الرئيسيةعربي و عالميتفشي إيبولا يتوسع في الكونغو والعالم...
عربي و عالمي

تفشي إيبولا يتوسع في الكونغو والعالم يتابع الاستعدادات

انتشار الوباء وتوزيعه

بدأ تفشي فيروس إيبولا في إقليم إيتوري بشمال شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية بعد أكثر من 100 يوم على إعلان الوباء الناجم عن فيروس بونديبوغيو. وسُجّلت 5514 إصابة مؤكدة و2642 وفاة حتى 22 أغسطس، وفق بيانات وزارة الصحة التي نقلتها أسوشيتد برس، ونسبة الوفيات بين الحالات المؤكدة بلغت 47.9 بالمئة. وتعافى نحو 1200 مصاب بينما يبقى 808 شخصاً في العزل أو المستشفيات، ويعتقد خبراء أن الأرقام الفعلية أعلى بسبب تأخر اكتشاف المرض وصعوبة وصول فرق الفحص إلى بعض المناطق.

امتد الفيروس من إيتوري إلى شمال كيفو وجنوب كيفو وأويلي العليا وأويلي السفلى وتشوبو، فصبحت 57 منطقة صحية موزعة على الست محافظات ضمن خريطة التفشي. وتساعد حركة السكان على الطرق والأنهار ومسارات التعدين في نقل العدوى بين التجمعات، بينما يبطئ القتال والنزوح وصعوبة الوصول إلى القرى عملية كشف الحالات وعزلها.

استجابة دولية وخطة تمويل

تصنّف منظمة الصحة العالمية مستوى الخطر داخل الكونغو بأنه مرتفع جداً، وتعتبر الدول المجاورة التي ترتبط بحركة برية وتجارية مستمرة معرضة لخطر مرتفع، خصوصاً على الحدود مع أوغندا ورواندا وبوروندي وجنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى. ونجحت أوغندا في وقف انتقال الفيروس بعد تسجيل حالات مرتبطة بالكونغو، وتواصل دول الجوار تعزيز الفحص عند المعابر وتبادل بيانات المخالطين وتجهيز فرق الاستجابة السريعة.

وصلت حالات وافدة إلى فرنسا ونُقل مريضان إلى ألمانيا للعلاج، ولم يحدث انتقال مستمر خارج الكونغو، ويبقى مستوى الخطر الإقليمي والعالمي منخفضاً وفق تقييم المنظمة الصادر في 20 أغسطس.

أعلنت منظمة الصحة العالمية ومراكز أفريقيا لمكافحة الأمراض خطة تمتد من يونيو إلى نوفمبر بتكلفة 518 مليون دولار. وتهدف الخطة إلى وقف التفشي داخل بؤرته ومساعدة الدول المجاورة على اكتشاف أي حالة وافدة وعزلها قبل بدء انتقال محلي، وتشمل الترصد والفحوص المخبرية والعلاج ومكافحة العدوى وحماية العاملين الصحيين والتواصل مع المجتمعات وتأمين عمليات الدفن.

تستهدف الاستعدادات عشر دول إفريقية ذات أولوية، حيث تعمل على تجهيز المختبرات ومراكز العزل، وتدريب الفرق الطبية، وتحديث خطط الطوارئ في المطارات والمعابر البرية، وفقاً للخطة المشتركة. ولا توصي المنظمة بإغلاق الحدود أو فرض حظر عام على السفر، وتطلب منع الحالات المشتبه بها والمؤكدة والمخالطين من السفر الدولي، مع إجراء فحص خروج في المطارات والموانئ ومعابر المناطق المصابة.

تقدم في اللقاحات والعلاج والتشخيص

خلال مائة يوم ارتفع عدد مختبرات الفحص داخل الكونغو من موقع واحد إلى 19 مختبراً قادرة على معالجة أكثر من ثلاثة آلاف عينة يومياً، وزادت طاقة العلاج من أقل من عشرة أسرّة إلى أكثر من 1300 سرير. وحصلت أكثر من 900 منشأة صحية على دعم للوقاية من العدوى، ووصلت حملات التوعية إلى أكثر من 2.5 مليون شخص.

ارتفعت نسبة متابعة المخالطين من تسعة بالمئة خلال الأسبوع الأول إلى نحو 84 بالمئة في 18 أغسطس، لكنها ما زالت دون المستوى المطلوب لقطع جميع سلاسل الانتقال. ونشرت المنظمة أكثر من 260 خبيراً وأرسلت 330 طناً من المعدات الطبية واللوجستية وفقاً لتحديثها الصادر في 24 أغسطس.

لا يوجد لقاح أو علاج مرخص خصيصاً لفيروس بونديبوغيو. دخل لقاحان صمّما لهذا النوع من الفيروس تجارب بشرية للمرة الأولى، وأظهر لقاح ثالث حماية محتملة في تجارب على الحيوانات ويُعدّ لنقله إلى تجربة من المرحلة الثالثة. وتسلمت الكونغو أكثر من 16 ألف جرعة من لقاح إرفيбо المستخدم ضد نوع زائير من إيبولا، وسيجري تقييم قدرته على توفير حماية من بونديبوغيو، ولم تثبت فعاليته ضد النوع الحالي حتى الآن.

تجري منظمة الصحة العالمية تجربة علاجية تشمل الجسم المضاد MBP134 وعقار ريمديسيفير، منفردين أو مجتمعين. وسجلت تجربة PARTNERS أول مئة مريض بحلول منتصف أغسطس، وفق المنظمة. واعتمدت المنظمة في يوليو أول فحص جزيئي للاستخدام الطارئ ضد فيروس بونديبوغيو، والذي يسمح بتأكيد الإصابة بسرعة أكبر ودعم عزل المرضى وتتبع المخالطين، وفقاً للبيان الرسمي.

قالت منظمة الصحة العالمية إن نحو 60 بالمئة من الوفيات الأسبوعية الأخيرة وقعت خارج مراكز العلاج، ما يشير إلى أن كثيراً من المرضى يصلون متأخرين أو لا يصلون مطلقا. وتحذر المنظمة من أن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة، ويت_stop احتواء المرض في بؤرته على الوصول إلى المصابين قبل انتقال العدوى، ورفع متابعة المخالطين، وحماية الفرق الطبية وتأمين التمويل والعمل داخل المجتمعات المتضررة.