الرئيسية›عربي و عالمي›تصعيد دامٍ في اليمن: 64 قتيلاً...
عربي و عالمي

تصعيد دامٍ في اليمن: 64 قتيلاً مدنياً بتعز وصواريخ حوثية تضرب عدن

24/10/2026 16:48

تصاعدت حدة الاشتباكات في اليمن، السبت، مع إعلان السلطات المحلية في محافظة تعز أن 64 مدنياً لقوا مصرعهم وأصيب 173 آخرون نتيجة انتهاكات نسبت إلى جماعة الحوثي خلال أقل من ثلاثة أشهر، في وقت استهدف فيه الحوثيون منشآت تابعة لخفر السواحل في العاصمة المؤقتة عدن بثلاثة صواريخ باليستية.

وامتد التصعيد من عدن وتعز إلى محافظة الحديدة ومدينة المخا غرب البلاد والعاصمة صنعاء شمالاً، وسط تبادل الاتهامات بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثي بشأن هجمات وقصف جوي وصاروخي.

237 ضحية في تعز خلال أقل من 3 أشهر

في محافظة تعز جنوب غرب البلاد، أعلن مكتب شؤون الحصار بالمحافظة عن مقتل وإصابة 237 مدنياً جراء ما وصفها بانتهاكات الحوثيين خلال الفترة من الأول من أغسطس/آب الماضي حتى الثاني والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وأوضح المكتب، في إحصائية رسمية، أن هذه الانتهاكات أسفرت عن مقتل 64 مدنياً وإصابة 173 آخرين خلال الفترة المذكورة.

وتأتي هذه الحصيلة في وقت تشهد فيه المحافظة تصعيداً ميدانياً مستمراً، حيث تتبادل القوات الحكومية والحوثيون الهجمات على عدة جبهات.

3 صواريخ باليستية تستهدف خفر السواحل في عدن

في تطور بارز بالعاصمة المؤقتة عدن جنوباً، أعلنت وزارة الداخلية اليمنية أن جماعة الحوثي استهدفت منشأتين تابعتين لخفر السواحل بثلاثة صواريخ باليستية.

وقالت الإدارة العامة للتوجيه المعنوي والعلاقات العامة بالوزارة، في بيان، إن صاروخين استهدفا مقر خفر السواحل في ديوان وزارة الداخلية، فيما أصاب صاروخ ثالث مبنى لخفر السواحل في مديرية التواهي جنوب غرب المدينة.

وأفادت تقارير محلية بسماع ثلاثة انفجارات في عدن، اثنان منها قرب منطقة مطار عدن الدولي والثالث في التواهي قرب منشأة لخفر السواحل، بينما لم تعلن السلطات على الفور حصيلة للخسائر البشرية.

واعتبرت وزارة الداخلية أن الهجوم يمثل اعتداء على أمن العاصمة المؤقتة والمنشآت العامة والخدمية، مشيرة إلى أن الجهات المختصة بدأت جمع المعلومات والأدلة وتقييم الأضرار.

وأضافت أن الهجوم يأتي امتداداً لهجمات سابقة استهدفت منشآت حيوية في عدن، بينها مطار عدن الدولي.

في المقابل، أعلن المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع أن قوات الجماعة استهدفت تحشيدات في معسكر النصر وقاعدة عسكرية بحرية في عدن.

الشبكة الحقوقية توثق 213 مقذوفاً على مناطق سكنية في تعز

بالتزامن مع الحصيلة التراكمية للضحايا، أعلنت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، السبت، أنها وثقت 21 جريمة وانتهاكاً نسبت ارتكابها إلى الحوثيين في تعز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وقالت الشبكة إن التصعيد شمل إطلاق نحو 213 مقذوفاً على مناطق سكنية بالمحافظة، وأسفر عن مقتل طفلين وإصابة 3 مدنيين، بينهم امرأتان، واختطاف 4 آخرين.

وأضافت أن القصف والقنص طال قرى ومناطق سكنية بينها كحلان والشقب وحي المطار القديم والضباب وقرية ميهال ونجد قسيم، كما تحدثت عن مداهمة ونهب منازل وإلحاق أضرار بمبان سكنية.

وقالت الشبكة إن أحد الطفلين القتيلين هو عمار ياسر الشريحي، الذي قالت إن الحوثيين اختطفوه من منزله في قرية الأكمة بمنطقة صبر، قبل العثور عليه مقتولاً.

ولم يصدر تعليق فوري من جماعة الحوثي على هذه الاتهامات. وتغلق الجماعة عدداً من الطرق الرابطة بين مناطق سيطرتها والمناطق الخاضعة للحكومة في تعز، فيما تتبادل الأطراف الاتهامات بشأن مسؤولية القيود على حركة السكان والإمدادات.

5 قتلى في الحديدة وغارات على صنعاء والمخا

في محافظة الحديدة غرب اليمن، أفادت قناة الجمهورية الفضائية بمقتل 5 مدنيين، بينهم طفل، جراء سقوط صاروخ على منزل في مديرية التحيتا.

وقالت القناة التابعة لعضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح إن الصاروخ تابع للحوثيين وسقط على المنزل عقب فشل إطلاقه من مديرية بيت الفقيه. ولم تعلق جماعة الحوثي على هذه الرواية على الفور.

في المقابل، أعلنت جماعة الحوثي تعرض مناطق خاضعة لسيطرتها في صنعاء ومدينة المخا غرب تعز لغارات جوية. ونقلت وكالة سبأ التابعة للجماعة عن مصدر محلي لم تسمه قوله إن غارات استهدفت مناطق متفرقة في المخا.

كما قالت الوكالة إن منطقتي عصر وهمدان في صنعاء تعرضتا لغارات جوية، مدعية سقوط قتلى وجرحى مدنيين دون إعلان حصيلة محددة.

ويأتي التصعيد الحالي بعد سنوات من هدوء نسبي أعقب الهدنة التي أعلنتها الأمم المتحدة في أبريل/نيسان 2022. وتصاعدت المواجهات بصورة أكبر خلال الأشهر الأخيرة، قبل أن يعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي في الخامس من أكتوبر الجاري إطلاق عملية عسكرية باسم فجر اليمن بهدف استعادة مؤسسات الدولة والسيطرة على صنعاء ومناطق أخرى خاضعة للحوثيين.

ومنذ سبتمبر/أيلول 2014، يسيطر الحوثيون على صنعاء ومناطق واسعة شمالي وغربي اليمن، فيما تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

وأدى النزاع الممتد منذ سنوات إلى أزمة إنسانية واقتصادية واسعة، بينما حذرت الأمم المتحدة مراراً من أن تجدد المواجهات على نطاق واسع قد يقوض المكاسب المحدودة التي تحققت خلال فترة خفض التصعيد منذ 2022.