رئيس برلمان العراق يرفض استخدام أراضي بلاده للاعتداء على السعودية ويؤكد حصر السلاح بيد الدولة

رفض استخدام الأراضي للاعتداء على الجوار
رفض رئيس مجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي، السبت، استخدام أراضيه أو أجوائه لتهديد أمن المملكة العربية السعودية أو أي دولة جوار، مشدداً على أن هذا الفعل مرفوض ولا يتماشى مع سياسة العراق ومصالحه الوطنية. وأكد أهمية حصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية وتحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة، ما يعزز سيادة البلاد ويحفظ استقرارها.
التحقيقات والإجراءات الحكومية
جدد الحلبوسي تأكيده على منع الزج بالعراق في صراعات إقليمية، ودعمه للإجراءات التي اتخذتها الحكومة، وفي مقدمتها فتح تحقيق عاجل للكشف عن الجهات المتورطة في الاعتداءات واتخاذ الإجراءات القانونية ضد كل من يثبت تورطه. وثمن جهود الحكومة في احتواء الموقف والحفاظ على العلاقات الأخوية مع المملكة العربية السعودية، بما يخدم مصالح العراق ويجنب المنطقة المزيد من التصعيد. ونقلت وكالة الأنباء العراقية “واع” عن الحلبوسي قوله في بيانه: “ندين الهجمات التي استهدفت المملكة العربية السعودية الشقيقة”.
التطورات الأمنية وإجراءات الحدود
وفي وقت سابق السبت، وجّه رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي بتشكيل مجلس تحقيقي بحق قيادة عمليات ميسان وإعفاء قائدها من منصبه، وذلك على خلفية ثبوت انطلاق الاعتداءات التي استهدفت الأشقاء في السعودية من موقع داخل المحافظة. وأوضح الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان أن القرار جاء استناداً إلى evidence التي تثبت انطلاق المسيرات من أحد المواقع بمحافظة ميسان. ولم تعلن السلطات العراقية هوية الجهة التي نفذت الهجمات أو الموقع المحدد الذي انطلقت منه.
وفي تطور منفصل، أعلنت الجهات الأمنية العراقية السبت إغلاق عدد من المنافذ الحدودية ضمن ترتيبات إدارية وأمنية، والتحقيق في “خروقات ومخالفات” حصلت فيها، دون أن تربط رسمياً بين هذا الإغلاق والهجمات على السعودية.
وتعود الأحداث إلى صباح الخميس 10 سبتمبر/ أيلول الجاري، عندما تعرض خط أنابيب “شرق-غرب” في منطقتي الرياض والمدينة المنورة لعدة استهدافات بطائرات مسيرة قالت الرياض إنها جاءت من العراق، وأسفرت عن إصابات بشرية وأضرار تجري معالجتها. وأفادت وزارة الخارجية السعودية بأن الهجمات نُفذت بعدة مسيرات “قادمة من العراق”، مشيرة إلى أنها آثرت عدم الرد في هذه المرحلة ودعمت جهود الحكومة العراقية لمنع الاعتداءات المنطلقة من الأراضي العراقية، مع احتفاظها بحق اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها ومواطنيها والمقيمين فيها.
وأكدت الحكومة العراقية إدانتها للهجمات ورفض أي اعتداء يمس أمن السعودية واستقرارها، بينما وجّه الزيدي بفتح investigation واتخاذ الإجراءات القانونية ضد كل من يثبت تورطه.





