الرئيسيةمحلياتالسكن التعاوني خيار اقتصادي لإسكان الطالبات...
محليات

السكن التعاوني خيار اقتصادي لإسكان الطالبات المغتربات في السعودية

21/09/2026 09:01

مفهوم السكن التعاوني ومزاياه

تقوم فكرة السكن التعاوني على اتحاد أولياء أمور الطالبات لاستئجار شقق أو مباني سكنية كاملة وتجهيزها بشكل جماعي، بعيداً عن النموذج الاستثماري التقليدي، مع توفير متطلبات الأمان والخصوصية والاحتياجات الأساسية للسكن.

وفق التجارب التي قدمها القائمون على المبادرة، تتراوح تكلفة الغرفة في السكن التعاوني بين خمسة آلاف وسبعة آلاف ريال سنوياً، بينما يتراوح تكلفة التأثيث الكامل للغرفة، بما في ذلك جهاز التكييف، بين ألفي وأربعة آلاف ريال تدفع مرة واحدة خلال فترة الدراسة، ويبقى الأثاث ملكاً للطالبة.

ويشير القائمون على التجربة إلى أن السكن التعاوني يوفر عدداً من الخدمات المتوفرة في السكن التجاري، مثل الحراسة والإشراف والمواصلات، مع إمكانية تنظيم هذه الخدمات بصورة جماعية بين الأسر المستفيدة.

اقتراح التعميم وتوسيع النموذج

واقترح الأكاديمي والمهتم بتوجيه الطلاب لسوق العمل الدكتور ناصر العواد، لـ«الوطن»، تعميم نموذج السكن التعاوني ليكون أحد البدائل المتاحة لإسكان الطالبات في المدن السعودية، خصوصاً المدن الكبرى مثل الرياض وجدة والدمام.

وأوضح العواد أن السكن التعاوني يمكن أن يوفر عدداً من المزايا نفسها الموجودة في السكن التجاري، مشيراً إلى إمكانية توفير الحراسة في المباني التي تضم أعداداً كافية من الشقق، إلى جانب تنظيم المواصلات من السكن إلى الجامعة، خصوصاً لطالبات الجامعات الحكومية.

وأضاف أن توفير وسائل نقل خاصة من قبل أولياء الأمور يمكن أن يمثل خياراً أقل تكلفة عند تنظيمه بصورة جماعية، مقارنة بتحمل كل أسرة التكلفة بصورة منفردة.

تجارب عملية ودعم أولياء الأمور

ويرى عدد من المهتمين بالشأن الجامعي أن التجربة أثبتت جدواها في بعض الحالات، مشيرين إلى إمكانية استئجار شقق مناسبة للطالبات بأسعار أقل من بعض خيارات السكن التجاري.

وفي هذا السياق، رأى أحد أولياء الأمور أن بعض تجهيزات الأمن والحماية التي تقدمها بعض مساكن الطالبات يمكن توفيرها بتكاليف محدودة، مستشهداً بأنظمة الدخول بالبصمة وكاميرات المراقبة، بحسب تقديره، لا تتطلب نفقات مرتفعة مقارنة بما قد يضاف إلى قيمة السكن.

وأشار ولي الأمر إلى أن تنظيم السكن بصورة جماعية قد يمنح الأسر قدرة أكبر على التفاوض بشأن الإيجار والخدمات، مستشهداً بتجربة لمستثمر يعرفه، قال إنه يحقق أرباحاً سنوية تصل إلى مئتين ألف ريال.

واستشهد أحد أولياء الأمور بتجربة شخصية خلال فترة ابتعاثه في الولايات المتحدة عام 2007، عندما اقترح بديلاً عن سكن الطلاب السعوديين لدى الأسر الأمريكية، الذي وصفه بأنه كان مرتفع التكلفة مقارنة بالمكافأة الشهرية.

وأوضح أن فكرته قامت على استئجار منزل لمدة عام كامل مقدمًا للحصول على سعر إيجار تفضيلي، ثم إسكان أسرة في المنزل مقابل مبلغ أعلى من قيمة الإيجار، بحيث يغطي جزءاً من المبلغ قيمة الإيجار ويعود الجزء المتبقي للطالب.

وأضاف أن عدداً من الطلاب المبتعثين تحفظوا على الفكرة في بدايتها، قبل أن ينفذها بنفسه وتحقق نجاحاً، ثم يطبق التجربة لاحقاً مع عدد من زملائه.

وتطرح هذه التجارب السكن التعاوني كنموذج يمكن للأسر الجامعية دراسته وتنظيمه وفق احتياجات الطالبات وإمكانات الأسر، بما يتيح خفض التكلفة من خلال المشاركة في الإيجار والتأثيث والخدمات.