الرئيسيةعربي و عالميشينباوم تنتقد التدخل الأميركي وتستثني ترمب...
عربي و عالمي

شينباوم تنتقد التدخل الأميركي وتستثني ترمب من المسؤولية

02/06/2026 01:02

نددت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم، الاثنين، بتدخل الولايات المتحدة في شؤون بلادها، بعد أن أثارت واشنطن شبهات حول حاكم ولاية سينالوا، ونفذت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) عملية داخل الأراضي المكسيكية دون تصريح. غير أنها رفعت المسؤولية عن نظيرها الأميركي دونالد ترمب، محملة “قطاعات من اليمين المتطرف” في الولايات المتحدة المسؤولية.

اتهامات لليمين المتطرف الأميركي

وقالت شينباوم في مؤتمرها الصباحي: “لا أعتقد أن الرئيس ترمب هو من قاد هذه الحملة في ملفات مختلفة”، متهمة “قطاعات من اليمين المتطرف في الولايات المتحدة لا تريد علاقات جيدة” بين البلدين. وجاءت هذه التصريحات بعد أن اعتبر ترمب أن كارتلات المخدرات تسيطر على المكسيك، وهدد باتخاذ إجراءات أحادية إذا لم تبذل السلطات المكسيكية ما يلزم لمكافحة الجماعات الإجرامية.

وبدأت هذه الحلقة الجديدة من التوتر في أبريل الماضي، عندما كشف عن تنفيذ السي آي إيه عملية في المكسيك، قتل خلالها عميلان أميركيان لم تكن الحكومة الفدرالية قد صرحت لهما بالعمل على أراضيها، وهو ما تقتضيه القوانين المكسيكية. وتصاعد التوتر بعد اتهام الولايات المتحدة حاكم ولاية سينالوا روبين روشا بأنه على صلة بكارتل أسسه خواكين غوزمان الملقب بـ”إل تشابو”، المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة في الولايات المتحدة.

شينباوم تتحدث عن أبعاد انتخابية

وتحدثت شينباوم عن هذين الملفين خلال تجمع الأحد بمناسبة مرور عامين على توليها السلطة، وتساءلت: “هل يستخدمون بلدنا لتموضعهم استعدادا لانتخاباتهم عام 2026؟ أم أنهم يهدفون إلى التأثير على انتخابات عام 2027 في بلدنا؟”. وستنتخب المكسيك العام المقبل نوابا وحكاما لأكثر من نصف ولاياتها البالغ عددها 32، بينها سينالوا. وقد تنحى حاكم سينالوا روبين روشا مؤقتا عن منصبه بعد اتهامات من نيابة نيويورك وطلب توقيفه وتسليمه. وطالبت شينباوم بتسلم أدلة قوية قبل اتخاذ أي إجراء، مؤكدة أن حكومتها لن تحمي أي مسؤول سياسي له صلات بالجريمة المنظمة.

ترمب يعلن وقف الهجمات بين إسرائيل وحزب الله

وفي تطور آخر، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، الاتفاق على وقف متبادل للهجمات بين إسرائيل وحزب الله، بعد اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وكتب ترمب على منصة “تروث سوشيال”: “أجريت اتصالاً مثمراً للغاية مع نتنياهو، وأكدنا أنه لن يتم إرسال أي قوات إلى بيروت، وأن أي قوات كانت في طريقها قد أعيدت. وبالمثل، أجريت اتصالاً مثمراً للغاية مع حزب الله عبر ممثلين رفيعي المستوى، واتفقوا على وقف إطلاق النار تماماً”.

وقال نتنياهو إنه أبلغ ترمب أن إسرائيل ستضرب بيروت إذا لم يتوقف حزب الله عن الهجمات، وأن الجيش الإسرائيلي سيواصل عمله في جنوب لبنان. وأكدت السفارة اللبنانية في واشنطن أن حزب الله وافق على المقترح الأميركي لوقف متبادل للهجمات، على أن يشمل الترتيب كامل الأراضي اللبنانية، ويتضمن وقف الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل امتناع حزب الله عن الهجمات.

انتخابات تمهيدية حاسمة في 6 ولايات أميركية

وفي الشأن الأميركي، تشهد الولايات المتحدة، الثلاثاء، انتخابات تمهيدية مهمة في ست ولايات هي كاليفورنيا، وآيوا، ومونتانا، ونيوجيرسي، ونيومكسيكو، وداكوتا الجنوبية، وسط سباقات حاسمة لتحديد موازين القوى في الكونغرس. وتعتبر ولاية آيوا الأبرز بعد إعلان السيناتورة الجمهورية جوني إرنست عدم الترشح لولاية جديدة، مما يجعل المقعد مفتوحا ويعزز آمال الديمقراطيين. وفي كاليفورنيا، يواجه نواب ديمقراطيون مخضرمون منافسة من مرشحين شباب ذوي تمويل قوي، في ما يشبه “تمرداً جيلياً”.

وفي نيوجيرسي، تشهد الانتخابات التمهيدية منافسات داخلية حادة بين الجناح التقدمي والمعتدل في الحزب الديمقراطي. أما مونتانا وداكوتا الجنوبية فتميلان بقوة للجمهوريين، بينما نيومكسيكو ذات أغلبية ديمقراطية. وتشير استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية ترمب وسط تضخم متزايد مرتبط بالحرب مع إيران، مما قد يؤثر على نتائج الانتخابات النصفية في نوفمبر المقبل.

الشباب قد يحسمون الانتخابات النصفية

وتحت عنوان “هل يحسم الشباب نتائج الانتخابات النصفية؟”، يبرز تحليل صحافي أن الخطر الأكبر على الحزبين يكمن في تراجع تأييد الشباب الذكور، خاصة من جيل “زد” والبيض غير الجامعيين، الذين صوتوا بقوة لترمب في 2024 لكنهم الآن محبطون من أدائه الاقتصادي. وتظهر استطلاعات نيويورك تايمز/سيينا كوليدج تراجع تأييد ترمب بين الرجال الشباب بنحو 10 نقاط مئوية خلال أشهر، دون أن يتحول ذلك تلقائياً لصالح الديمقراطيين.

ويشتكي هؤلاء من ارتفاع الأسعار وتداعيات التعريفات الجمركية والحرب مع إيران، ويشعرون بأن الحزبين لا يفهمون مخاوفهم. كما يرصد استطلاع سي بي إس نيوز/يوغوف تراجع شعبية ترمب بين البيض غير الجامعيين من 32% في فبراير 2025 إلى 54% لا يوافقون على أدائه في مايو 2026. ويحذر خبراء من أن عزوف هذه الفئة عن التصويت قد يكون أكثر ضرراً للجمهوريين من تحولها للديمقراطيين، خاصة في ولايات متأرجحة مثل أوهايو.

ويواجه الديمقراطيون تحدي مخاطبة طموحات الشباب الذكور بشكل مباشر، إذ أقر حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم بأن الحزب كان “خجولاً” في التعامل مع قضايا الرجال، بينما أطلق حاكم ماريلاند ويس مور مقاربة مختلفة تعتبر الشباب “رصيداً ينبغي اكتشافه”. لكن هذه المبادرات لا تزال في بدايتها، بينما تتجه الانتخابات النصفية نحو اختبار حقيقي لقدرة الحزبين على استقطاب هذه الكتلة الحاسمة.