وزير التعليم يوسف البنيان يعلن نظاماً جديداً للتعليم العام وإنجازات في الابتعاث والجودة

أكد وزير التعليم يوسف بن عبد الله البنيان، خلال المؤتمر الصحفي الحكومي الذي استضافته وزارة الإعلام في الرياض، أن نظام التعليم العام الجديد يمثل قفزة نوعية في مسار تطوير التعليم وتعزيز حوكمته. وأوضح أن هذا النظام يهدف إلى توفير الممكنات اللازمة لتحقيق الأهداف المنشودة، والارتقاء بجودة البيئة التعليمية، وتنظيم أدوار القطاعين الخاص وغير الربحي، مما يسهم في تحسين تجربة الطالب ودعم المعلم مهنياً وتعزيز ثقة الأسرة مع الحفاظ على القيم الوطنية.
محاور التطوير والحوكمة في النظام الجديد
وأشار البنيان إلى أن النظام الجديد يدعم تطوير التعليم وحوكمته من خلال تمكين رفع جودة البيئة التعليمية، وتنظيم مشاركة القطاعين الخاص وغير الربحي، وتحسين تجربة الطالب، ودعم المعلم مهنياً وتعزيز مكانته المجتمعية. كما يكرس النظام قيم التسامح والتعايش، ويعزز الهوية الوطنية، ويرسخ الاعتزاز باللغة العربية، ويدعم جودة مرحلة الطفولة المبكرة. وأضاف أن النظام يشمل أيضاً دعم احتياجات ذوي الإعاقة ورعاية الموهوبين وتنظيم التعليم الإلكتروني وتعزيز دور الأسرة وتحديد معايير جودة المدارس، فضلاً عن تنظيم مشاركة القطاعين الخاص وغير الربحي لجذب الاستثمارات وتنمية الشراكات.
إنجازات نوعية في الابتعاث والطفولة المبكرة
وكشف الوزير أن نسبة الالتحاق بمرحلة الطفولة المبكرة بلغت 35%، وتستهدف الوزارة رفعها إلى 90% بحلول عام 2030. وأوضح أن الوزارة تعمل مع القطاعين الحكومي والخاص على تطوير خدمات رياض الأطفال في أماكن العمل. وأكد أن الاستثمار في الطالب ورعاية المواهب وتعزيز جودة التعليم تمثل مرتكزات رئيسة في عملية التطوير. وأشار إلى أن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث يدعم هذا التوجه، حيث بلغ عدد المبتعثين 26,000 مبتعث في عام 2026، وارتفعت نسبة المقبولين في أفضل 50 مؤسسة تعليمية عالمياً إلى نحو 70% خلال العام الأكاديمي 2026-2027.
وبين البنيان أنه خلال عامي 2025 و2026 تم الترخيص لجامعتين عالميتين وعشر مدارس عالمية، بالإضافة إلى شراكة مع جامعة محلية. وأوضح أن العمل جارٍ على بناء نموذج وطني للمناهج يعتمد على القيم الدينية والهوية الوطنية وتنمية المهارات، مع تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي وتعزيز التفكير النقدي وإتقان اللغات.
التحول الرقمي واستعدادات الذكاء الاصطناعي
وفي مجال التحول الرقمي، أشار الوزير إلى أن منظومة التعليم تستعد للذكاء الاصطناعي، وأشاد البنك الدولي بمبادرة البيئة التجريبية للذكاء الاصطناعي في التعليم الرقمي (AI Sandbox) التي تشارك فيها جهات حكومية. وتم تطوير 22 مادة دراسية وإعداد 50 وحدة تعليمية في الذكاء الاصطناعي بمشاركة 120 مختصاً، وتوزيع أكثر من 36 مليون كتاب مدرسي و60 ألف كتاب منزلي قبل الإجازة الصيفية.
وأكد البنيان أن المعلم عنصر أساسي في نجاح العملية التعليمية، حيث استفاد 240,000 معلم من مبادرة تنمية القدرات البشرية، إضافة إلى منصة رقمية تخدم أكثر من 500,000 من شاغلي الوظائف التعليمية. وأسهم ذلك في حصول المعلمين على 72 جائزة محلية وإقليمية ودولية، من بينها جوائز في معارض دولية للاختراعات.
تقدم في التصنيفات الدولية وشراكات استثمارية
وأوضح الوزير أن تطوير المناهج وتمكين المعلم وتحسين البيئة التعليمية انعكست إيجاباً على أداء الطلاب، الذين حققوا 400 ميدالية وجائزة في محافل محلية ودولية، منها معرض آيسف الدولي للعلوم والهندسة ومعرض جنيف الدولي للعلوم والاختراعات.
وفيما يخص الجامعات السعودية، أحرزت تقدماً في التصنيفات العالمية؛ إذ دخلت 22 جامعة سعودية في تصنيف QS العالمي، و5 جامعات ضمن أفضل 100 جامعة عالمياً، و14 جامعة في تصنيف شنغهاي ضمن أفضل ألف جامعة عالمياً، من بينها 5 جامعات ضمن أفضل 500 وجامعة الملك سعود ضمن أفضل 200 عالمياً.
وتحدث البنيان عن دور القطاع الخاص وغير الربحي في دعم التعليم من خلال توفير 200 عقد لإنشاء مدارس خاصة و160,000 مقعد دراسي، وتحويل الإنفاق التعليمي إلى فرص استثمارية عبر شراكات في التغذية المدرسية والمرافق الرياضية والنقل والتحول الرقمي. كما توسعت الوزارة في إشراك القطاع غير الربحي، حيث بلغ عدد المدارس غير الربحية 130 مدرسة يستفيد منها أكثر من 40,000 طالب وطالبة، وحقق العمل التطوعي في التعليم مستهدفاته بمشاركة 961,000 متطوع ومتطوعة.
وفي إطار التحول الرقمي، أوضح البنيان أن منصة “مدارس” تقدم أكثر من 20 خدمة رقمية لولي الأمر والمستثمرين، فيما توفر منصة “مدرستي” بيئة تعليمية رقمية تخدم أكثر من 11 مليون مستفيد، وتتيح تقديم 242 مليون درس تفاعلي و93 مليون نشاط تعليمي بالتكرار. وأعلن الوزير عن إطلاق “بوابة التعليم” كوجهة موحدة لجميع خدمات التعليم، مع استمرار العمل على نقل جميع الخدمات إليها خلال الأشهر الستة القادمة.





