فرنسا تعتقل 1314 شخصاً في احتجاجات وتدعو لإضراب عام في الخامس من نوفمبر

دعت جماعات احتجاجية ونقابات عمالية في فرنسا، يوم الأحد، إلى تنظيم مظاهرات جديدة وإضراب عام يشمل كامل البلاد في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني، بهدف مواصلة الضغط على الحكومة بعد أن تمكنت عملية أمنية ضخمة من احتواء الاضطرابات خلال مسيرات يوم السبت.
دعوات لمزيد من الاحتجاجات وإضراب عام
وجه قادة النقابات والاتحادات العمالية دعوات إلى تنظيم احتجاجات جديدة يوم السبت المقبل، بالإضافة إلى إضراب على مستوى البلاد في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني. وأكدوا أن السخط الناجم عن تدني الأجور وارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الخدمات العامة يمتد إلى ما هو أبعد من الحركة الطلابية التي انطلقت الشهر الماضي.
وقالت مورييل جيلبير، الرئيسة المشاركة للاتحاد النقابي اليساري (سوليدير)، في تصريح لقناة بي.إف.إم التلفزيونية: “نرى تراكماً للغضب”. وأضافت أن مطالب الطلاب والعمال وأفراد فرق الإطفاء وجماعات أخرى تتلاقى، داعية الناس إلى “النزول إلى الشوارع السبت المقبل”.
وأعلن اتحاد يمثل المعلمين انضمامه إلى مظاهرات 31 أكتوبر/تشرين الأول، فيما قالت نقابة سي.جي.تي إنها ستتخذ قرارها في هذا الصدد خلال الأيام المقبلة.
حركة السترات الصفراء تعود إلى الواجهة
دعت حركة السترات الصفراء، وهي حركة شعبية نشأت في عام 2018 احتجاجاً على ضرائب الوقود، أيضاً إلى تنظيم مسيرات حاشدة السبت المقبل، تشمل اعتصامات خارج مباني البلديات والجمعية الوطنية.
في عام 2019، تمكن الرئيس إيمانويل ماكرون من توفير الموارد اللازمة لخفض تكاليف الوقود استجابة لاحتجاجات السترات الصفراء. لكن بعد مرور سبع سنوات، لم تترك له أوضاع المالية العامة الصعبة متسعاً يذكر للتحرك وتلبية مطالب المحتجين.
وتنتهي ولاية ماكرون في أبريل/نيسان، كما لم يعد لدى حزبه المنتمي لتيار الوسط أغلبية تكفي لتمرير تشريعات مهمة.
مخاوف أمنية واعتقالات واسعة
أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية، يوم الأحد، أن الشرطة أوقفت 1314 شخصاً خلال احتجاجات شهدتها أنحاء فرنسا في نهاية الأسبوع. كما أفادت الوزارة بإصابة نحو 50 من عناصر الشرطة، خلال مواجهات اندلعت على هامش التظاهرات.
وقالت نقابات الشرطة، يوم الأحد، إنها لا تملك عدداً كافياً من الأفراد للحفاظ لفترة طويلة على مستوى الانتشار الكبير الذي ساعد، يوم السبت، في حصر الاضطرابات في اشتباكات متفرقة في عدد من المدن، منها باريس ومرسيليا.
وجاءت هذه التوقيفات بعدما شهدت مدن فرنسية كبرى أعمال عنف على هامش احتجاجات حاشدة نظمت يوم السبت تنديداً بارتفاع تكاليف المعي شة، في ثان ي عطلة نهاية أسبوع تشهد اضط رابات في البلاد على التوالي.
صدى الاحتجاجات خارج فرنسا
تردد صدى الاحتجاجات خارج حدود فرنسا. استخدمت الشرطة البلجيكية، يوم السبت، الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل مع متظاهرين مناهضين للحكومة.
وفي ألبانيا، تحولت احتجاجات سلمية بدأت في نهاية مايو/أيار إلى اضطرابات عنيفة هذا الشهر. كما وقعت مناوشات في عدة مدن إيطالية، للأسبوع الثاني على التوالي.
وبدأت الحكومة الفرنسية محادثات مع النقابات وممثلي الطلاب في محاولة لنزع فتيل الأزمة، لكن قادة الاحتجاجات يقولون إن الإجراءات التي اقترحتها حتى الآن غير كافية.





