دراسة تكشف عن 'ذاكرة السمنة' في الخلايا الدهنية وتفسر استعادة الوزن بعد فقدانه

أظهرت دراسة حديثة أن هناك آلية قد تفسر لماذا يستعيد الكثيرون وزنهم بعد فقدانه، سواء اتبعوا حمية غذائية أو استخدموا أدوية أو خضعوا لإجراءات طبية.
آلية الذاكرة الخلوية للسمنة
وفقًا للباحثين، فإن الخلايا الدهنية قد تحتفظ بما يشبه ذاكرة للسمنة تجعلها تستمر في إنتاج هرمون يحفز الجوع حتى بعد انخفاض الوزن، وهذا قد يدفع الجسم لاستعادة الوزن المفقود.
دور هرمون الأسبرسين ومادة TGF-β1
ركز الفريق على هرمون يُسمى أسبرسين الذي يزيد الشهية، ولاحظوا أن مستويات هذا الهرمون ترتفع لدى الفئران التي تزداد سمنتها وتبقى مرتفعة بعد فقدان الوزن. ويرتبط استمرار ارتفاع الأسبرسين بمادة كيميائية تُدعى TGF-β1 التي ترتفع أثناء السمنة وتُرتبط بالالتهابات، وتحفز الخلايا الدهنية على إنتاج الأسبرسين. على الرغم من أن TGF-β1 تتحلل عادةً خلال دقائق، وجد الباحثون أن تأثيرها في تحفيز إنتاج الأسبرسين قد يستمر لفترة أطول، إذ أظهرت تجارب ترك الخلايا الدهنية المعالجة بـTGF-β1 لمدة أسبوعين أن مستويات الأسبرسين remained مرتفعة، كما أن حقن الفئران بهذه المادة أبقى مستويات الأسبرسين مرتفعة لأسابيع.
الحاجة إلى أبحاث بشرية وتطبيقات مستقبلية
أكد العلماء أن النتائج تستند إلى تجارب على الفئران ولا تثبت حدوث نفس الآلية لدى البشر، لكنهم يأملون في دراسة ما إذا كان الأشخاص الذين فقدوا وزنًا كبيرًا يحتفظون بمستويات عالية من الأسبرسين في الدم. ويضيف كلود بوشار، المتخصص في علم الوراثة والسمنة، أن الدراسة مهمة لكن هناك مئات العوامل الجينية المرتبطة بخطر السمنة، لذا يلزم مزيد من البحث لتحديد أهمية TGF-β1 لدى البشر. ويعتقد الباحثون أن فهم هذه الآلية قد يفتح الطريق أمام علاجات تستهدف ‘الذاكرة’ الخلوية المرتبطة بالسمنة.





