الرئيسية›عربي و عالمي›أنقرة ترفض الطعون على مذكرة ترسيم...
عربي و عالمي

أنقرة ترفض الطعون على مذكرة ترسيم الحدود البحرية مع ليبيا وتؤكد صلاحيتها القانونية

22/10/2026 13:05

أعلنت وزارة الدفاع التركية، يوم الخميس، أن التقييمات التي تصدر بصورة أحادية الجانب من أطراف خارجية لا تملك القدرة على إلغاء الصفة القانونية لمذكرة التفاهم الخاصة بتحديد مناطق السيادة البحرية بين أنقرة وطرابلس.

جاء هذا الموقف على لسان مصادر داخل الوزارة، خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية، رداً على استفسارات الصحفيين، مؤكدة أن عملية ترسيم المناطق البحرية تمثل حقاً سيادياً خالصاً للدول المطلة على البحر.

وكانت هذه التصريحات بمثابة تعقيب على ما أدلى به ممثلو الاتحاد الأوروبي واليونان بشأن الاتفاقية الموقعة بين تركيا وليبيا حول ترسيم مناطق الصلاحية البحرية.

موقف قانوني راسخ

أوضحت المصادر أن “مذكرة التفاهم المتعلقة بترسيم مناطق الصلاحية البحرية، التي جرى التوقيع عليها بين تركيا وليبيا في عام 2019، قد تمت وفقاً لأحكام القانون الدولي ومبادئ العدالة، مع الأخذ في الاعتبار الحقوق والمصالح المشروعة لكلا البلدين”.

وشددت على أن “تحديد مناطق الصلاحية البحرية يقع ضمن نطاق الحقوق السيادية للدول الساحلية المعنية، ولا يمكن لأي تقييمات أحادية الجانب صادرة عن أطراف خارجية أن تلغي الصلاحية القانونية لمذكرة التفاهم المذكورة”.

وأكدت المصادر أن تركيا ستواصل الدفاع عن حقوقها ومصالحها المشروعة في منطقة شرق البحر المتوسط، في إطار القانون الدولي، وستواصل المساهمة في ترسيخ دعائم السلام والأمن والاستقرار على الصعيد الإقليمي.

ترحيب بمصادقة البرلمان الليبي

أبدت وزارة الدفاع التركية ترحيبها بقرار مجلس النواب الليبي المصادقة على مذكرة التفاهم المتعلقة بترسيم مناطق الصلاحية البحرية، الموقعة بين البلدين في عام 2019 والتي لا تزال سارية المفعول.

وبينت المصادر أن هذا القرار يؤكد صحة المذكرة التي بنيت على أسس القانون الدولي ومبادئ العدالة، ويدفع قدماً بالتعاون الاستراتيجي بين أنقرة وطرابلس.

يذكر أن مجلس النواب الليبي كان قد صوت، يوم الثلاثاء الماضي، بالإجماع على اعتماد مذكرة التفاهم الموقعة في عام 2019 بين حكومة الوفاق الوطني آنذاك والحكومة التركية، بشأن تحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط.

تعزيز الشراكات الدفاعية

في سياق متصل، أكدت مصادر الدفاع التركية أن الأهمية الجيوستراتيجية والجيوسياسية لتركيا تتعاظم يوماً بعد يوم، وأنها تواصل لعب دورها في دعم السلام والأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

وأشارت المصادر إلى أن مصادقة مجلس النواب الليبي على مذكرة ترسيم مناطق الصلاحية البحرية، إلى جانب “حلف مكة الدفاعي” و”مذكرة تفاهم بدر”، تشكل دلائل ملموسة على فاعلية تركيا على الساحة الدولية وقوة شراكاتها الاستراتيجية.

وأضافت أن القوات المسلحة التركية مستمرة في تقديم الدعم اللازم لتطوير القدرات الدفاعية والأمنية للدول الصديقة والحليفة.

وحول “مذكرة تفاهم بدر”، التي وقعت يوم الأربعاء في العاصمة القطرية الدوحة بين تركيا وقطر وإندونيسيا وباكستان، أوضحت المصادر أنها تمثل دليلاً واضحاً على الصداقة المتينة بين هذه الدول ورغبتها في العمل سوياً.

وذكرت المصادر أن المذكرة تهدف إلى بناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد ومستدامة بين الدول الأربع، من خلال تنفيذ مشاريع مشتركة في مجال الصناعات الدفاعية، وتوسيع نطاق أنشطة البحث والتطوير، وتعزيز البنية التحتية وسلاسل التوريد، وتطوير قدرات الإنتاج المشترك.

واختتمت المصادر بالقول إن هذه المذكرة ستسهم في دعم السلام والأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.