وزارة البيئة ترصد عشرين مخالفة لنظام المياه في مكة خلال النصف الأول

قامت وزارة البيئة والمياه والزراعة بتكثيف أنشطتها الرقابية في منطقة مكة المكرمة لحماية الموارد المائية وتنظيم الاستفادة منها. وأفادت فرق الميدان التابعة للوزارة بأنها رصدت خلال النصف الأول من العام الحالي عشرين مخالفة تتعلق بنظام المياه، شملت استخدام مصادر مائية بدون تصاريح نظامية وحفر آبار غير مرخصة.
تفاصيل المخالفات حسب المناطق
وفق إحصاءات فرع الوزارة في المنطقة، تم تسجيل ثمان مخالفات في العاصمة المقدسة، وسبع مخالفات في محافظة الجموم، وخمس مخالفات في محافظة جدة، ليصل مجموع المخالفات إلى عشرين حالة. وتوزعت هذه المخالفات إلى ثمان حالات لاستخدام مصادر المياه دون ترخيص (أربع حالات في العاصمة وأربع في الجموم) وإلى إثنتا عشر حالة لآبار محفورة مسبقاً دون الحصول على إذن (خمس حالات في جدة، وأربع في العاصمة، وثلاث في الجموم).
تصريحات المسؤولين
أوضح المهندس وليد بن إبراهيم آل دغيس، مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة، أن إدارة المخالفات تضع في اعتبارها خصوصية الموارد المائية للمنطقة. وأشار إلى أن معظم الآبار تعتمد على مياه الأمطار والسيول، وهي موارد متجددة تستوجب إدارة رشيدة لضمان استدامتها وتحسين كفاءتها وحماية حقوق المستفيدين.
آلية الرقابة والعقوبات
أكد آل دغيس أن الهدف من المنظومة الرقابية هو تنظيم استغلال المياه الجوفية وتعزيز الالتزام بالأنظمة. وأبرز أن أبرز المخالفات تشمل تشغيل الآبار بدون ترخيص أو الاستمرار في تشغيلها بعد انتهاء الرخصة، وتغيير نوع الاستخدام دون موافقة، وتجاوز الكميات المسموح بضخها، وكذلك عدم نقل الترخيص عند تغيير ملكية العقار أو تلويث مصادر المياه الجوفية.
وأشار إلى أن العقوبات المتدرجة تبدأ بالإنذار وتصل إلى غرامات مالية قد ترتفع إلى مائة وخمسين ألف ريال، حسب جسامة المخالفة وتأثيرها على المورد المائي وحقوق الآخرين. وتتم إجراءات الضبط بدءاً من الرصد الميداني وإصدار المحاضر، ثم استدعاء المخالف لاستكمال الإجراءات النظامية قبل تطبيق الجزاءات.
دعوة للمزارعين وأصحاب الآبار
دعا آل دغيس المزارعين ومالكي الآبار إلى تقديم طلباتهم عبر البوابة الإلكترونية “نما” قبل تاريخ 5/2/1448هـ، وهو آخر موعد للمهلة الممددة للحصول على رخصة الاستخدام الزراعي. وقد تم تمديد هذه المهلة لسنة واحدة ابتداءً من 5 صفر 1447هـ، لتتيح للمستفيدين إكمال إجراءاتهم النظامية وتفادي المسؤولية القانونية.
وأشار إلى أن قرار التمديد لا يشمل الشركات الزراعية المحلية ولا كبار المزارعين المرخص لهم بزراعة القمح، ولا يغطي الأنشطة التجارية أو الصناعية مثل محطات تعبئة المياه ومصانعها، التي تخضع لأنظمة خاصة تشرف عليها الجهات المختصة.
واختتم المهندس آل دغيس تأكيده على أن الالتزام بشروط حفر الآبار وصيانتها يمثل أساساً لحماية الموارد المائية. وشدد على ضرورة الحصول على التراخيص اللازمة قبل بدء أعمال الحفر، وباستخدام مقاولين معتمدين من الوزارة، مؤكدًا أن الغاية من هذه الضوابط ليست مجرد تطبيق العقوبات بل حفظ الحقوق وتنظيم الاستفادة من الموارد وضمان استدامتها للأجيال القادمة.





