الرئيسية›عربي و عالمي›مارين لوبان تطلق حملتها الرئاسية بخطاب...
عربي و عالمي

مارين لوبان تطلق حملتها الرئاسية بخطاب في أورليان وسط احتجاجات شعبية واسعة

25/10/2026 13:01

تستعد زعيمة حزب “التجمع الوطني” اليميني المتطرف، مارين لوبان، لإلقاء أول خطاب رئيسي في حملتها الانتخابية للانتخابات الرئاسية الفرنسية، وذلك يوم الأحد في مدينة أورليان وسط البلاد، في ظل أجواء سياسية واجتماعية مشحونة.

تقدم في استطلاعات الرأي

وتشير جميع استطلاعات الرأي إلى تفوق واضح للوبان في الجولة الأولى بنسبة تصل إلى 38 بالمئة، مع توقعات بفوزها في الجولة الثانية أمام أي من منافسيها المحتملين، مستفيدة من انقسام أحزاب الوسط وضعف الأحزاب التقليدية. ويُرجح المحللون أن يواجه جان لوك ميلانشون، زعيم حزب “فرنسا الأبية” اليساري الراديكالي، هزيمة قاسية إذا وصل إلى الجولة الثانية، وذلك بسبب صعوبة تحويل أصوات الناخبين لصالحه.

إعادة انتخاب بارديلا على رأس الحزب

ويأتي خطاب لوبان غداة انعقاد المؤتمر السنوي لـ”التجمع الوطني”، الذي أعيد خلاله انتخاب جوردان بارديلا رئيساً للحزب. ويرى الحزب، الذي يصف نفسه بأنه “الحزب الأول في فرنسا” ويفتخر بعضوية 160 ألف شخص، أنه يقترب من السلطة رغم الاتهامات التي تطال بارديلا بمعاداة السامية بسبب تصريحات قديمة ينفيها بشدة. ومن المتوقع أن تلقي لوبان خطابها في قاعة تتسع لعشرة آلاف شخص في أورليان.

احتجاجات وتظاهرات مناهضة

وشهدت عدة مناطق في فرنسا تظاهرات حاشدة تنديداً بغلاء المعيشة عشية التجمع الانتخابي، حيث خرج مئات الآلاف إلى الشوارع وسط إجراءات أمنية مشددة، وذلك بعد تظاهرات سابقة في 17 تشرين الأول/أكتوبر أسفرت عن أعمال عنف ونهب وتوقيف نحو ألف شخص. وفي مدينة أورليان نفسها، نظمت تظاهرة مناهضة للوبان بالتزامن مع مؤتمر الحزب السبت، وشارك فيها 13 ألف شخص حسب السلطات، بينما قدر المنظمون العدد بـ26 ألفاً، وسط أجواء هادئة ورقابة أمنية مكثفة. وعلقت لوبان على سلمية التظاهرة قائلة إنها دليل على أن “الأمور تسير على ما يرام عندما تكون الشرطة موجودة”.

اتهامات متبادلة وبرنامج انتخابي

وتتهم لوبان حزب “فرنسا الأبية” باختطاف الحراك الذي بدأه طلاب الثانويات ومحاولة جر البلاد إلى الفوضى. في المقابل، قاد ميلانشون تظاهرة في باريس السبت محملاً الشرطة مسؤولية الاشتباكات السابقة، ودعا الرئيس إيمانويل ماكرون إلى “التنحي”. وتعتبر لوبان أن حزبها نجح في فرض رؤيته للأزمة، مشيرة إلى أنها كانت محقة في جميع المسائل منذ فترة طويلة. وتتعهد لوبان بتشديد إجراءات حفظ الأمن وضبط الهجرة وترحيل المهاجرين، بالإضافة إلى إجراء إصلاح دستوري عبر استفتاء قد يضعها في مواجهة مع الاتحاد الأوروبي. وترى المرشحة اليمينية المتطرفة أن مهمتها في الجولة الثانية تكمن في إقناع نحو 15 بالمئة من الناخبين المترددين بأن حلولها لتحسين الحياة وإسعاد الفرنسيين هي ما يحتاجه البلد الذي يعاني أزمة اجتماعية ومالية حادة.