الرئيسيةكتاب و آراءالسعودية تؤكد مشروعية الردع والحكمة في...
كتاب و آراء

السعودية تؤكد مشروعية الردع والحكمة في مواجهة التصعيد الإيراني

03/08/2026 21:01

أكدت المملكة العربية السعودية أنها بذلت جهوداً كبيرة لخفض التصعيد في المنطقة على خلفية الحرب الأمريكية الإيرانية، وسعت إلى احتواء الأزمة وتجنيب المنطقة الانزلاق نحو مسار خطير. هذه الجهود، بحسب متخصصين، تحمل أبعاداً إنسانية في المقام الأول، وتستند إلى معرفة دقيقة بالتداعيات وبنك معلومات بالأرقام الصحيحة، على غرار ما تفعله دول السلام والتنمية.

جهود دبلوماسية في مواجهة استهداف عدواني

في المقابل، تتعرض السعودية لاستهداف عدواني غاشم من قبل الميليشيات الإرهابية في اليمن والعراق، وهي الميليشيات التي لا تستطيع إيران إنكار تبنيها وتحريكها، ثم التخلي عنها بعد استعمالها وتركها تواجه شر أفعالها. صبر السعودية لا يعني التهاون في حماية أمنها الوطني ومقدراتها، فالأمن بالنسبة للسعودية، كما يصفه المراقبون، هو عصبها الحساس الذي ينقل الإشارة السريعة إلى منطقة الردع.

الردع ضمن حق الدفاع عن النفس

الردع السعودي، بحسب ما هو معلوم لدى القاصي والداني، لا يخرج عن مشروعية حق الدفاع عن النفس، ويأتي قوياً لا عشوائية فيه. الضربات موجهة للأهداف بدقة وخلاصتها موجعة. سبق أن أشار كاتب المقال إلى أن هناك من يرتكب خطيئة سوء قراءة هدوء الدبلوماسية السعودية وصبرها، وعلى أساس هذه الخطيئة يجازف ويدفن نفسه، وفي التاريخ شواهد في مقام دروس وعبر.

تحذير للعراق من استغلال أراضيه

الميليشيات الحوثية الموالية لخرافات العمائم جرتها الحماقة إلى مواجهة التهدئة السعودية بالتصعيد، في الوقت الذي اعترف فيه محافظ صعدة بأن الناس في اليمن حيث نطاق سيطرته المحدودة يعانون ضائقة ذرعاً بوجوده ويأكلون الشجر. هكذا يفعل الحمقى الذين استعملت عقولهم ضد أوطانهم قبل الغير. الشبه يجمع قليلي البصيرة في العراق، حيث مليشيات إرهابية تجتمع مع الحوثي على الغباء والخضوع للملالي، والضياع نهاية الطريق في كل الأحوال.

في الختام، النظام الإيراني المؤدلج الذي تحاول السعودية العظمى حفظ ماء وجهه ولملمته وستر عيوبه وعورته، يتمادى باستخدام دولة جارة هي العراق. تمنت السعودية وما زالت أن تتخذ العراق الموقف الذي يعبر عن حسن الجوار والنأي بالنفس عن استعمالها كمنصة غادرة، خاصة أن الشعب العراقي تربطه بالشعب السعودي أواصر إخاء. أمل السعودية أن لا تهيئ العراق أرضها للميليشيات العدوانية الإرهابية، وهذه مهمة أولى للعراق الدولة. لا تعمي بصائركم عمائم المتطرفين الإرهابيين، وقد واجهتكم السعودية من خلال الجهات المختصة بكل الحقائق المؤيدة بالأدلة القطعية. القادم بأيديكم، وجودة حياة إخواننا العراقيين وسلامتهم تهمنا جميعاً، ويجب بلا شك أن تكون أولوية القيادة العراقية. طوقوا الميليشيات خطوة أولى للحياة المطمئنة وحسن الجوار، السعودية سندكم وعزوتكم وقت النوائب.