكس تدريجيا على “حركة الاستثمار والتجارة والتعاملات المصرفية”.
لكنه شدد على ضرورة التمييز بين رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب وبين “عقبات وقيود أخرى لها مسارات قانونية مستقلة جار العمل عليها”.
وقال إن المرحلة المقبلة تتمثل في استكمال الإجراءات التنفيذية، ثم البناء على هذه الخطوة لمعالجة ما تبقى من قيود وفتح المجال بصورة أوسع أمام عودة سوريا إلى علاقاتها الاقتصادية والسياسية الطبيعية.
وأشار إلى أن “القيمة الحقيقية لأي نجاح دبلوماسي” تكمن في انعكاسه المباشر على حياة السوريين ومعيشتهم ومستقبلهم.
وذكر أن سوريا ظلت مدرجة على القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب منذ عام 1979، خلال حكم النظام السابق.
وترى دمشق أن استكمال رفع التصنيف من شأنه فتح المجال أمام مزيد من التعاملات الاقتصادية والاستثمارات والتعاون الدولي، إلى جانب إزالة قيود مرتبطة بالتصنيف، فيما تبقى قيود أمريكية أخرى خاضعة لمسارات قانونية منفصلة.