أمير منطقة الرياض يفتتح حفل الهيئة العامة للأوقاف ختام اللقاء الدوري للقطاع الوقفي 2026

رعاية الأمير للحدث الافتتاحي
رعى صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، مساء اليوم حفل الهيئة العامة للأوقاف الذي أقيم في ختام «اللقاء الدوري للقطاع الوقفي 2026» بفندق السوفيتيل بمدينة الرياض، وحضره عدد من المسؤولين والمختصين وممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص والغير الربحي ومكونات القطاع الوقفي.
كان في استقبال سموه لدى وصوله مقر الحفل محافظ الهيئة العامة للأوقاف عماد بن صالح الخراشي وعدد من قيادات الهيئة، وبعد ذلك تجول سموه داخل المعرض المصاحب الذي احتوى أجنحة للمشاركين عرضوا فيها تجاربهم ونماذج للممارسات الرائدة في استدامة الوقف وتنميته واستثمار أصوله.
كلمات المسؤولين وتأكيد الدعم القيادي
أعرب سموه في تصريح صحفي عن تقديره للعناية الكريمة والدعم المتواصل الذي يحظى به القطاع الوقفي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ومن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشيرًا إلى أن هذا الدعم أسهم في تعزيز مكانة الوقف وتنمية دوره في خدمة المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة.
ثم قال سموه: «إن الوقف يمثل ركيزة أصيلة في مجتمعنا، وامتدادًا لقيم راسخة قامت على البذل والتكافل والإحسان، وقد أولت قيادتنا الرشيدة –أيدها الله– هذا القطاع عناية كبيرة؛ إيمانًا بدوره في تنمية المجتمع وتعظيم أثره الاقتصادي والاجتماعي واستدامة نفعه للأجيال».
وأضاف سموه أن القطاع الوقفي يشهد تطورًا في أنظمته التنظيمية والاستثمارية، وتعزيزًا لمبادئ الحوكمة والكفاءة والاستدامة، وهو ما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تمكين القطاع غير الربحي وتوسيع مساهمته في التنمية الوطنية.
تدشين المبادرات وتكريم الشركاء
بعد السلام الملكي بدأ الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم شاهد سموه والحضور عرضًا مرئيًا حول اللقاء وجهود الهيئة في القطاع الوقفي.
ألقى رئيس اللجنة الشرعية بالهيئة الدكتور سعد بن تركي الخثلان كلمة عبر فيها عن شكره لسمو أمير منطقة الرياض على رعايته للقاء وتشريفه للحفل الختامي، مؤكدًا أن رعاية سموه ودعمه تجسد عناية الدولة بكل ما يحقق المصلحة العامة ويعزز العمل الوقفي، مشيرًا إلى أن الوقف بوصفه مؤسسة راسخة في الحضارة الإسلامية ساهم تاريخيًا في تكافل المجتمع وتحقيق مصالحه العامة، ودعا إلى أهمية تنوع صيغ الوقف وتطوير أدواته مع التزام الأمانة الشرعية والحوكمة الرشيدة وحسن الإدارة لتحقيق مقاصد الوقف.
ثم ألقى محافظ الهيئة العامة للأوقاف عماد بن صالح الخراشي كلمة قدم فيها الشكر لسمو الأمير فيصل بن بندر على رعايته للقاء وتشريفه للحفل الختامي، مؤكدًا أن رعاية سموه ودعمه يعكسان اهتمام القيادة الرشيدة -حفظها الله- بشؤون الوقف والواقفين ورعاية المصالح العامة والخاصة للمواطنين، وأضاف أن القطاع الوقفي يحظى بعناية كريمة من القيادة الرشيدة -حفظها الله- ما أسهم في تطوير منظومته وتعزيز حوكمته واستدامته، مشيرًا إلى أن المرحلة القادمة تركز على تعظيم قيمة الأوقاف وأثرها والانتقال من حفظ الأصول إلى تنميتها واستدامتها ومن المبادرات المنفردة إلى شراكات وطنية واسعة الأثر.
بعد ذلك دشن سمو أمير منطقة الرياض 12 مبادرة تستهدف تطوير منظومة القطاع الوقفي وتعزيز حوكمة الأوقاف واستدامتها ودعم الواقفين والنظار ورفع كفاءة العمل الوقفي وتطوير ممكناته، من أبرزها: مركز خدمات الأوقاف، وتطبيق الهيئة العامة للأوقاف، ومنصة تمكين الواقفين، ومرصد الإنجاز الوقفي، وتمكين مشاركة المرأة في الأوقاف، ونادي الوقف الطلابي الأول، وتوريث الصناعة الوقفية، إلى جانب مبادرات أخرى تهدف إلى رفع كفاءة القطاع وتعظيم أثره التنموي.
وفي ختام الحفل كرم سمو الأمير فيصل بن بندر شركاء الهيئة العامة للأوقاف «شركاء الأثر» لإسهاماتهم في تنمية القطاع وتعظيم أثره، ثم التقطت الصور التذكارية بهذه المناسبة.
يُذكر أن اللقاء شمل عددًا من الجلسات الحوارية التي ناقشت أبرز القضايا والتوجهات المرتبطة بتطوير القطاع الوقفي؛ حيث تناولت الجلسة الافتتاحية «الإطار التكاملي للجهات الحكومية في تمكين الأوقاف»، وتلاها جلسات أخرى استعرضت التجارب الرائدة في استدامة وتعظيم أثر الوقف ومصارفه، بالإضافة إلى توقيع 22 اتفاقية بين مكونات القطاع الوقفي والجهات ذات العلاقة بهدف تعزيز التكامل والشراكة وفتح مجالات أوسع للتعاون وتبادل الخبرات.





