الرئيسيةعربي و عالميتناول الزبادي يومياً قد يساهم في...
عربي و عالمي

تناول الزبادي يومياً قد يساهم في إبطاء الشيخوخة البيولوجية

01/08/2026 21:02

ربما حان الوقت لإعادة النظر في عادات الإفطار التقليدية، حيث تشير أبحاث حديثة إلى أن تناول الزبادي العادي في الصباح قد يساعد في تأخير عملية الشيخوخة على المستوى الخلوي.

تفاصيل الدراسة وأبرز النتائج

تجربة عشوائية محكمة نُشرت في دورية «إيجينغ» كشفت عن تأثيرات إيجابية لخطة غذائية متكاملة شملت إرشادات تغذوية شخصية، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام، وإضافة حصة يومية من الزبادي الطبيعي الذي يحتوي على البروبيوتيك. الدراسة أُجريت على رجال يعانون من زيادة الوزن في اليابان، وفقاً لتقرير على موقع «فيري ويل هيلث».

بعد مرور 12 أسبوعاً، أظهر المشاركون الذين التزموا بهذه الخطة الصحية المتكاملة فقداناً أكبر للوزن بشكل ملحوظ، إضافة إلى انخفاض معدل الشيخوخة البيولوجية لديهم بنسبة 2.2 بالمئة مقارنة بالمجموعة الضابطة.

وأشار الباحثون إلى أن إجراء تغييرات بسيطة في النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني، مع تناول الزبادي يومياً الذي يحتوي على السلالة المدروسة من بكتيريا «بيفيدوباكتيريوم لونغوم»، قد يكون وسيلة سهلة للمساعدة في إبطاء علامات الشيخوخة البيولوجية على المدى القصير. ومع ذلك، أكدوا ضرورة إجراء دراسات أكبر وأطول لتأكيد هذه النتائج.

آراء الخبراء حول نتائج الدراسة

كريس براون، مدير برنامج التغذية والطب الوظيفي بجامعة ويسترن ستيتس، والذي لم يشارك في الدراسة، قال إن الباحثين اختبروا ثلاثة تدخلات في آنٍ واحد، مما يجعل من المستحيل الجزم بأن عنصراً واحداً مثل الزبادي هو المسؤول عن هذه النتائج. وأضاف أن المدة القصيرة للدراسة البالغة 12 أسبوعاً لا تكفي لمعرفة ما إذا كانت هذه الفوائد ستستمر أم ستتغير مع الوقت.

كيف يمكن للزبادي إبطاء الشيخوخة؟

الأبحاث الأولية تشير إلى أن صحة الأمعاء تلعب دوراً محورياً في التأثير على الشيخوخة البيولوجية. وأوضح براون أن الالتهاب المزمن منخفض الدرجة، الذي يُعرف أحياناً بـ«الالتهاب المرتبط بالتقدم في العمر»، يزيد من التآكل الخلوي مع مرور الوقت، مما يضعف وظائف الخلايا ويحد من قدرتها على الإصلاح.

هذا النوع من الالتهابات يتفاقم عندما يفتقر ميكروبيوم الأمعاء إلى البكتيريا النافعة أو عندما يتضرر الحاجز الواقي للأمعاء، ومع زيادة الالتهاب قد تتسارع الشيخوخة البيولوجية. ويمكن للبروبيوتيك الموجود في الزبادي دعم صحة الأمعاء عبر تعزيز نمو البكتيريا المفيدة والحد من تكاثر الميكروبات الضارة.

من جانبها، قالت ميندي هار، الأستاذة المساعدة وعميدة كلية المهن الصحية في معهد نيويورك للتكنولوجيا، إنه إذا كانت البروبيوتيك في الزبادي تقلل الالتهابات وتعزز إنتاج المركبات الأيضية الواقية في الجسم، فمن المحتمل أن يؤثر تناول الزبادي بانتظام في سرعة عملية الشيخوخة.

إرشادات عملية حول تناول الزبادي يومياً

ترى هار أن جعل الزبادي جزءاً منتظماً من النظام الغذائي فكرة جيدة، ولا يشترط تناوله في الإفطار فقط. يمكن تناوله مع الفواكه، أو إضافته إلى العصائر والمشروبات المخفوقة، أو استخدامه في تحضير الصلصات، أو كبديل للقشدة الحامضة، أو بدلاً من الحليب في بعض وصفات الخَبز.

ونصحت بقراءة الملصق الغذائي بعناية واختيار الأنواع التي لا تحتوي على سكريات مضافة أو مواد مكثفة أو ألوان أو نكهات صناعية. من جانبه، أكد براون أن استبدال منتجات الألبان العادية غير المخمرة بالزبادي يعد خياراً صحياً، مشيراً إلى وجود أطعمة مخمرة أخرى مثل مخلل الملفوف، والتيمبيه، والميسو، والناتو، والكيمتشي، والكومبوتشا، وهي خيارات نباتية أيضاً.