السكن في السعودية يتجاوز الأهداف ويشهد توسعاً في البرامج التمويلية والتنموية

تحقيق أهداف التملك السكني
في اليوم العالمي للإسكان، تكتسب المناسبة بعدًا اقتصاديًا متزايدًا نظرًا لارتباط الإسكان بحركة السوق العقارية والتمويل والبناء وجودة الحياة. في السعودية، أسهم توسع البرامج السكنية والتمويلية خلال السنوات الماضية في رفع نسبة الأسر التي تملك وحدة سكنية من 47% كأساس إلى 66.24% بنهاية 2025، متجاوزة الهدف المحدد لعام 2025 والبالغ 65%. ويستهدف برنامج الإسكان الوصول إلى نسبة 70% بحلول عام 2030.
توزيع المساكن وفق النوع والموقع
أظهرت نشرة إحصاءات المساكن لعام 2025 أن عدد المساكن المشغولة بأسر سعودية بلغ نحو 4.5 ملايين مسكن، بزيادة قدرها 118 ألف مسكن عن عام 2024 وبنمو سنوي 2.7%. ومتوسط حجم الأسرة السعودية 4.8 أفراد. تمثل هذه المساكن 50.3% من إجمالي المساكن المشغولة بأسر في المملكة. وتركز السكن في المناطق ذات الكثافة السكانية والنشاط الاقتصادي الأعلى؛ حيث تستحوذ الرياض على 24%، ومكة المكرمة على 23.8%، والمنطقة الشرقية على 16%، وعسير على 7.3%، والمدينة المنورة على 7.2% من المساكن المشغولة بأسر سعودية. من حيث النوع، تشكل الشقق 46.8%، والفلل 29.5%، والمنازل الشعبية 12.4%، والأدوار 10.9%. وعلى الرغم من تفوق الشقق من حيث العدد، فإن الفلل تستوعب أكبر حصة من الأفراد؛ إذ يعيش فيها 40% من أفراد الأسر السعودية، مقابل 37.3% في الشقق.
توسع الحلول السكنية وتنظيم الإيجار
في عام 2026 اتسع نطاق الحلول السكنية ليشمل التملك والدعم والإسكان التنموي؛ فقد استفادت أكثر من 14 ألف أسرة من حلول الإسكان التنموي في 13 منطقة خلال النصف الأول من العام. وفي الفترة نفسها أعلنت وزارة البلديات والإسكان أن 63,076 أسرة سعودية سكنت مسكنها الأول، بينما بلغ عدد الأسر المستفيدة من خدمات الدعم السكني 48,631 أسرة. وبخصوص قطاع الإيجار، أسهمت منصة «إيجار» في رقمنة العلاقة الإيجارية وتوثيق العقود وحفظ الحقوق؛ وسجل عدد عقود الإيجار المسجلة بنهاية الربع الأول من 2026 أكثر من 1.14 مليون عقد سكني وتجاري خلال الربع وحده. وبهذا يعكس اليوم العالمي للإسكان مسارًا يتجاوز توفير المسكن إلى توسيع التملك، وتنظيم الإيجار، وتحفيز المعروض، ودعم الأسر المستحقة، ورفع جودة البيئة السكنية، ما يجعل قطاع الإسكان أحد مكونات النشاط الاقتصادي والعمراني وجودة الحياة في المملكة.





