الأمم المتحدة تشيد بجهود السعودية في مكافحة التصحر

أشاد تقرير أممي حديث بالأجندة السعودية لمكافحة التصحر، مشيراً إلى أن المملكة تعمل على زراعة ملايين الأشجار في مختلف أنحائها، واستصلاح الأراضي المتدهورة، وتوسيع نطاق المناطق المحمية. ويساهم البرنامج الوطني للتشجير، إلى جانب المبادرات الأوسع لاستعادة النظم البيئية، في تعزيز الغطاء النباتي، ودعم التنوع البيولوجي، والحفاظ على رأس المال الطبيعي للمملكة.
مبادرات العلا نموذجاً
أوضح التقرير أن المبادرات التي تُنفذ في محافظة العلا تُظهر قيمة المناهج المتكاملة في استعادة التوازن البيئي، من خلال إعادة تأهيل المراعي وإدخال الأنواع المحلية. وأضاف أن هذه البرامج تُبرز كيف يمكن لحماية البيئة أن تسهم في دعم السياحة المستدامة والتنمية الاقتصادية المحلية.
دور المؤسسات الوطنية
يُعزى التقدم المحرز في هذا المجال بشكل أساسي إلى القيادة والالتزام الذي تبديه المؤسسات الوطنية السعودية. ويلعب المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر دوراً محورياً في استصلاح الأراضي المتدهورة، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وتعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ. وتشمل أنشطته بناء القدرات المؤسسية والتقنية، وتطوير نظم البيانات البيئية، وتحسين الأطر التشغيلية، وتوسيع نطاق التعاون الدولي.
مساهمات وزارة البيئة والمياه والزراعة
تناول التقرير أيضاً مساهمات وزارة البيئة والمياه والزراعة في هذا الزخم الوطني، عبر تعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية والأمن المائي. وأشار إلى أنه في بلد يتسم بظروف قاحلة وموارد مياه عذبة محدودة، ترتبط مكافحة التصحر ارتباطاً وثيقاً بإدارة أكثر كفاءة واستدامة للمياه. وتُظهر هذه الجهود مجتمعة التزاماً أوسع بالحلول القائمة على الطبيعة والمدعومة بالعلم والسياسة العامة والابتكار والمشاركة المجتمعية.
وأضاف التقرير: “يفخر مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في المملكة العربية السعودية بالعمل جنباً إلى جنب مع حكومة المملكة والمؤسسات الوطنية لدعم طموحاتها البيئية. وتسهم هذه الشراكات في تعزيز القدرات، وتعبئة الخبرات والابتكارات، وتحسين أنظمة الرصد، وتشجيع النهج المتكاملة للإدارة المستدامة للأراضي”.
وأكد التقرير أن نجاح هذه الجهود يعتمد أيضاً على السكان الذين يعيشون بالقرب من هذه النظم البيئية، مشيراً إلى أن المجتمعات المحلية والرعاة والقائمين على إدارة الأراضي يمتلكون معرفة قيّمة بالمناظر الطبيعية التي يحمونها. وختم بأن خبرتهم وإدارتهم ضرورية للحفاظ على النظم البيئية واستعادتها للأجيال القادمة.
وبالنظر إلى المستقبل، سيواصل الزخم الذي تحقق في الرياض خلال الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، التي ستُعقد في أولان باتور، منغوليا، في الفترة من 17 إلى 28 أغسطس 2026، تحت شعار “استعادة الأرض. استعادة الأمل”. ويستند هذا الشعار إلى روح اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف، مذكّراً بأن الاستعادة لا تقتصر على الأرض فحسب، بل تشمل أيضاً استعادة الكرامة والفرص والأمل للأفراد والمجتمعات التي تعتمد عليها.
وسيمثل مؤتمر الأطراف السابع عشر لحظة مهمة للاستمرارية، مع تسليم رئاسة المؤتمر من المملكة العربية السعودية إلى منغوليا، في حين يواصل برنامج المملكة العربية السعودية لإرث مؤتمر الأطراف السادس عشر تعزيز العمل في مجال استعادة الأراضي، وتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف، والتنمية المستدامة.
أبرز إنجازات مبادرة السعودية الخضراء
- مليون هكتار من الأراضي المتدهورة أعيد تأهيلها.
- 159 مليون شتلة وشجرة مستزرعة محلياً حتى مطلع 2026.
- انخفاض بنسبة 63% في العواصف الغبارية والرملية بين عامي 2020 و2024.
- الوصول إلى 18.1% من المناطق البرية المحمية.
- تحقيق احتجاز كربوني تراكمي بلغ 2.2 مليون طن.





