الولايات المتحدة تحذر مواطنيها من التوجه إلى مطار الملك خالد بعد هجمات استهدفته

تحذير البعثة الدبلوماسية الأمريكية
في العاشر من أكتوبر 2026 أصدرت البعثة الدبلوماسية الأمريكية لدى السعودية تنبيهاً أمنياً نصحت فيه المواطنين الأمريكيين بعدم الاقتراب من مطار الملك خالد الدولي بالرياض والمناطق المحيطة به، وذلك عقب هجمات استهدفت المطار يوم السبت. وأكدت البعثة علمها بوقوع تلك الهجمات وحثت بشدة جميع الرعايا الأمريكيين على “تجنب المطار والمناطق المحيطة به”.
تفاصيل الهجمات والتداعيات
أوضحت البعثة أن موظفي الحكومة الأمريكية العاملين في السعودية باتوا مطالبين بالحصول على تصريح خاص لاستخدام المطار، وحذرت من احتمال إلغاء رحلات جوية وإغلاق المجال الجوي وحدوث اضطرابات في حركة السفر. ونصحت المواطنين بالتحقق من حالة رحلاتهم ومواعيد مغادرتها مباشرة لدى شركات الطيران وإدارة المطار قبل التوجه إليه.
وفي سياق القيود الأمنية المفروضة على تنقل موظفي الحكومة الأمريكية داخل السعودية، أوضحت البعثة أنه يُحظر عليهم السفر إلى مناطق تبعد أقل من 20 ميلاً (نحو 32 كيلومتراً) عن الحدود اليمنية بسبب المخاطر الأمنية، وأن سفرهم إلى مناطق جازان وعسير ونجران ومدن القطيف وينبع والطائف يتطلب تصريحاً خاصاً مسبقاً.
ويأتي التحذير الأمريكي بالتزامن مع اضطرابات تشهدها حركة الطيران في مطار الملك خالد بالرياض عقب هجمات جديدة استهدفته السبت، وسط أنباء عن إجلاء مسافرين وتعليق رحلات جوية. وفي وقت سابق السبت دعا المطار المسافرين إلى التواصل المباشر مع شركات الطيران والتحقق من حالة رحلاتهم قبل التوجه إليه.
كما أعلنت الخطوط الجوية الكويتية إلغاء رحلتين بين الكويت والرياض السبت بسبب إغلاق المطار الناتج عن الأوضاع الأمنية.
بيانات الهيئة العامة للطيران المدني والسياق الأوسع
ويأتي ذلك بعد يوم من إعلان الهيئة العامة للطيران المدني السعودية الجمعة مقتل ثلاثة مواطنين وإصابة آخرين جراء هجومين استهدفا الخميس مرافق مطار الملك خالد الدولي وطائرة تابعة للخطوط السعودية. وأوضحت الهيئة في بيان أن الهجوم الأول استهدف مرافق المطار بينما استهدف الثاني طائرة تابعة للخطوط السعودية، ما أسفر عن مقتل ثلاثة مواطنين سعوديين وإصابة عدد من المواطنين والمقيمين من جنسيات مختلفة، دون تحديد الجهة المسؤولة.
غير أن جماعة الحوثي أعلنت مساء الخميس تنفيذ هجمات بصواريخ باليستية ومجنحة استهدفت مطار الملك خالد الدولي بالرياض ومطار نجران جنوبي المملكة إضافة إلى قاعدة جوية في محافظة خميس مشيط جنوب غربي البلاد.
وسبق ذلك هجمات استهدفت مطاري أبها والملك خالد الدوليين الثلاثاء والأربعاء وأسفرت، وفق السلطات السعودية، عن مقتل ثلاثة مقيمين من الجنسيات المغربية والجزائرية والسودانية وإصابة 36 شخصاً.
وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو 2026 ويُعد الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي أعقبت هدنة بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي التي بدأت في أبريل 2022.
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014 قبل تدخل عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية.





