«إيزي جيت» توافق مبدئياً على عرض استحواذ أمريكي يقدر بـ7.3 مليار دولار

أبدت شركة الطيران الاقتصادي البريطانية «إيزي جيت» موافقتها المبدئية على عرض استحواذ محسّن قدمته شركة الاستثمار الأمريكية «كاسل ليك»، حيث يصل إجمالي قيمة الصفقة إلى ما يعادل 5.5 مليار جنيه إسترليني، أي ما يساوي 7.34 مليار دولار. يأتي هذا القرار بعد أن رفضت الشركة أربع محاولات سابقة للاستحواذ.
تفاصيل العرض الجديد
العرض الحالي يحدد قيمة 6.90 جنيه إسترليني لكل سهم، وهو ما يمثل ارتفاعاً بنسبة 73 % عن سعر إغلاق السهم في 29 مايو، اليوم الذي أعلنت فيه «كاسل ليك» عن اهتمامها الأول بشراء «إيزي جيت». شهد ذلك اليوم ارتفاعاً واضحاً في قيمة السهم نتيجة للأنباء.
محاولات سابقة ومراحل التفاوض
في يونيو الماضي، رفضت «إيزي جيت» عرضاً سابقاً من «كاسل ليك» بقيمة 4.93 مليار جنيه إسترليني. إلا أنها وافقت لاحقاً على متابعة المفاوضات ومنحت الجهة الأمريكية حق الوصول المحدود إلى بعض البيانات التجارية لإجراء الفحص النافي للجهالة.
العقبات التنظيمية المحتملة
على الرغم من الموافقة المبدئية، لا تزال الصفقة تواجه صعوبات إقليمية؛ إذ يفرض الاتحاد الأوروبي شرطاً يلزم أن تكون غالبية ملكية وإدارة شركات الطيران العاملة داخل دوله مملوكة لمواطنين أوروبيين. هذا المتطلب يثير تساؤلات حول قدرة «كاسل ليك» على الالتزام به.
ملامح الشركة وأدائها
تدير «إيزي جيت» أسطولاً يتألف من 355 طائرة تخدم أكثر من 1200 مسار إلى 38 وجهة في أوروبا. وتستمر الشركة في مواجهة ضغوط تشغيلية ناتجة عن ارتفاع أسعار وقود الطائرات، إلى جانب التوترات الجيوسياسية الأخيرة وتداعيات جائحة كوفيد‑19 التي لا تزال تؤثر على قطاع الطيران.
تُعَدُّ خدمات الرحلات السياحية المتكاملة إلى جانب أسطولها الحديث من طائرات «إيرباص» من أبرز نقاط القوة التي زادت من جاذبيتها لدى المستثمرين.
كانت «إيزي جيت» قد وصفت عروض «كاسل ليك» السابقة بأنها «انتهازية للغاية»، مشيرة إلى أن الجهة المستثمرة استغلت تراجع سعر السهم نتيجة اضطرابات الأسواق.
تأتي هذه الصفقة المحتملة في ظل توقعات محللين بأن تشهد السوق البريطانية في عام 2026 موجة قياسية من عمليات الاندماج والاستحواذ، مدفوعة بانخفاض تقييمات عدد من الشركات المدرجة في بورصة لندن، مما يجعلها هدفاً مغرياً للمستثمرين.





