الرئيسيةالرياضةكأس العالم يحدد مسار المنتخب السعودي
الرياضة

كأس العالم يحدد مسار المنتخب السعودي

14/06/2026 07:01

السياق والتحديات

يشهد المنتخب السعودي فترة من الاضطراب امتدت لأشهر، شملت تغييرات فنية وإدارية عديدة. مع اقتراب نهائيات كأس العالم، تتحول المباريات القادمة إلى اختبار شامل قد يحدد شكل الفريق لسنوات مقبلة، سواء على مستوى الجهاز الفني أو المشروع الرياضي ككل.

قرار التغيير وآثاره

قبل أقل من شهرين من انطلاق البطولة، فاجأ الاتحاد السعودي الجميع بإقالة المدرب الفرنسي هيرفي رينارد وتعيين اليوناني جورجيوس دونيس لقيادة المنتخب في timing حساس. جاء هذا القرار بعد معسكر مارس الذي انتهى بخسارة ثقيلة أمام مصر بنتيجة أربعة أهداف نظيفة، ثم هزيمة أمام صربيا بنتيجة هدفين لواحد، ما أثار قلقاً حول قدرة الفريق على الظهور بصورة مشرفة في المونديال. كانت المغامرة كبيرة، إذ لم يحصل دونيس على وقت كافٍ لبناء مشروعه أو تطبيق أفكاره بالكامل، بل وجد نفسه مضطراً لتحقيق نتائج فورية في أصعب بطولة ممكنة. ومع ذلك، نجح خلال فترة قصيرة في استعادة جزء من ثقة الجماهير السعودية بعد أن ظهر المنتخب بأداء أفضل في المباريات الودية الأخيرة.

مستقبل على المحك

لا يقتصر الأمر على المدرب فقط، بل يمتد إلى مسؤولي الاتحاد السعودي الذين وضعوا جزءاً كبيراً من رصيدهم في هذا القرار. خلال السنوات الأخيرة واجه الاتحاد انتقادات عديدة بسبب تراجع نتائج بعض المنتخبات الوطنية وإخفاقات في ملفات فنية أثارت جدلاً داخل الوسط الرياضي. أي نجاح في كأس العالم سيوفر له فرصة لاستكمال خططه المستقبلية والعمل بهدوء على بناء المنتخب للفترة القادمة. لكن في المقابل، قد يؤدي خروج سلبي أو نتائج قاسية إلى فتح الباب أمام تغييرات إدارية واسعة، خصوصاً مع ارتفاع سقف التوقعات والطموحات لدى الجماهير السعودية.

تثبيت الهوية وتقييم الجيل

يرى البعض أن دور المجموعات يقتصر على ثلاث مباريات أمام الأوروغواي وإسبانيا والرأس الأخضر، لكن الواقع يشير إلى أن ما سيحدث خلال تلك المواجهات قد يترك تأثيراً يمتد لسنوات. الأخضر لا يلعب فقط من أجل التأهل إلى الدور التالي، بل يسعى لتثبيت هوية فنية جديدة وإثبات أن التغييرات الأخيرة كانت خطوة في الاتجاه الصحيح. كما يمثل المونديال فرصة لتقييم كامل جيل اللاعبين الذين ينتظر منهم قيادة المنتخب السعودي في السنوات المقبلة، ومعرفة مدى قدرتهم على التعامل مع الضغوط في أعلى المستويات. سيكون مستقبل الاتحاد الحالي تحت اختبار المونديال، والأخضر يشارك في المونديال بهدف يتجاوز مجرد بلوغ الدور الثاني، وستحدد نتائج البطولة مسار الصقور لسنوات قادمة، ويقدم المونديال فرصة لتقييم كامل جيل اللاعبين، ويسعى المدرب اليوناني لتثبيت موقعه مع المنتخب، وقد يؤدي إخفاق المونديال إلى إزاحة المدرب اليوناني من منصبه. وبين مستقبل دونيس، واستمرار مسؤولي الاتحاد، وهوية المنتخب في السنوات القادمة، تبدو البطولة أكبر من مشاركة عادية في المونديال.