الصيعري يوضح معادلة بناء السمعة الإعلامية وإدارة الأزمات في العصر الرقمي خلال حوار حبكة

نظمت مجموعة “حبكة” في الرياض ندوة حوارية غنية تحت عنوان “كيف تقود المشهد الإعلامي في زمن الحراك الرقمي؟”، حيث تولى الإعلامي ريان المشرافي تقديم الضيف نواف الصيعري، المدير التنفيذي للتواصل والتسويق في شركة “علاقات” المتخصصة في العلاقات العامة والاتصال. شارك في اللقاء نخبة من المهتمين بمجال الإعلام وصناعة المحتوى.
رؤى عملية لتفكيك تعقيدات السمعة الرقمية
تناول الصيعري خلال الجلسة تجاربه الميدانية حول طرق تبسيط عمليات بناء التأثير والسمعة في بيئة رقمية سريعة التطور. وأوضح أن العنصر الأساسي في أي حملة اتصال هو القدرة على تحقيق “أكبر أثر بأقل تكلفة”، مشيراً إلى أن الإنفاق الضخم قد يرفع مستوى الصوت فقط، بينما تظل الفكرة المبتكرة والرسالة الواضحة هي ما يضمن استدامة التأثير المستهدف.
تحديد هوية الجهة واختيار القنوات المناسبة
أكد المتحدث على أهمية التعرف بدقة على طبيعة الجهة (سواء كانت تجارية أو استثمارية أو خدمية) قبل الانطلاق في أي حملة. وأوضح أن كل فئة تحتاج إلى أدوات اتصال وقنوات خاصة؛ فمثلاً لا يزال التلفزيون يحتل المرتبة الأولى كمنصة حيوية لبعض الجهات، بينما تُعد المنصات الرقمية مثل “X” القناة المثالية للجهات التي تستهدف فئات معينة من الجمهور.
إستراتيجيات إدارة الأزمات الإعلامية الرقمية
انتقل النقاش إلى موضوع الأزمات الرقمية، حيث شرح الصيعري أساليب التعامل مع الحملات الكيدية أو الأزمات المصطنعة. شدد على أن تحليل الأزمة وفهم جذورها يتفوق على الاستجابة السريعة غير المدروسة. وأوضح أن الصمت أو الرد غير المباشر عبر إطلاق حملات مضادة تبرز جودة الخدمات أو المنتجات قد يكون الخيار الأنسب في مثل هذه الحالات.
وأشار إلى أن الرد المباشر على الحسابات المفتعلة قد يمنحها انتشاراً إعلامياً غير مبرّر، لذا يقتضي الأمر هدوءاً وقراءة واعية للمشهد قبل اتخاذ قرار التحدث أو الالتزام بالصمت.
دور حبكة في تعزيز المشهد الإعلامي
يُذكر أن هذه الفعالية تندرج ضمن سلسلة اللقاءات الدورية التي ينظمها مجتمع “حبكة” بهدف إغناء المشهد الثقافي والإعلامي، ونقل الخبرات الميدانية إلى الجيل الصاعد من المتخصصين والمهتمين بمجال الاتصال المؤسسي داخل المملكة.





