الرئيسية›عربي و عالمي›بغداد وواشنطن تبحثان مستقبل التعاون بعد...
عربي و عالمي

بغداد وواشنطن تبحثان مستقبل التعاون بعد انتهاء مهمة التحالف وتطورات سعر الدينار

10/10/2026 18:21

اللقاء في إسطنبول

في يوم السبت الموافق العاشر من أكتوبر 2026، التقى وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين بالمبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص بشؤون العراق وسوريا توم باراك في إسطنبول، وفق بيان للخارجية العراقية.

أوضح البيان أن المحادثات ركزت على العلاقات الثنائية في ظل انتهاء مهمة قوات التحالف الدولي، واستعرضتا سبل تعزيز التعاون في الفترة القادمة.

محاور النقاش

كما بحث الجانبان الأوضاع المالية والاقتصادية للبلاد، وتطرقا إلى المستجدات الخاصة بسعر صرف الدينار العراقي، دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية.

كما ناقشا التطورات الإقليمية والصراعات الجارية وتأثيراتها على أمن العراق واستقرار دول الجوار.

وشدد الطرفان على ضرورة مواصلة الحوار والتنسيق وعقد اجتماعات مشتركة لتعزيز العلاقات الثنائية وتبادل الرؤى حول القضايا المشتركة.

ولم يعلن بيان الخارجية عن أي اتفاقات أو تفاهمات محددة تتعلق بالموضوعات التي نوقشت.

الخلفية الأمنية

وأشار باراك إلى شعوره بالتشرف للاستماع إلى آراء أحد أبرز الدبلوماسيين في المنطقة، وإلقائه كلمة في الموقع التاريخي المعروف بالترسانة العثمانية على شاطئ القرن الذهبي.

ولفت إلى أن سفن مبعوثي بغداد كانت ترسو في هذا الميناء منذ عهد الخلافة، مما جعله يرى أن مواصلة الحوار هناك مناسب.

وصف باراك الميناء بأنه الأقدم في العالم الذي لا يزال يُستخدم لأغراض دبلوماسية، وذكر أنه استُخدم من قبل المستعمرين اليونانيين حوالي عام 660 قبل الميلاد، ثم تحول إلى ميناء روما الجديدة تحت قسطنطين، وأصبح بوابة لإمبراطورية عالمية في عهد السلطان محمد الفاتح.

وأضاف أن على مدى ستة عشر قرنًا، وصل كل مبعوث يرسل إلى الإمبراطورية البيزنطية ثم إلى الباب العالي إلى البر تحت هذه القباب، حيث كانت السفارات على ضفة والملك على الضفّة الأخرى، والمياه بينهما تشكل طاولة للمفاوضات.

وأكد أن الوقوف في هذا المكان يعني الوقوف حيث التقى الشرق والغرب، وفضل الحوار على القتال لفترة أطول من أي موقع آخر تقريبًا.

وأشار إلى أن جمهورية أتاتورك ورثت هذا الإرث وتحافظ تركيا اليوم على مكانة الميناء ك مكان للقاء العالمي.

ويعقد هذا اللقاء بعد عشرة أيام من إعلان رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي في الثلاثين من سبتمبر 2026 انتهاء مهمة التحالف الدولي ضد داعش في العراق، خلال مراسم في بغداد حضرها قائد التحالف ومسؤولون عسكريون وأمنيون عراقيون.

وأكد الزيدي آنذاك أن انتهاء المهمة لا يعني نهاية الحرب على الإرهاب، بل يشير إلى انتقال العراق إلى مرحلة جديدة تتولى فيها قواته مسؤولية الأمن.

وأوضحت اللجنة العسكرية العليا العراقية في الثامن عشر من يناير 2026 أنها أكملت إخلاء القواعد والمقرات العسكرية في المناطق الاتحادية من مستشاري التحالف، وانتقلت إلى مرحلة التعاون الأمني الثنائي مع الولايات المتحدة.

وبينت أن هذا التعاون يشمل تطوير قدرات القوات العراقية في التجهيز والتسليح والتدريب والتمارين وتبادل الخبرات، مع الاستمرار في التنسيق لمكافحة تنظيم داعش.

التطورات الاقتصادية

ومن الناحية الاقتصادية، يعقد الاجتماع بعد ثلاثة أيام من بدء البنك المركزي العراقي في السابع من أكتوبر 2026 تطبيق أسعار صرف جديدة للدولار.

وشمل القرار رفع سعر بيع الدولار النقدي للجمهور إلى 1520 دينارًا مقابل 1320 دينارًا سابقًا، ما يعني خفض القيمة الرسمية للدينار أمام العملة الأمريكية.

وجاء تعديل سعر الصرف في ظل ضغوط مالية واقتصادية نتيجة تداعيات الحرب في المنطقة وتعطل جزء من صادرات النفط.

والخميس، أعلن الزيدي عزم حكومته ضخ كميات من العملة الأجنبية في التداول خلال الأيام المقبلة، واتخاذ إجراءات لتخفيف تأثيرات تغيير سعر الصرف على معيشة المواطنين.

وأكد البنك المركزي في بيانه الأربعاء أن احتياطياته الأجنبية كافية لتلبية طلبات التحويل الخارجي لتمويل التجارة وبيع النقد للمسافرين، ورأى أن تعديل سعر الصرف سيُسهم في دعم الإنتاج الوطني وتعزيز تنافسية السلع العراقية.