الرئيسية›محليات›ملتقى التقزم يسلط الضوء على أحدث...
محليات

ملتقى التقزم يسلط الضوء على أحدث المستجدات العلمية لتحسين جودة حياة حالات الودانة

04/10/2026 17:02

عُقد ملتقى التقزم rassembling نخبة من استشاريي الأمراض الوراثية والغدد الصماء واختصاصيي علاج اضطرابات العظام، حيث نوقشت حالات الودانة لدى الأطفال وتأثيرها على المجتمع، مع تسليط الضوء على أسبابها وآخر الحلول العلاجية المتاحة.

أهداف الملتقى ومناقشاته

هدف الملتقى إلى رفع الوعي الطبي بحالات الودانة، وإطلاع الحضور على أحدث التطورات والحلول الطبية، وبيان دورها في تعزيز نمو الأطفال والحد من المضاعفات المرتبطة بالحالة، ما يسهم في تحسين جودة حياتهم وتسهيل اندماجهم الفاعل في المجتمع.

شهد الملتقى جلسات علمية شاملة استعرض فيها المشاركون أحدث البيانات السريرية، ومعايير استعمال العلاجات المتطورة، بالإضافة إلى بروتوكولات تشخيص مبكرة وتدخلات طبية منظمة، وطرق رعاية متكاملة تشتمل على عدة تخصصات.

حديث الخبراء حول العلاجات والتشخيص المبكر

قالت الدكتورة مها فادن، استشارية الوراثة وأمراض خلل التنسج الهيكلي الوراثي في مدينة الملك سعود الطبية، إن هناك تطورات جديدة في التعامل الطبي والبحثي مع أمراض تقزم العظام النادرة، وشددت على أن الوعي المجتمعي بالفحوصات المبكرة يسهم في تحسين جودة حياة المصابين.

وأوضحت أن العلاجات الحيوية الحديثة للودانة الغضروفية تساهم في تحفيز نمو العظام الطويلة لدى الأطفال المصابين بالتقزم، حيث تعمل على تثبيط مسار الإشارات الخلوية الذي يبطئ أو يمنع نمو الغضروف بشكل طبيعي، مما يؤدي إلى تحسين نمو الأطراف وتعزيز البنية الهيكلية للمريض.

كما دعت الدكتورة مها فادن، التي شاركت في إنشاء وتطوير وحدة الوراثة الطبية بمدينة الملك سعود الطبية، إلى نشر الوعي الصحي المبكر بشأن الأمراض الوراثية النادرة، وحثت الأسر على الاستفادة من الفحوصات الجينية المتقدمة والتقنيات الحديثة لضمان تشخيص سريع ودقيق وتمكين التدخل الطبي المبكر الذي يضمن أقصى فعالية للعلاج.

وأكد الدكتور عبدالهادي حبيب، استشاري غدد صماء الأطفال بمستشفى الأمير محمد بن عبدالعزيز بالمدينة المنورة، على تشخيص الحالة مبكرًا وتقديم دعم نفسي شامل، ما يتيح للأسر الاستعداد النفسي والتخطيط العلاجي المناسب قبل قدوم المولود.

وأشار إلى أن التقدم التاريخي في الأبحاث العلاجية لهذه الحالة يعد بنجاحات تتجاوز زيادة الطول، لتشمل معالجة وتخفيف المضاعفات والتشوهات الخلقية المصاحبة، مثل تقوس العمود الفقري وتضيق القنوات العصبية، مما يحسن الحركة ويقلل الآلام المزمنة.

وشدد على ضرورة الاهتمام بالجوانب النفسية والاجتماعية، مبينًا أن الأشخاص المصابين بالتقزم يواجهون صعوبات مثل التنمر في المدارس وبيئات العمل، ودعا إلى تعزيز الإرشاد النفسي والدعم المعنوي للأسر والمصابين لتعزيز قدرتهم على التعايش، وبناء الثقة بالنفس، وتحقيق اندماج كامل وفعال في المجتمع.

وبينت الدكتورة عفاف الصغير، استشارية الغدد الصماء وطب الأطفال بمستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض، أن مصطلح التقزم لا يصف حالة واحدة محددة، بل يُستخدم لوصف سريري للقصر الشديد في القامة، وأن أسبابه الطبية متنوعة وتجاوزت أربعمائة حالة مختلفة.

كما استعرضت أبرز التحديات والمضاعفات الطبية المرتبطة بالتقزم الغضروفي، محذرة من أن بعضها قد يهدد الحياة، ومن أخطرها تضيق الثقب العظيم في قاعدة الجمجمة الذي قد يضغط على جذع الدماغ أثناء الرضاعة، واضطرابات التنفس والحركة مثل انقطاع النفس أثناء النوم وتأخر المهارات الحركية والسمنة، بالإضافة إلى مشكلات الأذن المتكررة وضعف السمع وانحناءات العمود الفقري وتقوس الساقين، وتضييق القناة الشوكية في مرحلة البلوغ.

وأشارت إلى ضرورة تشخيص الحالة مبكرًا، سواء أثناء الحمل باستخدام الأشعة والفحص الجيني، أو بعد الولادة فورًا، مؤكدة أن التدخل المبكر يغير مسار حياة الطفل لثلاثة أسباب رئيسية، إذ يتيح المتابعة المنظمة وإرشاد الأسر حول طرق حمل الطفل وجلوسه لتجنب انحناء الظهر، ومتابعة السمع والتغذية.

وأكدت أن منظومة علاج التقزم تمر بنقلة تاريخية حقيقية، حيث بعد عقود من تركيز الطب على معالجة المضاعفات جراحيًا، يتجه النظام الآن نحو معالجة السبب الجذري؛ إذ تستهدف الأدوية الحديثة الإشارة الزائدة القادمة من مستقبل جين (FGFR3) مباشرة.

وأوضح الأطباء أن إتاحة هذه العلاجات الحديثة تمثل نقلة نوعية في قطاع الرعاية الصحية بالمملكة، وشددوا على ضرورة تضافر جهود الجهات الصحية والإعلامية والأسر لنشر الوعي الصحي وتقديم معلومات موثوقة للحالات وعائلاتها.