خطيبا الحرمين يدينان هجمات الحوثيين ويؤكدان حرمة مكة والمدينة

في السعودية، أعلن خطيبا الحرمين أن الاعتداء على مكة المكرمة والمدينة المنورة محرم شرعًا، واعتبر أحدهما أن أمن الحرمين الشريفين “خط أحمر” لا يجوز تجاوزه.
وقال الشيخ عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس، خطيب المسجد الحرام، في خطبة الجمعة إنه يدين “الهجمات الإجرامية الإرهابية لجماعة الحوثي الإرهابية على مكة المكرمة والمدينة المنورة”، ووصف تلك الهجمات بأنها مصادمة للشريعة واستفزاز لمشاعر المسلمين وانتهاك صريح للأعراف والمواثيق الدولية.
وأضاف السديس أن أمن الحرمين الشريفين وقدسيتهما خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وختم خطبته بالدعاء لله أن يحفظ السعودية من كل سوء ويمنحها الأمن والاستقرار والرخاء، وأن يرد عن كيد الكائدين وعدوان المعتدين، كما دعا بالتوفيق للملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان وبحفظ رجال الأمن والدفاع والمرابطين على الحدود.
التحذير من عواقب الاعتداء واستشهاد قصة أصحاب الفيل
من جهته، صرح خطيب المسجد النبوي خالد المهنا بأن مكة المكرمة تضم بيت الله الحرام وهي أحب البلاد إلى الله، محذرًا من عواقب أي اعتداء عليها، وفق ما نقلت قناة “الإخبارية” السعودية.
وشبه المهنا الحوثيين المتهمين بمحاولة استهداف مكة بـ”أصحاب الفيل”، الذين حاولوا هدم الكعبة المشرفة قبل ظهور الإسلام، مشيرًا إلى أنهم تمثل عبرة لكل من يسلك طريقهم في استهداف مكة.
وذكر أن قصة أصحاب الفيل وردت في سورة “الفيل” بالقرآن، حيث أحبط الله tentativa الاعتداء على الكعبة وأرسل عليهم طيرًا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل حتى أصبحوا كعصف مأكول، وقد نسبت القيادة التاريخية للحملة إلى أبرهة الحبشي.
وأكد المهنا أن للحرمين الشريفين عند الله حرمة عظيمة ولكل مسلم محبة تامة لهما، وأن من يعاديهما بكيد يجعل الله كيده في ضلال وأمره في سفال.
محاولات الاستهداف والتحالف السعودي
وبحسب رصد الأناضول، أعلنت السعودية أن مكة المكرمة والمدينة المنورة تعرضتا لثلاث محاولات استهداف من قبل الحوثيين منذ عام 2017، آخرها محاولتان في سبتمبر/أيلول الماضي، وسط إدانات إسلامية ونفي من الجماعة اليمنية.
وتضم مكة المكرمة المسجد الحرام والكعبة المشرفة، بينما تحتضن المدينة المنورة المسجد النبوي، ويزورهما ملايين المسلمين سنويًا لأداء مناسك الحج والعمرة والزيارة.
وتقود السعودية منذ مارس/آذار 2015 تحالفًا لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة منذ سبتمبر/أيلول 2014.
وارتفعت وتيرة هجمات الحوثيين على السعودية بعد إعلان الجماعة في يوليو/تموز الماضي ما سمته “حظرًا بحريًا” على المملكة، قبل أن تتبنى هجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة على مواقع ومطارات وسفن سعودية.





