الرئيسية›عربي و عالمي›اتصالات يمنية وعربية لبحث تداعيات الهجمات...
عربي و عالمي

اتصالات يمنية وعربية لبحث تداعيات الهجمات الحوثية على السعودية

11/10/2026 18:30

تلقى الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، اتصالاً هاتفياً، الأحد، من وزيرة الخارجية اليمنية، أفراح الزوبة، تم خلاله مناقشة الاعتداءات التي تشنها ميليشيا الحوثي على المملكة العربية السعودية.

وبحسب بيان صادر عن الأمانة العامة للجامعة، فإن هذا الاتصال جاء بعد ساعات من الإعلان الرسمي الصادر عن الهيئة العامة للطيران المدني السعودي، والذي كشف عن مقتل 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين في الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، بعد ظهر يوم السبت.

وأضافت الهيئة في بيان لاحق أن المطار نفسه تعرض لهجوم جديد بعد ظهر الأحد، مما أدى إلى وقوع إصابات، ليكون هذا الهجوم هو الخامس من نوعه الذي يستهدف المطار منذ يوم الثلاثاء الماضي.

محادثات حول التصعيد وتداعياته الإقليمية

وذكر البيان أن المحادثة بين الجانبين تناولت “آخر مستجدات الوضع في اليمن، والتصعيد العسكري المتزايد من قبل ميليشيا الحوثي، وما يمثله من خطر على أمن واستقرار اليمن، وما يترتب على ذلك من انعكاسات على الأمن في المنطقة”.

كما ركزت المباحثات على “امتداد الهجمات الحوثية لتطال أراضي المملكة العربية السعودية، وبشكل خاص الاستهداف المتكرر للمطارات والمنشآت ذات الطابع المدني”.

تأكيد على الموقف الثابت والدعم للحكومة الشرعية

وجدد فهمي خلال الاتصال “موقف جامعة الدول العربية الثابت في دعم وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، ومساندة الحكومة اليمنية ومؤسسات الدولة الشرعية”. وشدد على “ضرورة تضافر الجهود العربية والدولية من أجل وقف التصعيد ومنع المزيد من التدهور في الأوضاع الأمنية والإنسانية”.

كما جدد الأمين العام “إدانة الجامعة لهذه الاعتداءات، وتضامنها الكامل مع المملكة”، محذراً من أن “استمرار هذا التصعيد يهدد أمن المنطقة واستقرارها”.

دعوات لتسوية سياسية وتنسيق مستمر

وأشار فهمي إلى “أهمية تكثيف الجهود للوصول إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة اليمنية، تضمن الحفاظ على وحدة اليمن وسيادته واستقلاله، وتحقيق الأمن والاستقرار، ووضع حد لمعاناة الشعب اليمني”. وأكد “حرص الجامعة العربية على مواصلة التنسيق والتشاور مع الحكومة اليمنية، ودعم المساعي الهادفة إلى تحقيق هذه الغايات”.

سلسلة هجمات متصاعدة على المطارات السعودية

ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في وقت يشهد تصعيداً لافتاً في الهجمات. فقد أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي، الجمعة، مقتل 3 مواطنين وإصابة آخرين في هجومين وقعا الخميس، استهدفا مطار الملك خالد الدولي وطائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية. ورغم أن الهيئة لم تحدد الجهة المسؤولة عن الهجومين وقتها، إلا أن جماعة الحوثي أعلنت مساء الخميس تنفيذ هجمات بصواريخ باليستية ومجنحة طالت مطار الملك خالد الدولي بالرياض ومطار نجران، إضافة إلى قاعدة جوية في محافظة خميس مشيط جنوب غرب المملكة.

وسبق تلك الهجمات اعتداءان استهدفا مطاري أبها والملك خالد الدوليين، يومي الثلاثاء والأربعاء، وأسفرا عن مقتل 3 مقيمين من جنسيات مغربية وجزائرية وسودانية، وإصابة 36 شخصاً، وفقاً للسلطات السعودية.

تصعيد عسكري هو الأوسع منذ فترة الهدنة

وتأتي هذه التطورات في خضم موجة تصعيد عسكري تشهدها اليمن منذ يوليو 2026، والتي توصف بأنها الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي أعقبت الهدنة التي تم التوصل إليها بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، والتي بدأت في أبريل 2022.

ويشهد اليمن حرباً مستمرة منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر 2014، تلاه تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 لدعم الحكومة اليمنية.