الرئيسيةعربي و عالميواشنطن تفكر في فرض رسوم جديدة...
عربي و عالمي

واشنطن تفكر في فرض رسوم جديدة على سلع الصين قبل قمة ترامب وشي

25/08/2026 07:01

الرسوم الجمركية المقبلة والسياق التجاري

تفكر الإدارة الأمريكية في فرض رسوم جمركية إضافية على الواردات القادمة من الصين، وتبلغ النسبة المقترحة حوالي 7.5 بالمئة. يأتي هذا الإجراء على خلفية اتهامات بأن بكين تحتفظ بطاقة إنتاجية فائضة في قطاع التصنيع، وقبل القمة التي ستجمع الرئيس دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في سبتمبر المقبل. إذا تم تطبيق هذه النسبة، فستصبح الرسوم الإجمالية التي تفرضها إدارة ترامب في ولايته الثانية على البضائع الصينية قرب العشرين بالمئة، وهو المستوى الذي سبق أن أشارت إليه بكين على أنه متفق عليه ضمن الهدنة التجارية القائمة.

التطورات القانونية والدعوى القضائية

هذه الخطوة تمثل أحدث محاولة من ترامب لإحياء سياساته الحمائية، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأمريكية رسوماً جمركية سابقة فرضتها إدارته على منتجات من الصين ودول أخرى. ومع ذلك، تحرص الإدارة على عدم تجاوز السقف المتفق عليه مع بكين لتجنب تصعيد جديد في الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم. وفقًا لمصادر مطلعة نقلت عنها وكالة بلومبرغ نيوز، لم تُحدَّد بعد النسبة النهائية للرسوم، وقد تفكر الإدارة في إعلان نسبة أعلى مؤقتًا ثم تعليق جزء منها لتظل النسبة الفعّالة عند 7.5 بالمئة.

في مارس الماضي، فتحت إدارة ترامب تحقيقاً وفق المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974 ضد أكثر من اثني عشر شريكاً تجارياً رئيسياً للولايات المتحدة، بدعوى وجود فائض في الطاقة الإنتاجية الصناعية. يُستخدم هذا التحقيق كأداة لتعويض الرسوم التي واجهت طعوناً قانونية. كما تجري مفاوضات لتمديد اتفاق الهدنة التجارية الحالي الذي يوقف التصعيد لمدة سنة وينتهي في العاشر من نوفمبر القادم.

من الناحية القانونية، تواجه الإجراءات الجديدة دعاوى قضائية داخل الولايات المتحدة. رفعت مجموعة تضم خمسة وعشرين ولاية، من بينها نيويورك وكاليفورنيا وإلينوي، دعوى أمام محكمة التجارة الدولية متهمة الإدارة باستخدام المادة 301 بصورة غير قانونية لاستبدال الرسوم التي ألغتها المحكمة العليا. ترى الولايات أن مبررات العمالة القسرية تُستعمل كغطاء لإعادة فرض رسوم سبق إسقاطها قضائياً، بينما تؤكد الإدارة أن إجراءاتها تستند إلى صلاحيات قانونية راسخة ودعمها أحكام قضائية سابقة.

الاستعدادات للقمة والتحديات القادمة

يأمل مسؤولون أمريكيون في نشر نتائج التحقيق المتعلق بالطاقة الإنتاجية الفائضة قبل القمة المقررة بين ترامب وشي في واشنطن يوم 24 سبتمبر. toutefois، أشارت مصادر إلى أن إعداد التقرير يواجه صعوبات قانونية أدت إلى تأخير إنجازه، حسب بلومبرغ نيوز. وقد أوضح الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير في يوليو أن هذا التحقيق أكثر تعقيداً من ملف العمالة القسرية، وأن التأخير لا يرتبط بمحاولات الحفاظ على التهدئة التجارية مع الصين.

تباين واضح يظهر في نهج ترامب تجاه الصين مقارنةً مع تعامله مع بعض الحلفاء التقليديين. بينما تسعى واشنطن لتجنب الإضرار بالهدنة مع بكين، فرضت الإدارة رسوماً بقيمة خمسين بالمئة على مليارات الدولارات من السلع الكندية، كما ألمحت إلى إمكانية إعادة النظر في اتفاقية التجارة لأميركا الشمالية التي أعيد التفاوض فيها خلال الولاية الأولى لترامب.

في يوليو الماضي، فرضت إدارة ترامب رسوماً بنسبة 12.5 بالمئة على بضائع صينية بسبب عدم اتخاذ بكين خطوات كافية لمعالجة قضايا العمالة القسرية. apesar من انتقاد الصين لهذا الإجراء، امتنعت عن الرد الفوري بالإجراءات الانتقامية، مشيرة إلى أن واشنطن تعهدت في محادثات تجارية سابقة بأن لا تتجاوز الرسوم الإضافية على الصادرات الصينية عتبة العشرين بالمئة. وقالت وزارة التجارة الصينية في بيان سابق إنها تأمل أن تلتزم الولايات المتحدة بهذا التعهد وأن لا تتجاوز المستويات المتفق عليها خلال المشاورات التي جرت في كوالالمبور.

إلى جانب النزاع التجاري، لا تزال ملفات أخرى قد تشعل التوتر قبل القمة. حذر وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت من فرض عقوبات اقتصادية على الدول التي تتعامل مع إيران، بينما دفعت القيود الأمريكية الأخيرة على قطاع التكنولوجيا الصين إلى تشديد ضوابط تصدير الطائرات المسيرة وفرض عقوبات على كيانات أمريكية. حذرت بكين من اتخاذ Measures مضادة إضافية إذا استمرت واشنطن في توسيع القيود التجارية والتكنولوجية ضدها، ما يزيد من الغموض بشأن مستقبل العلاقات الاقتصادية بين البلدين قبل القمة المرتقبة.