الرئيسية›محليات›صدور قرار باعتماد لائحة إحياء الأوقاف...
محليات

صدور قرار باعتماد لائحة إحياء الأوقاف المجهولة والمعطلة في الجريدة الرسمية

02/10/2026 19:04

الأحكام العامة والتعريفات

أصدرت الجريدة الرسمية قراراً يقضي باعتماد مجلس إدارة الهيئة العامة للائحة الخاصة بإحياء الأوقاف المجهولة والمعطلة. تهدف اللائحة إلى وضع إطار تنظيمي لمعالجة وإحياء هذه الأوقاف، تحقيقاً لمقاصد الواقفين وضمان استدامتها في المملكة.

تشجع اللائحة المواطنين على الإبلاغ عن الأوقاف المجهولة والمعطلة، ما يؤدي إلى كشفها وإحيائها، ويسهم في تنمية الأوقاف واستدامتها.

تم توضيح مجموعة من المصطلحات المستخدمة في اللائحة على النحو التالي:
– اللائحة: لائحة إحياء الأوقاف المجهولة والمعطلة.
– الوقف: تحبيس أصل وتسبيل منفعته أو ريعه.
– الوقف المجهول: كل وقف أو “وصية بوقف” تعطل مصرفه وانطبقت عليه حالة من الحالات الواردة في المادة الرابعة من اللائحة.
– الوقف المعطل: كل وقف أو “وصية بوقف” له ناظر وانطبقت عليه حالة من الحالات الواردة في المادة الخامسة من اللائحة.
– الوصية بوقف: نص الموصي في وصيته بعد وفاته بنص صريح على الوقفية أو بما يدل عليها من تحبيس أصل وتسبيل منفعته أو ريعه.
– الوقف ذو النفع المباشر: الوقف الذي يملك الموقوف عليه حق الاستفادة من أصله بشكل مباشر.
– الإبلاغ: ما تتلقاه الهيئة من بلاغ عن وقف مجهول أو معطل وفق الآلية التي تحددها اللائحة.
– المبلِّغ: أي شخص طبيعي أو اعتباري يقدم إبلاغاً وفق الاشتراطات الواردة في اللائحة.
– صاحب المصلحة: أي شخص طبيعي أو اعتباري له علاقة مباشرة بالوقف.
– اللجنة: لجنة الأوقاف المجهولة في الهيئة.
– المكافأة: حافز يمنح لمن يبلغ عن وقف مجهول أو يسهم في معالجته وفق اللائحة.
– المعالجة: مجموعة الإجراءات التي تهدف إلى الكشف عن وقف مجهول أو معطل، إثباته، رفع التعديات عنه، وتعيين ناظر عليه.
– الإحياء: مجموعة الإجراءات التي تهدف إلى إعادة إحياء الوقف المجهول أو المعطل بما يحقق شرط الواقف.

أهداف اللائحة ونطاق تطبيقها

تهدف اللائحة إلى ثلاثة أهداف رئيسية:
1. وضع إطار تنظيمي لمعالجة وإحياء الأوقاف المجهولة والمعطلة، تحقيقاً لمقاصد وشروط الواقفين وسعياً لاستدامة الأوقاف في المملكة.
2. تشجيع العموم على الإبلاغ عن الأوقاف المجهولة والمعطلة، مما يؤدي إلى كشفها وإحيائها ويسهم في تنمية الأوقاف واستدامتها.
3. إيجاد الآليات التي تسهم في إحياء الأوقاف المجهولة والمعطلة، وتنميتها، والاستفادة منها لتحقيق مقاصد واقفيها.

ينطبق نطاق تطبيق اللائحة على:
– الوقف أو “الوصية بوقف” المجهول أو المعطل، وما في حكمهما، سواء كان عقاراً أو منقولاً أو غيرهما.
– الإبلاغ المقدم للهيئة الذي لم يصدر بشأنه قرار برفضه أو صدر حكم قضائي بإقامة ناظر على الوقف محل البلاغ، قبل نفاذ اللائحة.

حالات الوقف المجهول والمعطل وإجراءات الإبلاغ

يُعتبر الوقف مجهولاً إذا كان له حالة من الحالات التالية:
1. عدم وجود ناظر على الوقف.
2. إخفاء الناظر أو من بيده الوقف للوقفية.
3. عدم علم الناظر بمكان الوقف، أو بنظارته على الوقف، أو بمستندات الوقف الدالة على الوقفية أو الملكية.

يُعتبر الوقف معطلاً إذا كان له ناظر وانطبقت عليه إحدى الحالتين التاليتين:
1. تعطل ريع أصل موقوف تعطلاً كلياً لمدة سنتين متتاليتين.
2. تعطل الانتفاع من أصل موقوف ذي نفع مباشر تعطلاً كلياً، وفق شرط الواقف، لمدة سنتين متتاليتين.

تضع اللائحة شروطاً لقبول الإبلاغ عن الوقف المجهول، منها:
– أن ينطبق على الوقف المبلغ عنه إحدى الحالات والأوصاف المحددة في المادة الرابعة.
– أن يكون الوقف المبلغ عنه غير معلوم لدى الهيئة، مع استثناء الحالات التي تعد في حكم الوقف المجهول وفق الفقرة الثالثة من المادة الرابعة.
– أن يكون مؤيداً بمستندات معتبرة وفق نظام الإثبات.
– أن يُقدم عبر الموقع الإلكتروني للهيئة أو أي وسيلة تحددها الهيئة.
– ألا يكون قد سبق إبلاغ الهيئة بشأنه، ما لم يكن الإبلاغ اللاحق منتجاً في المعالجة وفق ما تراه الهيئة.
– ألا توجد دعوى قائمة تتعلق بالوقف محل الإبلاغ في شأن النظارة أو إثبات الوقف أو الاستحقاق.
– للهيئة سلطة تقديرية في تحديد مدة خلو الوقف المجهول من النظارة أو مدة تعطله المؤثرة في اعتباره وقفاً مجهولاً.

أما شروط قبول الإبلاغ عن الوقف المعطل فتتضمن:
– أن ينطبق على الوقف المبلغ عنه إحدى الحالات والأوصاف المحددة في المادة الخامسة.
– أن يكون مؤيداً بمستندات معتبرة وفق وسائل الإثبات النظامية.
– أن يكون الإبلاغ كاشفاً عن تعطل الوقف المبلغ عنه.
– عدم تقديم الناظر لبيان مقبول وفقاً لأحكام الفقرة الثانية من المادة العشرين.
– أن يُقدم عبر الموقع الإلكتروني للهيئة أو أي وسيلة تحددها الهيئة.
– ألا يكون قد سبق إبلاغ الهيئة بشأنه، ما لم يكن الإبلاغ اللاحق منتجاً في المعالجة وفق ما تراه الهيئة.

يلتزم المبلِّغ بالإفصاح عن بياناته الشخصية، وذكر بيانات الوقف (مع تحديد موقعه إن كان عقاراً وإرفاق ما يثبت ذلك)، والتعهد بصحة المعلومات، والتعاون مع الهيئة لتقديم أي معلومات إضافية، والتعهد بعدم علمه بوجود دعوى قائمة بشأن نظارة الوقف أو إثباته أو استحقاقه، مع حق الهيئة في إسقاط استحقاق المكافأة إذا ثبت وجود دعوى قبل تاريخ الإبلاغ.

للبلّغ حقوق منها: الحفاظ على سرية بياناته، وإخباره بحالة قبول الإبلاغ أو رفضه خلال خمسة أيام من قرار الهيئة، واستحقاق مكافأة الإبلاغ عن وقف مجهول وفق ما تقرره اللجنة.

معالجة الأوقاف المجهولة وإحيائها والحوافز المرتبطة بها

تباشر الهيئة معالجة الوقف المجهول باتخاذ الإجراءات اللازمة حسب حاله، ومنها إثبات الوقفية، رفع التعديات، إقامة ناظر على الوقف إن لم يكن عليه ناظر وفق شرط الواقف، تسليم الوقف للناظر خالياً من الشواغل، وتحصيل مبلغ التعويض إذا كان الوقف منزوعاً. للهيئة أن تفوض المبلّغ أو غيره للقيام بإجراءات مؤقتة لمعالجة الوقف المجهول.

تنشئ الهيئة سجلاً للأوقاف المجهولة التي لها مستندات دالة على الوقفية وتعذر استكمال إجراءاتها النظامية. للهيئة أن تعد محضراً تدون فيه القرائن المتوفرة لديها الدالة على ثبوت الوقفية مثل شهادة الشهود، للوقف الذي فقد صك ملكيته ووقفيته، لغرض استكمال إجراءات المعالجة.

فيما يتعلق بالنظارة على الوقف المجهول، تتقدم الهيئة إلى المحكمة المختصة بطلب تعيين ناظر على الوقف المجهول في الحالات التالية: إقامة ناظر وفق شرط الواقف، أو إقامة الهيئة ناظرة إذا لم يكن للواقف شرط في النظارة أو جُهل الشرط أو تعذر تنفيذه. للهيئة أن تطلب عزل الناظر وتعيين ناظر بديل أو تعيينها ناظرة إذا لم يتقدم ناظر الوقف إلى الجهة المختصة بطلب إصدار صك ملكية للوقف. إذا خلا الوقف المجهول من النظارة بسبب عدم تقدم مستحقي النظارة، تشعر الهيئة المستحقين للتقدم للمحكمة خلال ثلاثين يوماً؛ وإن لم يتقدموا أو لم تتوفر بياناتهم، فللهيئة التقدم بطلب تعيين ناظر بديل أو تعيينها ناظرة.

إذا كان الوقف المجهول حصة في تركة أو مال مشاع، فعلى من يتولى النظارة بعد رفع الجهالة أن يتقدم إلى الجهة المختصة بطلب الإذن ببيع الحصة الموقوفة أو فرزها إذا كان ذلك في مصلحة الوقف.

تشتمل اللائحة على حوافز للإبلاغ عن الأوقاف المجهولة. يشترط لاستحقاق المكافأة قبول الإبلاغ واستيفاء جميع إجراءات معالجة الوقف المجهول، وألا يكون المبلِّغ ناظر الوقف أو المعتدي عليه، مع تعهده بالالتزامات الواردة في اللائحة. للهيئة أن تستكمل إجراءات معالجة الإبلاغ حتى لو لم يستحق المبلِّغ المكافأة.

في حال تعدد المبلّغين عن وقف مجهول واحد، يستحق المكافأة المبلِّغ الأسبق في تقديم الإبلاغ، ما لم يكن الإبلاغ اللاحق منتجاً في المعالجة وفق ما تراه الهيئة. يمكن للجنة إشراك أكثر من مبلّغ في قيمة المكافأة وتوزيعها وفق حجية المستندات والجهد المنتج، وإشراك من يساهم في معالجة الوقف المجهول في المكافأة.

تحدد اللجنة مقدار المكافأة بعد استيفاء جميع إجراءات معالجة الوقف المجهول وتقييمه، بحيث لا يزيد على 5% من قيمة عين الوقف المجهول وبحد أقصى عشرة ملايين ريال. تُقيّم الهيئة الوقف المجهول عند الاقتضاء من مقيم معتمد لديها وفق الدليل الإجرائي. للجنة إعطاء المبلِّغ الأولوية في الاستغلال أو الاستثمار الخاصة بالوقف المجهول لمدة تقررها اللجنة، وإعفاء المبلِّغ المعتدي على الوقف المجهول من المحاسبة على تعديه السابق إذا بادر بالإبلاغ خلال مدة أقصاها سنتان من تاريخ نفاذ اللائحة، مع مراعاة حقوق أصحاب المصلحة.

تحدد اللجنة مصدر المكافأة من أي من المصادر التالية: غلة الوقف المجهول المبلغ عنه إن وجدت، ريع أحد الأوقاف الموقوفة على إحياء الأوقاف المجهولة أو المعطلة أو على جهات البر العامة، الاقتراض من فائض غلّة أحد الأوقاف التي يتولى نظارتها ناظر الوقف المجهول المبلَّغ عنه بعد إذن المحكمة المختصة على أن تسترد خلال خمس سنوات، الاقتراض من فائض غلة الأوقاف التي تتولى الهيئة نظارتها وفق الضوابط التي تحددها اللجنة الشرعية للهيئة. إذا تعذر صرف المكافأة من هذه المصادر، للجنة تحديد مصدر المكافأة من أصل الوقف المجهول بعد إذن المحكمة المختدة، ما لم تؤل نظارته للهيئة. المكافأة التي لا يكون مصدرها من غلة الوقف المجهول المبلَّغ عنه تعتبر ديناً في ذمة الوقف ما لم تر اللجنة خلاف ذلك. للجنة تحديد مصدر مكافأة الأحكام القضائية الصادرة باستحقاق المكافأة عن الوقف المجهول، وعلى ناظر الوقف المجهول صرف المكافأة للمستحق وفق ما تقرره اللجنة، مع إمكانية تقسيط المكافأة وفق ما تسمح به المصادر المذكورة.