الرئيسية›عربي و عالمي›الحكومة اليمنية تطلق خطة تنفيذية عاجلة...
عربي و عالمي

الحكومة اليمنية تطلق خطة تنفيذية عاجلة لمواكبة تقدم عملية فجر اليمن

05/10/2026 15:06

وجّه رئيس الوزراء اليمني، أحمد عوض بن مبارك، وزاراته وهيئاته الحكومية إلى إعداد خطط تنفيذية شاملة تواكب التقدم الميداني الذي تحققه القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية في عدد من الجبهات، وذلك بالتزامن مع إعلان الانتقال إلى مرحلة التحرير. وأكد أن هذا الإنجاز يفرض على مؤسسات الدولة مسؤولية جديدة تقتضي مواكبته بعمل حكومي منظم وسريع، وتحويل كل إنجاز ميداني إلى حضور فعلي للدولة، وتحقيق الأمن والاستقرار والخدمات وحياة طبيعية للمواطنين.

توجيهات بتهيئة المؤسسات ومنع الفراغ الإداري

وشدّد رئيس الوزراء على أن الحكومة ستعمل، بالتوازي مع العمليات العسكرية، على تجهيز مؤسسات الدولة للعودة إلى المناطق التي تستعيدها القوات الحكومية، وضمان عدم حدوث أي فراغ إداري أو خدمي. وأوضح أنه سيتم وضع الترتيبات اللازمة لاستعادة عمل الأجهزة المدنية والأمنية والخدمية، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وتأمين احتياجات المواطنين، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة النازحين واستئناف النشاط الاقتصادي.

وأوعز إلى الوزارات والجهات الحكومية، كل في نطاق اختصاصه، بإعداد خطط تنفيذية عاجلة مرتبطة بالتطورات الميدانية، تشمل الخدمات الأساسية، والصحة، والتعليم، والكهرباء والمياه، والطرق، والاتصالات، والإغاثة والحماية الاجتماعية. كما تشمل الترتيبات المالية والإدارية اللازمة لاستعادة انتظام صرف رواتب موظفي الدولة ومعالجة المستحقات المتأخرة، وبرامج التعافي وإعادة الإعمار في المناطق المستعادة.

ووجّه المحافظين والسلطات المحلية برفع جاهزيتها والتنسيق المباشر مع الأجهزة العسكرية والأمنية والوزارات المعنية، وإعداد فرق وخطط للتعامل الفوري مع المناطق التي تعود إلى سلطة الدولة. وأكد أن ذلك يكفل استعادة مؤسساتها وانتظام الخدمات وحماية المدنيين، ويعزز الأمن المجتمعي ويمنع أي مظاهر للفوضى أو الانتقام أو المساس بحقوق المواطنين وممتلكاتهم.

إشادة بالدعم السعودي الثابت لليمن

وأشاد رئيس الوزراء بالموقف التاريخي للمملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد رئيس الوزراء الأمير محمد بن سلمان ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان والحكومة والشعب السعودي الشقيق. وأكد أن المملكة كانت ولا تزال سنداً ثابتاً لليمن وقيادته الشرعية، وشريكاً أصيلاً في حماية أمنه واستقراره ودعم مؤسساته في أصعب المراحل. وثمّن إسنادها السياسي والعسكري والأمني والاقتصادي والإنساني المتواصل، مؤكداً أن هذه المواقف ستظل حاضرة في الذاكرة الوطنية اليمنية، وتجسد عمق الأخوة والمصير المشترك بين البلدين والشعبين الشقيقين.

معركة متكاملة لاستعادة الدولة وسلطة القانون

وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة ستتعامل مع المرحلة الجديدة باعتبارها معركة متكاملة لاستعادة الدولة، وليست مجرد تحول في خطوط التماس. وأضاف أن نجاح القوات المسلحة في تحرير الأرض يجب أن يتبعه مباشرة نجاح مؤسسات الدولة في إدارة الأرض وخدمة أهلها وإعادة بناء ما دمرته سنوات الانقلاب والحرب. وقال: “إن ما يتحقق اليوم في الميدان يحمّل الحكومة مسؤولية مضاعفة؛ فكل تقدم تحرزه قواتنا يجب أن يقابله تقدم في حضور الدولة، وكل منطقة تتحرر يجب أن تجد مؤسساتها وخدماتها وأمنها جاهزة للعمل. لن نسمح بأن تتقدم الدولة عسكرياً وتتأخر إدارياً وخدمياً”.

وأضاف: “عملية فجر اليمن تفتح صفحة جديدة، والحكومة ستكون في مستوى هذه المرحلة، بتسخير مؤسساتها وإمكاناتها لمساندة قواتنا، وحماية المواطنين، واستعادة دورة الحياة، وترسيخ سلطة القانون في كل منطقة تعود إلى حضن الجمهورية”.

وأشاد رئيس الوزراء ببسالة القوات المسلحة وكافة التشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية، وما تحققه من تقدمات ميدانية مستمرة، مؤكداً أن الحكومة ستواصل العمل مع القيادة السياسية والعسكرية والأشقاء والأصدقاء لتوفير متطلبات المرحلة، وصولاً إلى استعادة العاصمة صنعاء وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني.

وأكد أن “فجر اليمن” لن يكون فجراً عسكرياً فقط، بل بداية لعودة الدولة إلى كل مدينة ومديرية، وعودة المواطن إلى أمنه وحقوقه وحياته الطبيعية، وبناء اليمن الذي يستحقه أبناؤه. وأشار إلى أن استعادة سلطة الدولة لا تكتمل باستعادة الأرض وحدها، بل بعودة القانون والمؤسسات والخدمات والحقوق إلى كل منطقة، وبأن يلمس المواطن الفرق بين إجرام المليشيات وسلطة الدولة في أمنه ومعيشته وكرامته ومستقبل أبنائه.

وشدد رئيس الوزراء على أهمية توحيد الجهود الحكومية والإعلامية والإنسانية، والتصدي لمحاولات التضليل والتحريض، وإبراز حقيقة المعركة باعتبارها معركة استعادة سلطة الدولة وسيادتها وحقوق المواطنين، وليست استهدافاً للمجتمعات أو المناطق، مع الالتزام الكامل بالقانون وحماية المدنيين وصون كرامتهم وممتلكاتهم.