المنظمة العالمية للمياه والسعودية والسنغال تدعو لتعزيز الأمن المائي على المستوى الدولي

الفعالية الوزارية رفيعة المستوى
عقدت المملكة العربية السعودية وجمهورية السنغال، بالتعاون مع المنظمة العالمية للمياه (GWO)، فعالية وزارية رفيعة المستوى بعنوان “متحدون من أجل المياه: دعوة للعمل الجماعي”، وذلك على هامش الأسبوع الرفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة. وقد أقيمت الفعالية في مقر الأمم المتحدة وشهدت مشاركة وزراء وكبار المسؤولين الحكوميين وممثلي المنظمات الدولية وبنوك التنمية متعددة الأطراف ووكالات الأمم المتحدة، إلى جانب عدد من قيادات قطاع المياه.
نقاشات حول التحديات والحلول
تركزت المداولات على الضغوط المتزايدة التي تواجه موارد المياه عالميًا، واستعرض المشاركون مسارات عملية لتحويل الالتزام السياسي إلى إجراءات قابلة للقياس. وشددوا على دور الأمن المائي في تعزيز القدرة على الصمود والاستقرار، وتسريع الانتقال من الحوار إلى التنفيذ، وتعزيز العمل الجماعي لحشد التمويل المستدام وبناء الشراكات. وأكد المتحدثون أن الأمن المائي يشكل أساسًا للصحة العامة والأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية والقدرة على التكيف مع تغير المناخ والاستقرار، وشددوا على الحاجة إلى تعزيز التعاون لمواجهة التحديات العالمية المترابطة.
دور المنظمة العالمية للمياه والالتزامات المستقبلية
في الجلسة الافتتاحية، ألقى وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية المتعددة والمشرف العام على وكالة الوزارة لشؤون الاقتصاد والتنمية في المملكة العربية السعودية كلمة، كما تحدث ممثلٌ رفيع المستوى لرئيس جمهورية السنغال، ما يعكس مستوى الالتزام السياسي الرفيع بتعزيز العمل الجماعي في مجال الأمن المائي. بالإضافة إلى ذلك، عرضت كلمة خاصة مسجلة عبر الفيديو للمبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالمياه.
وتحدث رئيس الفريق التأسيسي للمنظمة العالمية للمياه معالي الدكتور فهد بالغنيم عن دور العمل الجماعي في تعزيز الأمن المائي العالمي، مشيرًا إلى أن المياه تمثل الركيزة التي تقوم عليها الصحة العامة والأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية والقدرة على التكيف مع تغير المناخ والاستقرار، وحثّ على ترجمة الحضور الدولي إلى نتائج ملموسة من خلال مواءمة التمويل مع الأولويات الموثوقة، وتسريع وتيرة الابتكار ذات الأثر الكبير، وتعزيز الوصول إلى بيانات موثوقة، وبناء القدرات المؤسسية اللازمة للتنفيذ.
كما تبادل المشاركون التجارب الوطنية في مجالات تعزيز القدرة على الصمود من خلال الأمن المائي، ودفع التنفيذ عبر شراكات قابلة للتوسع، وحشد التمويل المستدام لمبادرات المياه ذات الأولوية. وشددت النقاشات على أهمية تعزيز الروابط بين الحكومات والمنظمات الدولية والمؤسسات التنموية وغيرها من الجهات المعنية، لدعم التنفيذ الفعلي على نطاق واسع وتحديد فرص الشراكة المستقبلية التي تدعم الأمن المائي والتنمية المستدامة.
وتواصل المنظمة العالمية للمياه العمل مع الحكومات والشركاء الدوليين لتعزيز التعاون في مجال الأمن المائي، ودعم الجهود الرامية إلى ترجمة الأولويات المشتركة إلى عمل منسّق، وتوفر منصةً للتعاون تربط الدول بالخبرات والتمويل والشراكات اللازمة لتحقيق أهدافها في مجال الأمن المائي، وتُكمّل الجهود الدولية القائمة من خلال توفير آلية مؤسسية دائمة مكرّسة للتعاون في مجال المياه بين الدول الأعضاء وأصحاب المصلحة الرئيسيين.





