الرئيسية›محليات›مستفيدو الجمعيات يطالبون بتوضيح مواعيد الرد...
محليات

مستفيدو الجمعيات يطالبون بتوضيح مواعيد الرد على طلبات المساعدة

28/09/2026 07:05

غياب سقف زمني موحد

يواجه بعض مستفيدي الجمعيات صعوبة ليس فقط في معرفة ما إذا كانوا يستحقون المساعدة بل أيضًا في الحصول على رد على طلبهم. يتضمن الإجراء رفع المستندات، وانتظار البحث الاجتماعي، وإكمال النواقص، ومراجعة الحالة، وقد تمر أيام دون أن يعرف المستفيد أين وصل طلبه أو كم بقي حتى يسمع الإجابة النهائية.

تباين معالجة الطلبات بين الجمعيات

وفقًا للائحة التنفيذية لنظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية لا يوجد سقف زمني موحد يلزم جميع الجمعيات بالبت في طلبات الإعانات خلال ثلاثة أو خمسة أو سبعة أيام أو أي مدة أخرى محددة. تلزم اللائحة مجلس إدارة الجمعية باعتماد سياسة لتنظيم العلاقة مع المستفيدين تشمل تقديم العناية اللازمة والإعلان عنها، بالإضافة إلى اعتماد أسس ومعايير الحوكمة والسياسات التي تضمن الالتزام بالأنظمة، لكن وجود مثل هذه السياسة لا يعني وجود ساعة موحدة تعمل عليها جميع الجمعيات لإغلاق طلبات المساعدة.

يؤكد هاشم الصاخن، المتطوع الذي عمل مع عائلته لسنوات في خدمة المجتمع عبر إحدى جمعيات المنطقة الشرقية، أن الوقت اللازم لدراسة الحالة لا يمكن فصله عن البحث الاجتماعي نفسه؛ فالحالات تختلف في احتياجاتها ودرجة استعجالها، واكتمال ملف المستفيد من البداية يختصر جزءًا من رحلة الانتظار.

وتتفق معه زكية سلمان، المديرة التنفيذية لإحدى الجمعيات في المنطقة، على أن معالجة الطلبات تخضع لسياسة كل جمعية وآلية دراسة الحالات لديها؛ فطلب مساعدة في فاتورة كهرباء ليس كطلب سداد إيجار، والحالة الطارئة ليست كحالة يمكنها الانتظار، والمستفيد الذي يقدم ملفًا مكتملًا يختلف عن celui الذي يبدأ رحلته باستكمال الوثائق والإثباتات.

مقترحات لتحسين الشفافية وتقليل القلق

إحدى الجمعيات التي تواصلت معها “الوطن” ذكرت أن إغلاق الحالة في المعتاد لا يتجاوز ثلاثة أسابيع، بينما تنتهي غالبية الحالات خلال أسبوع تقريبًا، مع إعطاء الأولوية للاحتياجات الملحة خاصة عندما قد يترتب على التأخير ضرر مباشر على المستفيد.

ومع ذلك، ليس الانتظار دائمًا خطأ الجمعية؛ فقد أشار العاملون في القطاع إلى أن بعض المتقدمين يصلون بملفات ناقصة أو إثباتات غير متوافقة مع نوع المساعدة، مثل ملف ناقص يتطلب وثيقة جديدة، ومعلومة تحتاج إلى التحقق قد تنقل الحالة إلى مرحلة أخرى من البحث، لذا فإن الأيام التي يحسبها المستفيد منذ تقديم الطلب تختلف عن الأيام الفعلية التي كان فيها الملف مكتملًا وقابلًا للدراسة.

ويطرح المستفيد سؤال “أين وصل طلبي؟” وقد تكون المشكلة ليس في عدد الأيام بل في غياب المعلومة؛ فمعرفة المدة المتوقعة للدراسة تسمح بترتيب الخيارات، بينما يبدأ القلق عندما يمر الوقت دون أن يعرف ما إذا كانت المعاملة انتقلت إلى الباحث الاجتماعي، أو ينقصها مستند، أو اكتملت الدراسة وتنتظر الاعتماد، أو تم اتخاذ القرار أصلًا.

يصبح تتبع مراحل الطلب وإشعار المستفيد بكل انتقال بين مرحلة وأخرى حلًا لا يقل أهمية عن تقليص مدة الإجراءات نفسها؛ فالتحديد الزمني لا يعني إلزام الجمعية بصرف المساعدة خلال ثلاثة أيام أو أسبوع، بل إن التحقق من الاستحقاق جزء أساسي من حماية مواردها وتحقيق العدالة بين المستفيدين، والفرق كبير بين الوعد بالصرف والوعد بالرد؛ إذ قد تكون النتيجة قبولًا أو رفضًا أو طلب استكمال مستندات أو إشعارًا بأن الحالة تحتاج إلى وقت إضافي مع بيان السبب.

ويقترح الحل بأن تعلن كل جمعية منذ البداية المدة المتوقعة لمعالجة الطلب، وتصنف الحالات إلى عادية وعاجلة، وتوضح متى يتوقف احتساب المدة بسبب نقص المستندات، وتوفر مسار واضح لمعرفة المرحلة التي وصل إليها الطلب.

الأسرة التي تخشى انقطاع الكهرباء، والمستفيد الذي ينتظر الإيجار، والطالب المرتبط بموعد دراسي قد يتقبلون في النهاية إجابة “لا”، لكن ما يصعب التعامل معه هو بقاء السؤال معلقًا بلا موعد.

من جانبها، أرسلت “الوطن” استفسارًا إلى المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي منذ أكثر من أسبوع حول مدى إلزام الجمعيات بسقف زمني للرد على طلبات المستفيدين وما إذا هناك توجهات لتنظيم مدة معالجة الطلبات، ولم يصل الرد حتى إعداد التقرير.