المسؤولية الاجتماعية في المملكة: قوة وطنية تدعم التنمية المستدامة والريادة العالمية

أكد الدكتور الرمضي بن قاعد الصقري، رئيس مجلس إدارة جمعية المسؤولية المجتمعية، أن المملكة العربية السعودية قدمت نموذجًا متميزًا على الصعيدين الإقليمي والعالمي في مجال المسؤولية الاجتماعية والعمل الإنساني والتنميي، مستندة إلى الدعم المتواصل من القيادة الرشيدة لهذا القطاع الحيوي. وقد تجسدت هذه الجهود في إطلاق مبادرات ومشاريع وطنية تعزز من مكانة السعودية كقوة إنسانية وتنموية مؤثرة.
خدمات ضيوف الرحمن: تجسيد لأعلى صور المسؤولية الاجتماعية
وأشار الصقري إلى أن الخدمات المتكاملة التي تقدمها المملكة لضيوف الرحمن خلال موسم الحج تُعد إحدى أبرز صور المسؤولية الاجتماعية والإنسانية على مستوى العالم. ففي كل موسم، تُسخَّر جميع الإمكانات البشرية، التقنية، الصحية والأمنية لضمان تمكين الحجاج من أداء مناسكهم بسهولة وأمان، ما يخلق مشهدًا حضاريًا يعبّر عن عظمة الرسالة التي تتحملها المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين.
مشاريع عملاقة وتطورات تقنية في المشاعر المقدسة
أوضح الصقري أن المشاريع الضخمة التي تُنفذ في المشاعر المقدسة، إلى جانب التطوير المستمر للبنية التحتية والخدمات الصحية والإسعافية المتقدمة، واستخدام أحدث التقنيات والذكاء الاصطناعي في إدارة الحشود، تعكس حجم الجهود الاستثنائية التي تبذلها المملكة سنويًا للارتقاء بمنظومة الحج. هذه الجهود تهدف إلى تحقيق أعلى معايير الجودة والسلامة وتقديم خدمة إنسانية تُلقى إشادة وتقديرًا واسعًا على الصعيد العالمي.
المسؤولية الاجتماعية كركيزة للتنمية المستدامة
أكد الصقري أن المسؤولية الاجتماعية أصبحت اليوم أحد أهم الأسس الوطنية لتحقيق التنمية المستدامة، وتُعد محركًا رئيسيًا لتعزيز جودة الحياة وتمكين المجتمع. ويتماشى ذلك مع أهداف رؤية السعودية 2030 التي أرست مفهوم الشراكة الفاعلة بين القطاع الحكومي والخاص وغير الربحي لبناء اقتصاد مزدهر ومجتمع حيوي ووطن طموح.
تحول ثقافة المسؤولية الاجتماعية وتعزيز الاستثمارات
وأضاف الصقري أن المسؤولية الاجتماعية لم تعد تقتصر على الأعمال التطوعية التقليدية، بل تحولت إلى ثقافة مؤسسية ونهج تنموي مستدام يساهم في دعم الاقتصاد الوطني، وتحفيز الابتكار، وتمكين الشباب، ورعاية الفئات الأكثر احتياجًا. كما تسهم في ترسيخ قيم التكافل والتلاحم المجتمعي التي تُعد جزءًا أصيلًا من الهوية السعودية.
وفي ختام تصريحه، دعا الصقري جميع القطاعات والمؤسسات الوطنية إلى تعزيز استثماراتها في برامج المسؤولية الاجتماعية، وترسيخ ثقافة الاستدامة والعمل المؤسسي، وتفعيل المبادرات التنموية ذات الأثر المستدام، بما يدعم أهداف رؤية المملكة 2030 ويعزز مكانة السعودية كنموذج عالمي في التنمية والإنسانية والعطاء.





