الرئيسيةعربي و عالمياليمن: حالة الطوارئ في الضلاع بعد...
عربي و عالمي

اليمن: حالة الطوارئ في الضلاع بعد مقتل جنديين في هجوم مسلح على طريق عودتهم من المخا

12/09/2026 12:03

إعلان الطوارئ عقب حادثة قطع الطريق

أعلنت السلطات اليمنية في محافظة الضالع حالة الطوارئ في مدينة الضالع، يوم السبت 12 سبتمبر 2026، على خلفية مقتل جنديين وإصابة ثالث في هجوم مسلح استهدف جنوداً كانوا قادمين من مدينة المخا الساحلية في محافظة تعز، التي أعلنت جماعة الحوثي السيطرة عليها قبل يوم واحد.

وبحسب بيان صادر عن السلطة المحلية في المحافظة نُشر على صفحتها الرسمية في موقع فيسبوك، فإن محافظ الضالع أحمد القبة ترأس اجتماعاً أمنياً طارئاً لبحث “التداعيات الخطيرة لجرائم التقطع”، مشيراً إلى أن الحادثة الأخيرة استهدفت جنوداً عائدين من جبهة المخا، وأسفرت عن مقتل اثنين منهم وإصابة ثالث، بالإضافة إلى نهب أسلحتهم.

استنكار واسع وحملة أمنية لملاحقة الجناة

وأوضح البيان أن الواقعة أثارت موجة استنكار كبيرة، ودفعت أبناء مديرية الأزارق في المحافظة إلى المطالبة بسرعة ملاحقة المتورطين ومحاسبتهم. وخلال الاجتماع، أعلن المحافظ حالة الطوارئ في المربع الثاني بمدينة الضالع، وكلف شرطة المحافظة بتنفيذ حملة أمنية وعسكرية تستهدف ملاحقة المشتبه بهم وضبطهم، ومداهمة أوكارهم، والتعامل بحزم مع أي جهة أو شخص يثبت إيواؤه أو تستره على منفذي عمليات التقطع.

واعتبر البيان أن هذه الحادثة “لا تمثل الضالع ولا شيم أبنائها”، مؤكداً أن المتورطين فيها سيواجهون الإجراءات اللازمة لردع أي محاولات لزعزعة أمن واستقرار المحافظة.

اتهام الحوثيين بالوقوف خلف عمليات التقطع

وربط الاجتماع بين حوادث قطع الطرق و”مخططات حوثية تستهدف الجبهة الداخلية”، ومحاولة النيل من الضالع التي وصفها البيان بأنها ظلت جبهة بارزة في مواجهة الحوثيين لسنوات، ولم يصدر تعليق فوري من الجماعة على هذه الاتهامات.

ودعت السلطة المحلية أبناء المحافظة إلى مساندة الأجهزة الأمنية ورفع الغطاء الاجتماعي عن المتورطين، مؤكدة أن “دماء الضحايا لن تذهب هدرا”، وأن الإجراءات ستتواصل لملاحقة المسؤولين عن الحادثة.

تصعيد ميداني في تعز والمخا

ويأتي هذا التطور بعد يوم من إعلان الحوثيين، الجمعة 11 سبتمبر 2026، تقدمهم غربي محافظة تعز وسيطرتهم على مدينة المخا ومينائها المطل على البحر الأحمر، ليرد الجيش اليمني بإعلان بدء قواته الجوية قصف مناطق تقع ضمن “صندوق القتل” الذي سبق الإعلان عنه، ويشمل مدينة المخا ومحيطها، داعياً المدنيين إلى تجنب استخدام عدد من الطرق حتى إشعار آخر.

كما أعلن الجيش اليمني، فجر السبت 12 سبتمبر 2026، أنه تمكن من القضاء على “تجمعات كبيرة” لعناصر من جماعة الحوثي، وتدمير عربات عسكرية وأسلحة بغارات جوية على مدينة المخا ومحيطها.

وتشهد خريطة السيطرة الميدانية في اليمن تغيرات ملحوظة خلال الأيام الأخيرة، مع تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو 2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي.

ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015، دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.