الجوافة الحمراء في نجران تنطلق كمشروع استثماري واعد يَعِدُ بنمو اقتصادي

تُعدّ زراعة الفاكهة في إقليم نجران دعامة أساسية لتعزيز الأمن الغذائي وتوسيع التنوع الزراعي في المنطقة، نظراً لتوفر مناخ معتدل، وتربة غنية، وإمدادات مائية وفيرة.
الجوافة الحمراء: محصول واعد
من بين الأصناف المتميزة التي تُنتجها المنطقة تبرز “الجوافة الحمراء” كإحدى المحاصيل الاستثمارية ذات الجدوى الاقتصادية العالية للمزارعين المحليين. وتُقدّر عدد الأشجار المثمرة من هذا النوع بنحو سبعة آلاف شجرة تقريباً داخل إقليم نجران.
دعم حكومي وتحولات زراعية
أكد المهندس مريح بن شارع الشهراني، مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة نجران، أن المنطقة تشهد تحولاً زراعياً نوعياً يُظهر الدعم الواسع الذي يحصل عليه القطاع من القيادة الرشيدة. وأوضح أن “الجوافة الحمراء” أصبحت علامة بارزة في خريطة الإنتاج الزراعي بالمنطقة، حيث نجح المزارع النجراني في استغلال الخصائص الفريدة للتربة والمناخ لتقديم منتج يتميز بجودة عالية وقيمة غذائية ملحوظة.
وأشار إلى أن الفرع يولي اهتماماً كبيراً بتطوير زراعة هذه المحاصيل الواعدة عبر توفير الدعم الفني للمزارعين، ما يساهم في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 المتعلقة بالأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي، وإتاحة فرص استثمارية ووظيفية لسكان المنطقة في القطاع الزراعي والصناعات التحويلية المرتبطة به. وعبر عن فخره بالمستوى المتقدم الذي وصل إليه المزارعون النجرانيون في مجال الإنتاج.
تحفيز الممارسات السليمة
لفت المهندس الشهراني إلى استمرار الوزارة في تحفيز المزارعين وتشجيعهم على تبني ممارسات زراعية سليمة تضمن بقاء نجران سلة غذاء غنية ومتنوعة، وتغذي الأسواق بأفضل وأجود أنواع الفاكهة.
آراء الخبراء حول الجوافة الحمراء
وضح المزارع والخبير الزراعي سداح آل حيدر أن زراعة الجوافة الحمراء في نجران أصبحت مصدر دخل إضافي وفرصة استثمارية واعدة في ظل الطلب المتزايد على هذه الفاكهة في الأسواق المحلية. وأشار إلى ضرورة العناية الدقيقة والمتابعة المستمرة من مرحلة الغرس حتى مرحلة الإنتاج لضمان تحسين جودة الثمار.
أشار آل حيدر إلى أن الجوافة الحمراء النجرانية تتميز بمذاق جيد ولون جذاب، ما أسهم في ارتفاع إقبال المستهلكين عليها وشجع المزارعين على توسيع نطاق الزراعة.
من جهته، أوضح الخبير الزراعي علي آل قريش أن أشجار الجوافة الحمراء في نجران تبدأ عادةً بالإزهار في شهري يناير وفبراير، ثم يجرى الحصاد بعد أربعة إلى خمسة أشهر من الإزهار. يستمر الإنتاج عادةً بين شهري مايو وأغسطس، مشدداً على أن التقليم الجيد وترك مسافات مناسبة بين الأشجار يرفع الإنتاجية التي قد تصل إلى نحو مائة وخمسين كيلومتراً للثمر لكل شجرة.





