بريطانيان يخسران طعنهما ضد حكم السجن في إيران وتصعيد روسي على أوكرانيا

الزوجان البريطانيان يخسران الطعن في طهران
خسر زوجان بريطانيان مسجونان في إيران الطعن الذي تقدما به ضد الحكم الصادر بسجن كل منهما عشر سنوات بتهمة التجسس، وفق ما أعلن نجلهما الثلاثاء، نقلاً عن وكالة الصحافة الفرنسية. وكان كريغ وزوجته ليندسي فورمان قد اعتقلا مطلع عام 2025 أثناء قيامهما بجولة حول العالم على متن دراجة نارية، وحكم عليهما في فبراير بالسجن عشر سنوات بتهمة التجسس التي ينفيانها.
وقال نجلهما جو بينيت في بيان إنه ترد معلومات الآن أنهما خسرا الطعن، وأضاف أنه لم يُسمح لهما بحضور جلسة الاستئناف، وطلب منهما توقيع وثائق باللغة الفارسية، وهو أمر رفضاه لعدم فهمهما لمضمونها. وأوضح بينيت أن القضية رفعت حالياً إلى المحكمة العليا، لكن العائلة لا تفهم الإجراءات ولا الإطار الزمني. وأفاد بأن المحامي الذي عينته المحكمة لهما لم يعد يمثلهما.
ودعت عائلتهما الحكومة البريطانية إلى بذل مزيد من الجهود، وأفاد بينيت بأنه التقى الاثنين مسؤولين في الخارجية البريطانية كانوا غاية في اللطف، لكنه أشار إلى أن اللطف شيء والقيام بأمر ما للإفراج عنهما هو أمر آخر. من جانبه، أعرب ناطق باسم الخارجية البريطانية عن خيبة أمل إزاء قرار الاستئناف، وأكد أن مواصلة احتجاز الزوجين غير مبرر ومروع، مشيراً إلى أن بريطانيا ستواصل العمل لضمان عودتهما الآمنة.
وبدأ الزوجان إضراباً عن الطعام، إذ بات كريغ في يومه الخامس والعشرين وليندسي في يومها السادس عشر، حسب عائلتهما. وأعربت العائلة عن خشيتها من أن يُقتلا في حرب إيران، بعد وقوع انفجارات قرب السجن في طهران. يُذكر أن الزوجين توجها إلى إيران متجاهلين تحذيرات أصدقائهما وعائلتهما والخارجية البريطانية التي تحذر من السفر إلى إيران مهما كان السبب.
هجوم روسي مكثف بالصواريخ والمسيّرات على أوكرانيا
أعلنت السلطات الأوكرانية أن ما لا يقل عن 18 شخصاً قتلوا وأصيب أكثر من 100 بجروح جراء هجمات روسية بمئات الطائرات المسيّرة وعشرات الصواريخ على مدن في أنحاء أوكرانيا، منها كييف ودنيبرو، في وقت مبكر من صباح اليوم. ويعد هذا الهجوم الثالث المكثف على كييف في أقل من شهر، وتستهدف روسيا إمدادات الطاقة والبنية التحتية، بينما تنفي موسكو وكييف استهداف المدنيين.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا أطلقت 73 صاروخاً وأكثر من 600 طائرة مسيّرة في الهجوم الليلي، وحث واشنطن على إرسال صواريخ اعتراضية إضافية لأنظمة باتريوت. وأضاف زيلينسكي عبر تلغرام أن هذا الهجوم كان واسع النطاق وبرهاناً واضحاً من روسيا على أنها ستستمر إذا لم تتم حماية أوكرانيا من الضربات الباليستية.
وقال الكرملين إن الحرب تحولت إلى نمط جديد بعد الأفعال الإرهابية غير الإنسانية التي ارتكبها الجيش الأوكراني ضد المدنيين، محذراً الأسبوع الماضي من ضربات ممنهجة على أهداف في كييف رداً على هجوم بطائرات مسيّرة على سكن طلابي في لوغانسك. ونفت أوكرانيا تنفيذ الهجوم. وحث وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها الشركاء على اتخاذ خطوات ملموسة لمساعدة كييف والضغط على موسكو، داعياً إلى عقوبات أشد ودعم عسكري أكبر.
وأظهرت صور انفجارات قوية وأعمدة دخان فوق المباني في كييف، حيث أعلن رئيس البلدية فيتالي كليتشكو مقتل ستة أشخاص وإصابة أكثر من 60 بينهم ثلاثة أطفال. وفي دنيبرو، قتل 12 شخصاً بينهم طفلان جراء تدمير مبنى سكني من أربعة طوابق. وتسبب الهجوم في انقطاع التيار الكهربائي مؤقتاً عن 140 ألف شخص، ولجأ آلاف إلى مترو أنفاق كييف حاملين حيواناتهم الأليفة ومتعلقاتهم.
وقال سلاح الجو الأوكراني إن روسيا أطلقت 656 طائرة مسيّرة و73 صاروخاً، بينها 33 صاروخاً باليستياً وثمانية صواريخ تسيركون التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، وهو على الأرجح أكبر عدد من هذه الصواريخ تستخدمه روسيا خلال الحرب. وأسقطت القوات الجوية 40 صاروخاً و602 مسيّرة، لكنها لم تدرج صواريخ تسيركون ضمن المعترضة. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها شنت ضربة مكثفة على منشآت الصناعات الدفاعية الأوكرانية، بينما أرسلت بولندا طائرات حربية لتأمين مجالها الجوي.
وتعرضت مناطق روسية لهجمات أيضاً، إذ اشتعلت النيران في مصفاة إيلسكي النفطية بمنطقة كراسنودار إثر هجوم بطائرات مسيّرة أكده الجيش الأوكراني. وفي بيلغورود، أصيب طفل (11 عاماً) بعد إصابة طائرة مسيّرة أوكرانية منزلاً. وأسقطت الدفاعات الروسية 148 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل، كما تصدت لهجمات على سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم.
فرنسا تسجل ربيعاً قياسياً في الحرارة
أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية اليوم الثلاثاء أن فرنسا شهدت الربيع الأكثر حراً على الإطلاق منذ بدء تسجيل القياس في عام 1900، وذلك بناءً على مراجعتها المناخية التي تغطي الفترة من مارس إلى مايو. وقالت المؤسسة العامة إن متوسط درجة الحرارة بلغ 13.8 درجة مئوية، بزيادة 1.7 درجة مئوية، متجاوزاً ربيعي عامي 2011 و2020، وذلك بعد موجة حر مبكرة وقاسية اجتاحت البلاد.
تقدم ميداني أوكراني محدود في مايو
كشف تحليل أجرته وكالة الصحافة الفرنسية استناداً لبيانات معهد دراسة الحرب (ISW) أن أوكرانيا حققت تقدماً ميدانياً على حساب روسيا في مايو للشهر الثاني توالياً، مع استعادتها السيطرة على مساحة تناهز 282 كيلومتراً مربعاً. وكانت موسكو تسيطر على مساحات إضافية منذ أكتوبر 2023، لكن تقدمها بدأ يتباطأ في أواخر 2025، وتقلصت المساحة الخاضعة لسيطرتها في أبريل بنحو 120 كيلومتراً مربعاً.
إلا أن تراجع قوات موسكو ليس شاملاً، إذ إن بعض مجموعاتها لا تزال منتشرة في المناطق التي استعادت كييف أراضي منها، ويعتمد الجيش الروسي تكتيك إرسال مجموعات صغيرة لاتخاذ مواقع تمهيداً لتقدم قوات أكبر. وتبقى المكاسب الأوكرانية محدودة نسبياً؛ إذ تشكل 0.07% من مساحة البلاد بما يشمل دونباس والقرم، و0.4% من المساحة التي تسيطر عليها روسيا، لكنها تعكس اتجاهاً إيجابياً للمعسكر الأوكراني.
وأفاد معهد دراسة الحرب الأسبوع الماضي بوجود حملات ناجحة من الضربات بواسطة طائرات مسيّرة متوسطة المدى أطلقتها أوكرانيا هذا الربيع، مما أتاح الحد من قدرة روسيا على نقل الأفراد إلى الجبهة. وفي مايو، تقدمت القوات الأوكرانية في دونيتسك وزابوريجيا. ولا تشمل تقديرات المعهد التقدم الذي أعلنته موسكو من جانبها. ويذكر أن روسيا تحتل ما يزيد قليلاً على 19% من مساحة أوكرانيا، بعد أكثر من أربع سنوات على الغزو.





