الرئيسية›محليات›تحليل عوامل تحديد أسعار الأسماك في...
محليات

تحليل عوامل تحديد أسعار الأسماك في الأسواق السعودية

05/10/2026 15:06

منافسة التجار وتفاوت أحجام النشاط

أوضح البائع ميثم المحروس أن البائعين الصغار يجدون صعوبة في منافسة التجار الكبار الذين يمتد نشاطهم إلى توزيع الأسماك وتصديرها خارج المنطقة الشرقية والمملكة. وأضاف أن شركات توزيع وتجميد الروبيان تزيد من حدة المنافسة، خاصةً في صنف الروبيان. وأظهرت جولة في سوق الأسماك المركزي بالقطيف تفاوتًا واضحًا في القدرات التجارية بين المتعاملين؛ فالذي يقتصر على البيع المباشر يواجه سوقًا تشمل أنشطة أوسع في التوزيع والتصدير والتجميد، ما يجعل المنافسة مرتبطة بحجم النشاط وقنوات الوصول إلى المشترين. ويشير ذلك إلى ضرورة أخذ أوضاع الباعة الصغار بعين الاعتبار عند وضع تنظيم للسوق وتطوير آليات البيع والتوزيع.

تباين أسعار الأصناف البحرية في مختلف الأسواق

كشفت جولة صحيفة «الوطن» في جدة وثول ورابغ عن تفاوت أسعار عدد من الأنواع البحرية، مع تقارب أسعار بعضها بين المواقع. يتراوح سعر سمك الطرادي في رابغ وثول بين تسعين وخمسة وتسعين ريالاً للكيلوغرام، بينما يتراوح سعر الهامور بين ستين وخمسة وسبعين ريالاً. وسُجل سعر البياض بأربعين وخمسة ريالاً في الأسواق الثلاثة. وفي ثول بلغ سعر الشعور كرسيد خمسين ريالاً للكيلوغرام، والشعور القمر خمسين وستين ريالاً، والحريد وريق ستين ريالاً، والشريفي تسعين ريالاً. وسجل الديراك اليمني والدبي والإندونيسي ستة وخمسين ريالاً للكيلوغرام، مقابل خمسة وستين إلى خمسة وسبعين ريالاً للديراك البلدي في المقارنة الميدانية. وأما سعر الحريد في جدة فيتراوح بين أربعين وستين ريالاً، مما يظهر تنوع الخيارات المعروضة أمام المستهلك ويبرز أهمية عرض الصنف وتسميته وسعرة بصورة واضحة، خصوصًا حيث تتعدد الأنواع والأحجام ومصادر التوريد.

مطالب المستهلكين ببيانات أوضح عن السمك

في جازان، أفاد المستهلك سعود عريشي بأن إنفاقه في الزيارة الواحدة يتراوح بين مئة ومئتي ريال، ولاحظ تفاوت الأسعار بين المحال. وطالب بتمييز الأسماك المحلية عن المستوردة، معربًا عن شكّه في تقديم بعض الأسماك المستوردة على أنها محلية. من جهته، دعا الصياد إبراهيم خيري إلى إظهار وزن السمكة وسعر الكيلوغرام أمام المشتري بدلاً من بيع السمكة كاملة دون توضيح وزنه. وأكد أن هذه المتطلبات تعزز شفافية البيع وتمكّن المستهلك من معرفة الوزن والسعر وبيانات المنتج قبل الشراء، ما يسهل مقارنة الخيارات. كما برزت مطالبة بجعل تقطيع الأسماك متاحًا داخل المحال وفقًا للاشتراطات الصحية، وأشار أحد الباعة إلى أن التقطيع في موقع مخصص يكلف ثلاث ريالات للكيلوغرام، مطالبًا بالسماح بإجرائه داخل المحل عند استيفاء الشروط المعتمدة، لتسهيل الشراء وإعطاء المستهلك مرونة في تحديد الكمية وطريقة التجهيز.

تأثير خدمات الطهي على تكلفة الشراء في المطاعم

في الأحساء، أشارت إفادات ميدانية إلى أن أسعار الأسماك المطهية قد ترتفع بنسبة تصل إلى مائة بالمئة أو أكثر مقارنة بسعرها النيئ. وأشار مستهلكون إلى أن بعض المطاعم لا تقبل طهي السمك الذي يجلبه الزبون، بل تُفضل تقديم الأسماك التي تشتريها هي بنفسها. وتشير هذه العادة إلى أن الاختيار لا يعتمد فقط على تكلفة السمكة، بل يشمل أيضًا متطلبات إعدادها وتكلفتها في المطاعم. ويجب على المستهلك التأكد من أن السعر يغطي السمك وإعداده وطهيه، ومن توفر إمكانية طهي السمك الذي يجلبه من خارج المطعم، ليتمكن من مقارنة التكاليف الإجمالية للخيارات المتاحة. وتؤكد جولات «الوطن» على أسواق الأسماك بالمملكة أن عوامل مثل تكافؤ فرص المنافسة بين المتعاملين، ووضوح بيانات السمك وسعره ووزنه، وشفافية أسعار الخدمات المرتبطة بالإعداد والتقديم، تؤثر على الجودة والسعر وتمس تجربة المستهلك اليومية.

وبشكل عام، يحدد سعر السمك في السوق وفق ثلاثة محاور رئيسية: مستوى المنافسة بين كبار التجار وصغار الباعة، وتفاوت الأسعار وتنوع الأصناف المعروضة، وشفافية البيع من خلال إظهار وزن السمكة وسعر الكيلوغرام، وتوضيح نوع السمك وبلد المنشأ، ومعرفة تكلفة إعداد السمك وشروط تقديمه في المطاعم.