الرئيسية›عربي و عالمي›اليمن يصدر قرارين جمهوريين بتعيين محافظين...
عربي و عالمي

اليمن يصدر قرارين جمهوريين بتعيين محافظين للبيضاء والجوف

02/11/2026 05:00

في خطوة إدارية جديدة، أصدرت الرئاسة اليمنية، الأحد، قرارين جمهوريين يقضيان بتعيين محافظين اثنين لمحافظتي البيضاء (وسط البلاد) والجوف (شمالها)، اللتين تخضع أجزاء منهما لسيطرة جماعة الحوثي، وذلك في ظل استمرار التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والمتمردين.

تفاصيل التعيينات الجديدة

أفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ” بأن القرار الأول قضى بتعيين اللواء حسين العجي علي العواضي محافظاً لمحافظة البيضاء. أما القرار الثاني، فجاء بتعيين اللواء أمين علي العكيمي محافظاً لمحافظة الجوف، وقائداً لمحورها العسكري.

ويحل اللواء العواضي محل المحافظ السابق ناصر السوادي في إدارة شؤون البيضاء. في المقابل، يتولى اللواء العكيمي مسؤولية الجوف خلفاً للعواضي نفسه، الذي كان يشغل منصب محافظها قبل نقله إلى منصبه الجديد.

أهمية استراتيجية للمحافظتين

تتمتع محافظة البيضاء بأهمية جغرافية كبيرة نظراً لوقوعها في قلب اليمن، وارتباطها بحدود تمتد عبر ثماني محافظات، أربع منها تقع في الشمال وأربع في الجنوب. في المقابل، تكتسب الجوف أهمية عسكرية وجيوسياسية، فهي تشترك بحدود برية مع المملكة العربية السعودية، وتجاور محافظات صعدة وعمران وصنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، إضافةً إلى ملامستها لمحافظتي مأرب وحضرموت الواقعتين تحت نفوذ الحكومة المعترف بها دولياً.

تصعيد عسكري متواصل

تأتي هذه التعيينات في وقت تشهد فيه المحافظتان ظروفاً ميدانية معقدة، في ظل استمرار الاشتباكات بين الجيش اليمني وجماعة الحوثي للسيطرة على نقاط استراتيجية. وكان مجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي قد أطلق في الخامس من أكتوبر الماضي عملية عسكرية واسعة تحت اسم “فجر اليمن”، بهدف استعادة مؤسسات الدولة من قبضة الحوثيين وبسط السيطرة على العاصمة صنعاء.

وكان التصعيد العسكري قد عاد إلى الواجهة بقوة في يوليو الماضي، بعد فترة من الهدوء النسبي التي سادت البلاد منذ أبريل 2022. وأسفرت المواجهات المتجددة، وفق تقارير أممية، عن سقوط آلاف القتلى والجرحى، فضلاً عن نزوح أكثر من ربع مليون شخص، مما زاد من تعقيد الأزمة الإنسانية.

خلفية الصراع

يشهد اليمن حرباً مدمرة منذ سبتمبر 2014، عندما سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات الأخرى. وفي مارس 2015، تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، في محاولة لوقف تقدم الجماعة واستعادة الشرعية.