الرئيسية›محليات›مكتبة الملك عبدالعزيز العامة تعزز دورها...
محليات

مكتبة الملك عبدالعزيز العامة تعزز دورها في الترجمة بمجموعة نادرة وجائزة دولية

28/09/2026 15:01

تواصل مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في الرياض إثراء حركة الترجمة والتبادل الثقافي بين اللغات، عبر برامجها وأنشطتها المتنوعة في هذا المجال. وقد قامت المكتبة بترجمة أكثر من مئة كتاب تتناول تاريخ المملكة والثقافة العربية والإسلامية من منظور استشراقي أو من خلال أدب الرحلات، محولة إياها من لغات عالمية إلى العربية. كما تعزز المكتبة حضورها في الترجمة باقتنائها 640 كتاباً نادراً من الأعمال المترجمة، يعود أقدمها إلى أوائل القرن التاسع عشر الميلادي.

ويأتي هذا الإضاءة بمناسبة احتفاء الأمم المتحدة باليوم العالمي للترجمة، الذي يصادف 30 سبتمبر من كل عام، لعرض أبرز الكتب النادرة في المكتبة التي تترجم المعارف والعلوم والفنون والآداب والثقافة العامة.

نوادر مترجمة

من أقدم الكتب النادرة في المكتبة كتاب «الأربطة الجراحية» الذي ترجمه إبراهيم النبراوي عام 1834، ويتناول مباحث عن الأربطة تشمل القطع الأولية والثانوية للجهاز وكيفية تحضيرها، ومنافعها ووضعها، والأربطة الحلزونية والمتداخلة والخيطية والميكانيكية.

ومن النوادر أيضاً كتاب «نخبة الأذكياء في علم الكيمياء» من تأليف الفرنسي جاستينيل بك وترجمة أحمد أفندي ندى عام 1869، ويبدأ بنبذة عن تاريخ الكيمياء ثم يقدم فصولاً عن الظواهر الكيماوية والتماسك والميل والتحليل والتركيب والأجسام والفلزات والتبلور والعناصر الكيميائية والأحماض والقلويات والكربون والهواء والماس.

ويأتي كتاب «الأساسات النظامية في التدابير العسكرية» من ترجمة أحمد رفعت عام 1869، ليقدم وصفاً وشرحاً للأوامر والتقاليد العسكرية في أواخر القرن التاسع عشر. ومن الكتب المترجمة النادرة أيضاً «مطالع الشموس في قصة الوزير استاكيوس» من ترجمة أنطون الياس الحموي عام 1874، ويتضمن 18 فصلاً تبدأ بـ«في رؤيا بلاسيد بالغابة» وتنتهي بـ«في استشهاد هذه العائلة». كما ترجم سامي أفندي قصيري رواية «متيلدة» للكاتب ألكسندر دوماس عام 1885.

ومن الترجمات النادرة كتاب «التربية الحديثة» للمسيو إدمون ديمولن، صدر عام 1901 من ترجمة حسن توفيق الدجوي، ويحتوي على 19 فصلاً عن التربية الحديثة تتناول الذوق السليم والرياضة والصحة وخزانات الكتب وحب الوطن والاجتهاد والعزيمة والحياة الاجتماعية.

وتضم القائمة النادرة مجموعة أخرى من الكتب، منها: «سر النجاح» لصموئيل صميلز، و«أصول الفلسفة العلمية والفلسفة الأخلاقية» لرينيه ورمس، و«عباس الثاني» للورد كرومر، و«تفصيل آيات القرآن الكريم» لجول لابوم، و«تاريخ الفلاسفة» (1836)، و«التشريح العام» من تأليف كلار (1845)، و«اللآلئ البهية في الهندسة الوصفية» (1845)، و«حسن البراعة في علم الزراعة» من تأليف فيجري (1866)، و«تهذيب النخبة السنية في الأصول الهندسية» لصادق بك شنان (1881)، و«الآفات الاجتماعية وعلاجها» ليون تولستوي، و«الروضة البهية» من تأليف كرتوا جيرار (1870)، و«منهج الصواب في مبادئ الآداب» لبنجامين كوميجيز (1891)، و«حقوق الدول» (1894)، بالإضافة إلى ترجمات عن سبينوزا وألبير كامو ودوستويفسكي ومارسيل بروست وتوماس كارليل وجون ولسون وشارلز هاملتون وفاغليري ولورا سوتن وبرتراند راسل وهربرت سبنسر وسيمون دو بوفوار وجورج دارسي وبوريس سوكولوف وراف بيري وإينيس كلود وألفريد هويتز وغيرهم.

جائزة عالمية

وكانت المكتبة قد فتحت في السنوات العشر الأخيرة مجالاً للترجمة المتبادلة بين اللغتين العربية والصينية، خاصة بعد إنشاء فرع للمكتبة في جامعة بكين بجمهورية الصين الشعبية، حيث ترجمت مجموعة كبيرة من الكتب العربية الأدبية والعلمية إلى الصينية، وعُكست الترجمة من الصينية إلى العربية. وتعزيزاً لهذا الدور المعرفي، أنشأت المكتبة جائزة الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للترجمة التي انطلقت عام 2006، وتقدمت لها أكثر من 70 دولة حول العالم، ونحو 1726 عملاً خلال دوراتها الإحدى عشرة السابقة، كُتبت بـ45 لغة، وشارك في تحكيمها 516 محكماً، وفاز بالجائزة 132 مترجماً وهيئة ومؤسسة ثقافية.

من جهة أخرى، تقتني المكتبة 30781 كتاباً تتناول موضوع الترجمة من مختلف أبعادها، بالإضافة إلى آلاف الكتب المترجمة إلى العربية من اللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإسبانية والروسية والبرتغالية والصينية والهندية وغيرها.

تكريم وتقدير

ونالت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة جائزة فئة الطفل (التميز في النشر في مجال أدب الطفل) ضمن جوائز معرض الرياض الدولي للكتاب 2025، تقديراً لجهودها المتميزة ومبادراتها في إصدار وترجمة قصص الأطفال، بهدف تعزيز التواصل الحضاري وإبراز أدب الأطفال على مستوى عالمي بلغات متعددة، في إطار مشروع ثقافي نوعي للترجمة.