الرئيسية›عربي و عالمي›الرباعية الدولية تجدد رفض الحل العسكري...
عربي و عالمي

الرباعية الدولية تجدد رفض الحل العسكري في السودان وتدفع نحو مسار تفاوضي شامل

24/10/2026 09:18

أكدت مجموعة الرباعية الدولية المعنية بالسودان، والتي تضم كلاً من الولايات المتحدة ومصر والسعودية والإمارات، على عدم جدوى الخيار العسكري في إنهاء النزاع الدائر، مشددة على ضرورة استثمار نفوذها الجماعي والفردي للوصول إلى تسوية تفاوضية تفتح الباب أمام حوار سياسي شامل يقوده السودانيون، يليه انتقال إلى حكم مدني.

اجتماعات جنيف والتزام مشترك بالهدنة

جاء هذا الموقف وفق ما نشره مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا والعرب، مسعد بولس، يوم السبت على منصة التواصل الاجتماعي إكس، حيث تناول نتائج اللقاءات التي عقدتها الرباعية في مدينة جنيف السويسرية بهدف دفع جهود إنهاء الحرب في السودان. وأفاد بولس بأن الاجتماعات كانت مثمرة للغاية وركزت على مواصلة العمل المشترك لإنهاء النزاع، وذلك من خلال السعي لتحقيق هدنة إنسانية تمهد الطريق لوقف دائم لإطلاق النار، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها.

وأوضح بولس أن الدول الأربع توافقت على مبدأ أساسي مفاده أن الحل العسكري غير ممكن لهذه الحرب، وبناءً عليه، فإنه يتعين استخدام النفوذ المشترك والفردي للأعضاء للتواصل مع جميع الأطراف المتحاربة والجهات المعنية، بهدف التوصل إلى نهاية تفاوضية للقتال. وأضاف أن هذه المساعي ينبغي أن تتكامل مع حوار سياسي شامل بقيادة سودانية يؤدي في نهايته إلى عملية انتقالية نحو حكومة مدنية.

دعم الآلية الخماسية وتنسيق المبادرات

وأشار بولس أيضاً إلى أن اجتماعات الرباعية تطرقت لدعم جهود الآلية الخماسية الدولية الرامية إلى تيسير حوار سوداني جامع. وفي هذا السياق، أفاد المستشار الأمريكي بأنه تم عقد اجتماعين مشتركين جمعا أعضاء الرباعية والخماسية، وبمشاركة شركاء دوليين وإقليميين، وذلك على هامش الاجتماع التشاوري السادس المعني بتعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان. وناقش الاجتماعان خطوات محددة لتعزيز التنسيق بين المبادرات الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب، وتسهيل حوار سياسي شامل يحقق سلاماً دائماً وانتقالاً حقيقياً إلى حكومة مدنية.

وتناولت المباحثات أيضاً، وفقاً لتصريحات بولس، سبل كفالة وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، وتعزيز حماية المدنيين، والتخطيط لإعادة التأهيل والتنمية في السودان. كما بحث المشاركون آليات التعاون المشترك بين الرباعية والخماسية وشركائهما الدوليين لدعم هذه الأهداف.

خلفية النزاع وخطة سابقة للتسوية

يذكر أن مقر الأمم المتحدة في جنيف استضاف في يوم الأربعاء من هذا الأسبوع الاجتماع التشاوري السادس لتنسيق جهود السلام، بمشاركة ممثلين رفيعي المستوى من دول ومنظمات دولية وإقليمية، دون حضور الحكومة السودانية أو قوات الدعم السريع. وتضم الآلية الخماسية كلاً من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية في شرق إفريقيا إيغاد، وتعمل على دعم الحوار السياسي بين القوى السودانية للوصول إلى تسوية للحرب.

وفي سبتمبر من العام الماضي 2025، كانت الرباعية الدولية قد طرحت خطة تدعو إلى هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر تمهد لوقف دائم لإطلاق النار، تليها عملية انتقالية شاملة خلال تسعة أشهر تفضي إلى تشكيل حكومة مدنية مستقلة. وتأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه السودان من حرب ضروس منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، على خلفية خلاف حول توحيد المؤسسة العسكرية، مما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح ما يقرب من 13 مليون شخص، وتفاقم حاد للأزمة الإنسانية في البلاد.