الرئيسية›عربي و عالمي›مصر ترحب بقبول مطران سانت كاترين...
عربي و عالمي

مصر ترحب بقبول مطران سانت كاترين توقيع عقد تسوية أراضي الدير

24/10/2026 16:48

أعلنت مصر، السبت، عن ترحيبها بقرار مطران دير سانت كاترين بقبول توقيع عقد يتعلق بالدير والأراضي المحيطة به، وذلك في إطار تنفيذ حكم قضائي صدر العام الماضي.

ترحيب رسمي من الخارجية المصرية

أفادت وزارة الخارجية المصرية في بيان رسمي أن الوزير بدر عبد العاطي تلقى رسالة من المطران سيميون، مطران دير سانت كاترين، تتضمن الموافقة على التوقيع على العقد الخاص بالدير والأراضي المحيطة به.

وأوضحت الوزارة أن التوقيع الرسمي على العقد سيتم بعد تحديد موعد مناسب للمراسم، وذلك في إطار تنفيذ الحكم الصادر عن محكمة استئناف الإسماعيلية بتاريخ 25 مايو 2025، والالتزام الكامل بالقوانين الوطنية المعنية، بما ينهي جميع الإجراءات القضائية المتعلقة بهذا الملف.

ونقل البيان عن المتحدث باسم الخارجية، نادر زكي، أن الوزير عبد العاطي رحب برسالة المطران، وأكد اعتزاز مصر بدير سانت كاترين، واصفاً إياه بأنه من أقدم المعالم الدينية والتراثية في العالم، والذي احتضنته الأراضي المصرية لأكثر من 1600 عام.

وأضاف المتحدث أن الوزير جدد التأكيد على التزام مصر بصون الدير وعدم المساس بمكانته الروحية والدينية، وشدد على قيمته التاريخية التي تجسد التسامح والتعايش المشترك بين الأديان والحضارات المختلفة.

تفاصيل الحكم القضائي وردود الفعل

في مايو 2025، أصدرت محكمة مصرية حكمها في النزاع الذي نشب بين محافظة جنوب سيناء ودير سانت كاترين حول الأراضي المحيطة بالدير.

وقضى الحكم، وفق ما أعلنته السلطات المصرية آنذاك، بـ “أحقية تابعي الدير في الانتفاع بالدير والمواقع الدينية الأثرية بمنطقة سانت كاترين، مع ملكية الدولة لهذه المواقع بوصفها من الأملاك العامة”.

وأثار هذا الحكم ردود فعل في اليونان، حيث شددت أثينا على ضرورة الحفاظ على الطابع الأرثوذكسي اليوناني للدير، وتسوية القضية في إطار مؤسسي يستند إلى الاتفاقات الثنائية بين البلدين.

وعقب صدور الحكم، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، التزام مصر بالحفاظ على المكانة الدينية الفريدة للدير وعدم المساس بها.

كما أعلن وزير الخارجية المصري، خلال اجتماع مع سفراء الدول الأوروبية في القاهرة آنذاك، أن العمل سيجري للتوصل إلى اتفاق لتسوية الأوضاع بين السلطات المحلية بمحافظة جنوب سيناء ودير سانت كاترين.

وشدد الوزير عبد العاطي على أن الحكم أقر استمرار السماح لرهبان الدير بالانتفاع به وبالمواقع الدينية والأثرية في المنطقة، نافياً ما تردد حول مصادرة الدير والأراضي التابعة له.

مكانة الدير التاريخية والدينية

يقع دير سانت كاترين عند سفح جبل سيناء جنوبي شبه جزيرة سيناء، ويعود بناؤه إلى القرن السادس الميلادي، ويعد من أقدم الأديرة المأهولة في العالم.

ويتبع الدير إدارياً للكنيسة الأرثوذكسية اليونانية، وهو مدرج على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “يونسكو”.