الرئيسيةعربي و عالميتحول محتمل في سوق النفط من...
عربي و عالمي

تحول محتمل في سوق النفط من نقص إلى فائض مع تسارع إنتاج المصدرين

06/07/2026 13:01

تراجع أسعار النفط في بداية الأسبوع

انخفضت عقود خام غرب تكساس الوسيط في بورصة نيويورك التجارية بنسبة 0.99 بالمئة لتصل إلى 68.01 دولاراً للبرميل، بينما تراجعت عقود برنت الآجلة في بورصة إنتركونتيننتال بنسبة 1.18 بالمئة إلى 71.27 دولاراً للبرميل في التداولات المبكرة لهذا الأسبوع.

إمكانية تحول السوق إلى فائض مع تسارع الإنتاج

قد ينتقل سوق النفط من حالة شح المعروض إلى فائض العرض إذا و accelerated كبار المصدرين وتيرة الإنتاج وظل مضيق هرمز مفتوحاً دون انقطاع. apesar من موافقة تحالف أوبك+ على زيادة الإنتاج بنحو 188,000 برميل يومياً ابتداءً من أغسطس، قد تواجه المخزونات العالمية صعوبة في استيعاب هذه الزيادة طالما استمر تدفق النفط من المنطقة دون اضطراب.

تحديات إعادة ملء الاحتياطيات والآفاق المستقبلية

صرحت ناتاشا كانيفا، رئيسة فريق استراتيجية السلع الأساسية العالمية في جي بي مورغان، قائلة: “الزيادة في المعروض النفطي توشك أن تواجه سوقاً لا تحتاج إليها، على الأقل في الوقت الراهن.” وأوضحت أن الدول من غير المرجح أن تسرع لإعادة ملء خزاناتها التخزينية خشية أن يدفع ذلك الأسعار إلى الارتفاع مجدداً، بينما قد يدفع مصدرو النفط، خصوصاً الأكثر تأثراً بنزاع الشرق الأوسط، نحو تسريع الصادرات لتعويض الإيرادات المفقودة. قد تستغرق إعادة ملء الاحتياطيات أشهراً أو حتى سنوات. نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن حماد حسين من كابيتال إيكونوميكس تقديره بأن إعادة الاحتياطي الاستراتيجي للنفط إلى مستويات ما قبل الحرب ستستغرق من 15 إلى 18 شهراً بمعدل 200,000 برميل يومياً، ووصف هذه الوتيرة بالمتفائلة نظراً للتعقيد اللوجستي لعمليات الشراء. من جهة أخرى، يتوقع جي بي مورغان أن تبدأ دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بتجديد احتياطياتها الاستراتيجية في الربع الرابع من هذا العام. وتخطط الولايات المتحدة لبدء عملية التجديد الخاصة بها في عام 2027، بدءاً من 100,000 برميل يومياً قبل رفعها إلى نحو 170,000 برميل يومياً في النصف الثاني من العام.

السيناريوهات الجيوسياسية ومحادثات تنفيذ المذكرة

لا تصح فرضية فائض العرض ما دام تدفق النفط من الشرق الأوسط مستمراً والهدوء الحالي مستمراً. في الوقت الراهن، يبدو السوق متفائلاً بحذر إزاء صمود وقف إطلاق النار، مما أدى إلى تآكل ملحوظ في علاوة المخاطر الجيوسياسية. ومع ذلك، حتى إن قللت السوق من أهمية زيادة أوبك+ الأخيرة، قد لا تبقى تلك الزيادة حبراً على ورق إذا صمدت الهدنة خلال الأشهر المقبلة. في المقابل، قد يبرز السيناريو المعاكس إذا فشلت المحادثات الرامية إلى تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة في تحقيق اختراقات حقيقية، مما يرفع مخاطر التصعيد المتجدد وما يرافقه من اضطراب جديد في الإمدادات. لا تزال الحرب الشاملة تبدو مستبعدة، على الأقل قبل انتخابات منتصف المدة الأمريكية، غير أن حتى مناوشة محدودة قد تغلق المضيق مؤقتاً وتدفع أسعار الخام للارتفاع بشكل حاد. في وقت لاحق من هذا الأسبوع، يتجه الاهتمام نحو استئناف المحادثات بشأن تنفيذ المذكرة التي لا تزال تواجه عقبات كبيرة؛ لا يزال المفاوضون عالقين عند التفاصيل الفنية، وإدارة المضيق، ومصير الأصول الإيرانية المجمدة، بينما تبقى القضايا الجوهرية مثل البرنامج النووي الإيراني بعيدة عن المحادثات. إلى أن تُحسم هذه الأساسيات، يستمر خطر التصعيد المتجدد قائماً على كل المستويات، من تبادل محدود للضربات إلى اشتعال أوسع يهدد منشآت النفط والغاز في أنحاء المنطقة، حتى مع تعزيز طرق التجارة البديلة حالياً.