مصر والوكالة الدولية للطاقة الذرية تبحثان التعاون النووي وتطورات المنطقة

اتصال هاتفي لمناقشة الاستخدامات السلمية
أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، يوم الأحد، اتصالاً هاتفياً مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، خُصص لمناقشة سبل تعزيز التعاون بين القاهرة والوكالة في مجال توظيف الطاقة النووية للأغراض السلمية. وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية بأن المباحثات تناولت الشراكة القائمة بين الجانبين، إلى جانب استعراض آخر التطورات على الساحة الإقليمية.
وأوضح البيان أن الطرفين استعرضا خلال الاتصال التعاون المثمر بين مصر والوكالة الدولية للطاقة الذرية في قطاع الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، مع الإشادة بالتقدم المُحرز في أعمال إنشاء محطة الضبعة النووية الواقعة شمال غرب البلاد. كما ثمّن الجانبان الدعم الفني الذي تقدمه الوكالة لمصر في إطار برنامج التعاون الفني، الأمر الذي يُسهم في تطوير القدرات الوطنية والاستفادة من الخبرات الدولية في هذا المجال.
محطة الضبعة: أول مشروع نووي مصري
تُعد محطة الضبعة النووية المشروع الأول من نوعه في مصر لإنتاج الكهرباء عبر الطاقة النووية، ويجري تنفيذه في مدينة الضبعة التابعة لمحافظة مطروح، بالشراكة مع شركة “روساتوم” الروسية. وتبلغ السعة الإجمالية للمحطة 4 آلاف و800 ميغاواط، موزعة على 4 مفاعلات من طراز “VVER-1200″، وتتراوح التكلفة الإجمالية للمشروع بين 28.5 مليار دولار و30 مليار دولار.
التصعيد الإقليمي ورفض الحلول العسكرية
في شأن آخر، تطرق الاتصال إلى مستجدات الأوضاع الإقليمية في ضوء احتمالات التصعيد. وشدد عبد العاطي على ضرورة التحرك العاجل لاحتواء الأزمة الراهنة، وتكثيف الجهود الدبلوماسية لإيجاد سبل تؤدي إلى اتفاق يعيد الهدوء. وأكد رفضه لأي حلول عسكرية نظراً لما قد تخلفه من تداعيات أمنية وسياسية واقتصادية خطيرة على المنطقة والعالم، مشدداً على ضرورة تغليب الحلول السياسية بما يحافظ على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
يأتي هذا الاتصال في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متصلاً بين السعودية وجماعة الحوثي اليمنية منذ يوليو الماضي، تضمن هجمات استهدفت مرافق للطيران المدني ومنشآت للطاقة في المملكة. كما يتزامن مع استمرار التوترات الإقليمية عقب تعثر تنفيذ “مذكرة تفاهم إسلام آباد” التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو 2026.
وفي وقت سابق من يوم الأحد، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران، قائلاً إن الخيار أمامها يتمثل في التوصل إلى اتفاق مع واشنطن أو مواجهة “التدمير” عسكرياً، وأضاف في تصريحات لقناة “فوكس نيوز” أن الخيار أصبح بين توقيع اتفاق مع طهران أو “إبادتها تماماً”.





