الرئيسية›عربي و عالمي›بكين ومسقط تطالبان واشنطن وطهران بالعودة...
عربي و عالمي

بكين ومسقط تطالبان واشنطن وطهران بالعودة لاتفاق إسلام آباد واستئناف الحوار النووي

دعت الصين وسلطنة عُمان، الاثنين، الولايات المتحدة وإيران إلى العودة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد واستئناف المفاوضات، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل حول الملف النووي الإيراني.

جاء ذلك في بيان مشترك نشرته وكالتا الأنباء الرسميتان “شينخوا” الصينية و”العُمانية”، في ختام زيارة دولة قام بها سلطان عُمان هيثم بن طارق إلى بكين يومي 1 و2 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وذلك تلبية لدعوة من الرئيس الصيني شي جين بينغ.

دعوة لوقف العدوان والعودة للحل السياسي

وحث البيان واشنطن وطهران على التمسك بالخيار السلمي، والعمل بشكل عاجل على تحقيق وقف شامل لإطلاق النار والأعمال العدائية. وأكد ضرورة حل الخلافات الإقليمية والدولية عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، وإعادة الاستقرار إلى منطقتي الشرق الأوسط والخليج.

وشدد البيان على أهمية استعادة الملاحة الطبيعية والآمنة في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن بكين ومسقط اتفقتا على مواصلة التنسيق والتشاور بشأن القضايا المتعلقة بالمضيق الحيوي.

وفي ما يخص الشأن اليمني، دعا البيان جميع الأطراف المعنية إلى إعطاء الأولوية لمصالح الشعب اليمني، وحل الخلافات عبر الحوار والتشاور، واستئناف العملية السياسية في أسرع وقت ممكن. وأكد البيان احترام استقلال اليمن ووحدته وسيادته وسلامة أراضيه.

تعميق الشراكة الاستراتيجية بين الصين وعُمان

على صعيد العلاقات الثنائية، أكد البلدان عزمهما على تعميق الشراكة الاستراتيجية بينهما، مشيرين إلى أن العلاقات التاريخية بينهما تمتد لأكثر من 1200 عام.

وجددت عُمان التزامها بمبدأ “الصين الواحدة”، ودعمها لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 2758، وموقف بكين القائل إن تايوان جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية.

من جانبها، أكدت الصين دعمها لسيادة عُمان وأمنها وسلامة أراضيها ومسارها التنموي، وأشادت بالدور الذي تلعبه مسقط في تسوية الخلافات وتعزيز الثقة ودعم السلام في المنطقة.

اتفاقيات اقتصادية وتقنية واسعة النطاق

في المجال الاقتصادي، اتفق الجانبان على تعزيز المواءمة بين مبادرة “الحزام والطريق” و”رؤية عُمان 2040″، وتوسيع التعاون في مجالات النفط والغاز والطاقة المتجددة وتخزينها، والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة والبنية الرقمية والفضاء.

كما أكدا تعزيز التعاون المالي من خلال اتفاقية لتبادل العملات المحلية وتطوير أنظمة المدفوعات والعملات الرقمية، إلى جانب التعاون في مجالات الثقافة والتعليم والسياحة والطيران المدني والأمن والقضاء.

وشهدت زيارة السلطان هيثم توقيع اتفاقية واحدة و14 مذكرة تفاهم وبروتوكول تعاون في قطاعات تشمل تبادل العملات والذكاء الاصطناعي ونظام الملاحة بالأقمار الصناعية “بيدو” والاقتصاد الرقمي والفضاء والتنمية الخضراء وسلاسل التوريد.

وفي ختام الزيارة، وجه السلطان هيثم دعوة إلى الرئيس الصيني لزيارة عُمان، ثم غادر متوجهاً إلى بروناي دار السلام في زيارة دولة تستمر ثلاثة أيام، وفقاً لوكالة الأنباء العُمانية.

وتُعد هذه الزيارة الأولى لسلطان عُماني إلى الصين منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في 25 مايو/أيار 1978، فيما كان البلدان قد أعلنا إقامة شراكة استراتيجية في مايو/أيار 2018.