الرئيسيةعربي و عالميماكرون يعلن احتجاز فرنسا وحلفائها لناقلة...
عربي و عالمي

ماكرون يعلن احتجاز فرنسا وحلفائها لناقلة نفط روسية خاضعة للعقوبات في المحيط الأطلسي

01/06/2026 11:02

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الاثنين أن القوات الفرنسية بالتعاون مع حلفائها احتجزوا ناقلة نفط روسية تخضع لعقوبات دولية في مياه المحيط الأطلسي خلال عطلة نهاية الأسبوع.

احتجاز الناقلة “تاغور” في المياه الدولية

وصف ماكرون في بيان نشره على وسائل التواصل الاجتماعي أن الناقلة التي تحمل اسم “تاغور” أُوقفت صباح الأحد في مياه دولية، وقد تم ذلك بمساعدة بريطانيا ودول شريكة أخرى. وشدد على أن التحايل على العقوبات الدولية وانتهاك قانون البحار لتمويل الحرب الروسية في أوكرانيا غير مقبول.

الأسطول الشبح وتداعياته

وأشار ماكرون إلى أن قواته قد اعترضت منذ سبتمبر الماضي ثلاث سفن أخرى يُعتقد انتماؤها إلى ما يُعرف بـ«الأسطول الشبح» الروسي، وقد سُمح لها بالمتابعة بعد دفع غرامات لمالكيها، وفقًا لوكالة الصحافة الفرنسية. وتستمر سفن هذا الأسطول في تبديل الأعلام أو استعمال بيانات تسجيل غير صالحة لتفادي التعقب.

وقد فرضت دول غربية عقوبات على مئات السفن التابعة لهذا الأسطول عقب الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، وتُطبق العقوبات الأوروبية على نحو 600 سفينة يُشتبه بانتمائها إلى هذه الفئة.

توترات إقليمية ومواقف دولية

في الوقت نفسه، انتقدت وزارة الخارجية الرومانية اليوم ما وصفته بـ«تصعيد خطير وغير مسؤول» من جانب روسيا بعد اصطدام مسيّرة روسية بمبنى في مدينة بشرق رومانيا. ودعت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الولايات المتحدة وإيران إلى تجنب الانزلاق إلى صراع مسلح جديد، وحثتهما على مواصلة الحوار.

وكانت فرنسا قد استدعت السفير الروسي لديها الأربعاء بعد دعوة موسكو للدبلوماسيين الأجانب بمغادرة كييف قبل شن غارات جديدة على العاصمة الأوكرانية.

تجدد المخاوف النووية في أوكرانيا

أثار استهداف محطة زابوريجيا النووية بمسيّرة مخاوف دولية من احتمال حدوث حادث نووي عرضي. وأفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن طائرة مسيّرة ضربت مبنى التوربينات في المحطة الخاضعة للسيطرة الروسية، ما أدى إلى ثقب في جدار المبنى. وعلّق مدير الوكالة رافاييل غروسي بأنه لا ينبغي توجيه أي هجوم ضد منشآت نووية، معتبرًا ذلك «لعبًا بالنار».

اتهمت الشركة الحكومية الروسية للطاقة النووية «روساتوم» أوكرانيا بالقيام بـ«هجوم متعمّد» على المحطة، فيما نفت كييف ذلك وزعمت أن الهجوم كان موجهًا إلى مستودع نفطي في جنوب روسيا ومضخة ضخ تقع على مئات الكيلومترات من الجبهة.

وفي سياق متصل، أوردت وسائل إعلام روسية أن مسيّرة أوكرانية قصفت مبنى سكني في منطقة خيرسون، مما أدى إلى مقتل طفل وإصابة أحد عشر شخصًا. وأكد الحاكم الذي عينه روسيا للمنطقة أن الضربة وقعت في مدينة هينيتشيسك على ساحل بحر آزوف.

تستمر المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق سلام في التعطيل، حيث تركز واشنطن حاليًا على الصراع مع إيران. وفي مقابلة بثت الأحد، أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن رغبته في مواصلة الحوار لتحقيق السلام قبل حلول الشتاء.

من جانب آخر، نفى الجيش الأوكراني اتهاماته الروسية بأن مسيّرة استهدفت محطة زابوريجيا، مؤكدًا التزامه بالقانون الإنساني الدولي وعدم توجيه أي هجمات ضد منشآت نووية. وأعرب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن «قلق بالغ» من الحادث، مطالبًا بالتحقق من الأضرار من قبل خبرائه المتواجدين في المحطة.

في الوقت نفسه، أكدت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أن مسيّراتها ضربت مصفاة ساراتوف النفطية في جنوب غرب روسيا، ما أدى إلى حريق واسع. وأفادت تقارير أن المصفاة، التي تابعة لشركة «روسنفت» الحكومية، تنتج الديزل والبنزين، وقد أُجُّلت عمليات الإخلاء للمنطقة المجاورة.

تستمر تبادل الهجمات بين الجانبين، حيث صرّح الجيش الأوكراني أنه أسقط 212 من أصل 299 مسيّرة أطلقتها روسيا خلال الليل، بينما وصلت 14 مسيّرة إلى أهدافها، ما أسفر عن حرائق في مدينة دنيبرو ومصفاة نفطية بإقليم ريفني. وأكد مسؤول إقليمي أن لا أحد أصيب في المصفاة وأن خدمات الطوارئ متواجدة على الموقع.